بايعت ذكراك

جاسم الصحيح

50 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    قد اصْطَفاَكَ السَّناَ واختارَكَ الأَلَقُفكيف يسمو إلى تكوينِكَ، العَلَقُ!
  2. 2
    يا بصمةَ اللهِ في أبعادِ كوكبِهِحيث الفضاءُ كتابٌ والمَدَى وَرَقُ
  3. 3
    ما كنتَ في العُمْقِ من أحشاءِ (آمنةٍ)لَحْماً على عَظْمِهِ ينمو ويَتَّسِقُ
  4. 4
    بَلْ كنتَ أعمقَ أسراراً مُقَدَّسَةًمن نطفةٍ بمياهِ الخَلْقِ تَصْطَفِقُ
  5. 5
    سِرٌّ يَلُفُّكَ في سِرٍّ، وما بَرِحَتْعليكَ دائرةُ الأسرارِ تنغلقُ
  6. 6
    فافتحْ فإِنِّي (صحابيٌّ)، بِمنزلةٍكفؤ (الصحابةِ) إلاَّ أَنَّهُمْ سَبَقوا!
  7. 7
    بايعتُ ذكراكَ فانْساَبَتْ لها عُنُقي..والبيعةُ الحقُّ لا تُلْوَى لها عُنُقُ!
  8. 8
    هُنا مدائحُ (حَسَّانٍ) على شفتيتزهو، وفي الرُّوحِ من أرماقِهِ رَمَقُ
  9. 9
    يا صاعداً (جَبَلَ النُّورِ) الذي نَزَلَتْمنه الحقيقةُ عبر الأرضِ تنطلقُ
  10. 10
    عُدْناَ إليكَ من التاريخِ نسلكُهُحتَّى (حراءَ) فلم تسلكْ بنا الطُرُقُ
  11. 11
    أين الطريقُ الذي سالَتْ خُطاَكَ بِهِنَهْراً على كَبِدِ الصحراءِ يندفقُ؟!
  12. 12
    أيَّامَ ضَيَّعَتِ الأيَّامُ رحلتَهافلم تَعُدْ خطوةٌ في نَفْسِها تَثِقُ
  13. 13
    تبكي التضاريسُ.. لا روحٌ تهدهدُهاغير الرياحِ التي في التيهِ تنزلقُ!
  14. 14
    والوقتُ جَفَّ من المعنَى، فلا هَدَفٌفي الوقتِ من أجلهِ الساعاتُ تستبقُ
  15. 15
    كُلٌّ يُفَتِّشُ عن مجلَى حقيقتِهِوليسَ في الأُفْقِ إلاَّ الخوفُ والقَلَقُ
  16. 16
    رملُ (الجزيرةِ) ما غنَّى الحُداةُ بهِإلاَّ وأَوْشَكَ بالأصداءِ يختنقُ :
  17. 17
    مَنْ ذا يُطَبِّبُ في الإنسانِ جوهرَهُ ؟كاد السؤالُ على الصحراءِ يحترقُ!
  18. 18
    وأَوْتَرَتْ قوسَها الأنباءُ عن نَبَأٍفي فرحةِ السَّهم حين السَّهم ينعتقُ:
  19. 19
    مِنْ خارج الأرضِ مَدَّ اللهُ راحتَهُنحو الحياةِ ففاضَ البِشْرُ والأَلَقُ
  20. 20
    واختارَ (مَكَّةَ) ماعوناً لرحمتِهِلا يشتفي طَبَقٌ إلاَّ اشتهَى طَبَقُ
  21. 21
    فيضٌ من اللُّطفِ لم يُدْرِكْ حقيقتَهُقومٌ بِما فاضَ من أوهامِهِمْ شَرِقُوا!
  22. 22
    حتَّى إذا الغيبُ جَلَّى سِرَّهُ.. وإذاصوتُ الحقيقةِ في الآفاقِ منبثقُ:
  23. 23
    بُشرَى الحياةِ برُبَّانٍ.. قد اتَّحَدَتْبِهِ الخرائطُ وانقادَتْ لهُ الطُرُقُ
  24. 24
    (طهَ).. ومَنْ غيرُ (طهَ) حين تندبُهُسفينةُ الخلقِ لا يُخشَى لها الغَرَقُ؟!
  25. 25
    يا وردةَ الحقِّ ما زلنا نشاركُهاسِرَّ الشَّذَى فيُحَنِّي روحَنا، العَبَقُ
  26. 26
    حَيَّتْكَ في العُمْقِ من أصلابِنا نُطَفٌجذلَى تَرَنَّحَ فيها الماءُ والعَلَقُ
  27. 27
    واقتادَنا مركبُ الذكرى إلى زَمَنٍرَبَّاكَ في شاطِئَيْهِ، الحبُّ والخُلُقُ
  28. 28
    تدري (حليمةُ) إذْ دَرَّتْ محالبُهايوماً سيُشْرِقُ من أثدائِها، الفَلَقُ
  29. 29
    في مُرْضِعاَتِ (بني سعدٍ) مَشَتْ قُدُماً..يمشي وراء خُطاها الحقدُ والحَنَقُ!
  30. 30
    ماذا عليها وقد أهدَى الخلودُ لهانَهْراً تفيضُ بهِ النُّعمَى وتندلقُ!!
  31. 31
    يا منكرَ الذاتِ حتَّى آثَرَتْ أَرَقاًكي يستريحَ عبيدٌ شَفَّهُمْ أَرَقُ
  32. 32
    جرحُ النُبُوَّةِ جرحُ الشمسِ.. تسكنُهُروحُ الجمالِ.. ومن أسمائِهِ الشَّفَقُ
  33. 33
    مِنْ عُزلةٍ لَكَ.. مِنْ حُزْنٍ خَلَوْتَ بهِفي (الغارِ)..مِنْ هاجسٍ ثارَتْ بهِ الحُرَقُ!
  34. 34
    مِنْ (بئرِ ماءٍ) ذوَى حُلْمُ الرُّعاةِ بها..مِنْ خيمةٍ عاث فيها الطيشُ والنَّزَقُ!
  35. 35
    مِنْ كلِّ ذاكَ الدُّجَى.. شَعَّتْ بثورتِهاعيناكَ.. وابتدأَ التاريخُ يأتلقُ!
  36. 36
    تَزَوَّجَتْ في يديكَ الأرضُ معولَهاحتَّى تناسلَ منها الوَردُ والحَبَقُ
  37. 37
    فاستيقظَ الحُلْمُ مزهوًّا بفارسِهِتَضُمُّهُ مقلةُ الدنيا، وتعتنقُ
  38. 38
    ولُحْتَ في موكب التوحيدِ ممتشقاًسيفاً لغير الهُدَى ما كنتَ تمتشقُ
  39. 39
    تتلو مزاميرَكَ الغرَّاءَ فانبعثَتْعلى الصدَى ضابحاتُ الحقِّ تستبقُ
  40. 40
    وتحملُ المشعلَ الأسنَى بحالكةٍظلماءَ.. يخبطُ في أبعادِها الغَسَقُ
  41. 41
    يكفي حصانَكَ من ماءٍ ومن عَلَفٍنَفْحُ اللهاثِ على شِدْقَيهِ، والعَرَقُ
  42. 42
    عفواً نبيَّ الهُدَى.. عفواً إذا عَبَرَتْجسرَ القوافي إلى فردوسِكَ، الحُرَقُ
  43. 43
    واعذرْ بياني إذا أبصرتَ بَذْرَتَهُتنشقُّ عن نبتةِ الشَّكوَى، وتنفلقُ:
  44. 44
    ذكراكَ تُوشِكُ بالأضواءِ تختنقُ..شمسٌ وليس لها في حَجْمِهاَ أُفُقُ!
  45. 45
    أسطولُ فجرٍ وراءَ الغيبِ مُحْتَجِبٌضاقَتْ بمينائِهِ الأرواحُ والحَدَقُ!
  46. 46
    مَنْ لي بنجواكَ والنجوَى تُؤَرِّقُنيحَدَّ العذابِ، وحولي أُفْقُها نَفَقُ
  47. 47
    أُنْبِيكَ : ما زال هذا الكونُ محكمةًتقضي بتقطيعِ أيدي غير مَنْ سَرَقوا !
  48. 48
    والجرحُ في جوهرِ الإنسانِ ما بَرِحَتْدماؤُهُ باتِّساعِ الأرضِ تندفقُ
  49. 49
    هَوِّنْ عليكَ فكمْ حاولتَ ترتقُهُبالمعجزاتِ ولكنْ ليسَ ينرتقُ
  50. 50
    ما ارتابَ خيطُكَ في إيمانِ إبرتِهِمُذْ وَسَّعَ الجرحَ مَنْ شَقُّوا ومَنْ فَتَقُوا !