بطلٌ تَوَزَّعَ في مشاعرِ شَعْبِهِ

جاسم الصحيح

47 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    في رثاء الشاعر الكبير/الدكتور (غازي القصيبي) الطالع من ضلع نخلةٍ أحسائية!
  2. 2
    لا تطلبوا نَعْياً يُقاسُ بِـحُبِّهِلا تُحرِقونـي في شعائرِ نَدْبِهِ
  3. 3
    نَبَتَتْ بِـقَلْبِ الأبـجديَّةِ قُرْحَةٌوأُصِيبَ فارسُها القديمُ بِـصُلْبِهِ
  4. 4
    لا بُدَّ أنْ أبكي، فأَوَّلُ مقلةٍسَكَبَتْ عليهِ الدمعَ، مقلةُ رَبِّهِ!
  5. 5
    وأنا الذي ما كنتُ إلاَّ دُرَّةًمعقودةً بقلادةٍ من صَحْبِهِ
  6. 6
    أَحْبَبْتُهُ حتَّى اتَّحَدْتُ بـروحِهِشَغَفًا، كما اتَّحَدَ (المريدُ) بـ(ـقُطْبِهِ)
  7. 7
    فخُذوا إليهِ من الحنينِ بِـوَرْدَةٍجَمَعَتْ شَذاَهاَ من فؤادِ مُحِبِّهِ
  8. 8
    واسْتَحْلِفُوهُ على القصيدةِ حِلْفَةًبأُبُوَّةِ النخلِ العتيقِ وشَيْبِهِ
  9. 9
    قولوا لهُ: أَجِّلْ غيابَكَ موعدًانقضي النهارَ على أرائكِ عُشْبِهِ
  10. 10
    كَتَبَتْ لَكَ (الأحساءُ) ملءَ عيونِهاسَهَراً، وتـحلمُ أن تقومَ بِـشَطْبِهِ
  11. 11
    إيهٍ (أبا يارا).. ومِثْلُكَ لـم يَمُتْبطلٌ تَوَزَّعَ في مشاعرِ شَعْبِهِ
  12. 12
    اللهُ يشهدُ ما أَحَبَّكَ عاشقٌإلاَّ وقلبيَ ساكنٌ في قَلْبِهِ
  13. 13
    آمَنْتُ أنَّ الـحُبَّ وردةُ خالقٍسَقَطَتْ إلينا من حديقةِ غَيْبِهِ
  14. 14
    جَرَسٌ من الماضي يُفَزِّعُ خاطريفَزَعَ الصباحِ على رنينِ (مُنَبِّهِ)
  15. 15
    فصَحَوْتَ.. والذكرى مسافةُ جارةٍمِنِّي، يُجَلِّلُها البكاءُ بِـسُحْبِهِ
  16. 16
    يا قاتَلَ اللهُ الخيالَ فطالماأهدَى لـقلبيَ طعنةً في جَنْبِهِ
  17. 17
    شَدَّتْ يدي ظهرَ الأُخُوَّةِ فانـحنَىواجتاحَني شَبَحٌ يمورُ بِـرُعْبِهِ
  18. 18
    شَبَحٌ ينازعُني عليكَ فأَنثنيودَمُ القصيدةِ فوق مخلبِ ذِئْبِهِ
  19. 19
    إيهٍ (أبا يارا).. وجرحيَ لم يَزَلْناياً زَرَعْتُكَ في جوانحِ ثُقْبِهِ
  20. 20
    أَعْطَيْتَني سربَ الحروفِ وقُلْتَ لـيبالأمسِ: خُذْ هذا الـحَماَمَ ورَبِّهِ
  21. 21
    فأَخَذْتُهُ ومَنَحْتُ كلَّ حمامةٍنبضي فطَيَّرَها الخيالُ بِـرَحْبِهِ
  22. 22
    واليومَ حيث تَقَطَّعَتْ ما بينناسُبُلُ الوصالِ وجَفَّ بلسمُ طِبِّهِ
  23. 23
    جَفَّتْ عليكَ من الهديلِ بـحيرةٌفي خاطري، وذَوَتْ مساحةُ خِصْبِهِ
  24. 24
    هل ذاكرٌ بالأمسِ يومَ قَرَأْتَنيوأنا أُطيلُ يَدَ البيانِ بِـكَعْبِهِ
  25. 25
    كَمْ قُلْتَ لـي: أَوْجِزْ.. فإنَّ حلاوةَ الــعنقودِ تكمنُ في عصارةِ نَخْبِهِ!
  26. 26
    يا صاحبي.. والشِّعْرُ ظبيٌ نافرٌيـمتدُّ أبعدَ من مسالكِ سِرْبِهِ
  27. 27
    هَبْ أنَّني أَوْجَزْتُ طولَ قصائديوقَنِعْتُ من بعضِ الفضاءِ بِـشُهْبِهِ
  28. 28
    قُلْ: كيف أُوجِزُ في افتقادِكَ لوعتيلِـيَجِفَّ نـهرُ الحزنِ قبل مَصَبِّهِ؟!
  29. 29
    يا فارسًا.. عُمْرُ المعاركِ عُمْرُهُومساحةُ الأجيالِ ساحةُ حَرْبِهِ
  30. 30
    (سبعونَ) عاماً ما أناخَ ركابَهُيوماً، ولا خانَ السُّراةَ بِـرَكْبِهِ
  31. 31
    سَفَرٌ تَحَدَّى الشمسَ في دَوَراَنِهاأنْ تقتفيهِ على وعورةِ دَرْبِهِ
  32. 32
    يـمتدُّ ما بين المخالبِ واثقًاما فَرَّ إِلاَّ من مـخالبِ ذَنْبِهِ
  33. 33
    ما انفكَّ ينثرُ في الفضاءِ نظافةًمن طولِ ما حَمَلَ الرياحَ بِـجَيْبِهِ
  34. 34
    وَسِعَ الحياةَ.. وإنْ طَواَهُ بِـجِلْدِهِسجنٌ، وسجنٌ آخَرٌ في ثَوْبِهِ
  35. 35
    (سبعونَ) تأكلُ منهُ مهجةَ شاعرٍما زال يُؤْنِسُهُ الـجَماَلُ بِـقُرْبِهِ
  36. 36
    هُوَ شاعرٌ بالنبضِ في جَسَدِ الثَّرَىمن فرط ما قَرَأَ الترابَ بِـقَلْبِهِ
  37. 37
    تاريـخُهُ المطبوخُ وَسْطَ قصيدةٍيدعو الحياةَ إلى ضيافةِ كُتْبِهِ
  38. 38
    مُتَحَزِّبٌ حيث الفراشةُ والنَّدَىوالعطرُ والنجوَى (كوادرُ) حِزْبِهِ
  39. 39
    تزهو الحروفُ بأنَّها معصومةٌفي راحتيهِ من الغرورِ وكِذْبِهِ
  40. 40
    هذي قصائدُهُ الكواعبُ لم تزلْتدعوهُ من شرقِ الخلودِ وغَرْبِهِ
  41. 41
    لا تقطعوا المسرَى عليهِ فإنَّهُسارٍ إلى فردوسِ رحمةِ رَبِّهِ
  42. 42
    يا مبدعاً للضادِ حوريَّاتِهامِمَّنْ بَرِئْنَ من النَّشازِ وعَيْبِهِ
  43. 43
    كم صاحبٍ لَكَ حين غَيَّبَهُ الرَّدَىسارعتَ تبحثُ عن حقيقةِ غَيْبِهِ!
  44. 44
    ورَجَعْتَ.. لا سِرًّا بَلَغْتَ، ولم تَجِدْفي الغيبِ إلاَّ عاصفاتِ مَهَبِّهِ
  45. 45
    واليومَ حيثُ دَعَاكَ أترابُ الصِّباوتَجَمَّعوا تِرْبًا مقابلَ تِرْبِهِ
  46. 46
    اليومَ تعرفُ أَيَّ لُغزٍ غامضٍألقىَ الحقيقةَ في غيابةِ جُبِّهِ!
  47. 47
    هِيَ لعبةُ الأسرارِ في أقصَى الـمَدَىحيث المصيرُ مُخَبَّأٌ في حُجْبِهِ