المرايا المشوَّهة

جاسم الصحيح

29 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لم يبقَ في أعمارِنا شَجَرٌنُعانقُ في مَحَبَّتهِ السحابْ
  2. 2
    ماذا يقولُ الجذرُفي ذكرى وشائجِهِ العريقةِ بالترابْ؟
  3. 3
    كيفَ انْبَثَقْنَا من براعمِ فطرةٍ عذراءَطاهرةِ التبرُّجِ والحجابْ!
  4. 4
    ثُمَّ انْتَهَيْنَافكرةً عرجاءَ تعضدُها الأسنَّةُ والحِرَابْ
  5. 5
    نحنُ الذين تَبَرَّأتْ منَّا حقيقتُنا القديمةُمنذُ زَيَّفْناَ العلاقةَ بين مزمارٍ ونابْ
  6. 6
    جئنَا إلى الدنيا لنملأَها أراجيحًاتُهَدْهِدُ رَوْعَها المنحوتَ من شَبَحِ الذئابْ
  7. 7
    جئنا لنخترعَ المرايا من أهازيجِ الحمامِونجتلي فيها هُوِيَّتَناَ مُجَرَّدةَ النقابْ
  8. 8
    جئنا لِنبتكرَ المزاميرَ-التي تستنقذُ الأرواحَ من ليلِ العذابْ
  9. 9
    جئنَا لِنفتحَ كُوَّةً للبدرِ في ريشِ الغرابْفي دربها المرصوفِ بالقَدَرِ الشقيِّ
  10. 10
    جميعُ هاتيكَ الرغابْهذي مرايانَا مُشَوَّهَةٌ
  11. 11
    (تَطَحْلَبَ) في زجاجتِهاربيعُ وجوهنا الأُولى
  12. 12
    وأينعَ في ملامِحِها الضبابْمَنْ شَوَّهَ المرآةَ..
  13. 13
    من نقشَ النعيبَعلى ذراعِ البَدْرِ وشمًا..
  14. 14
    من أراقَ الحُلْمَمن ماء البكارةِ والشبابْ ؟؟؟
  15. 15
    من ذلك الساعي المُدَرَّبُ؟حدِّثي يا أرضُ عن خطواتهِ الرقطاءِ
  16. 16
    واكتبْ يا تُرابْضاقَ السؤالُ ..
  17. 17
    ولم يعدْ في عالمِ الكلماتِمُتَّسَعٌ لأبعادِ الجوابْ!
  18. 18
    الشِعرُ أضعفُ شفرةًمن أنْ يُقَطِّعَ
  19. 19
    ياقةَ الأقدارِ من حولِ الرِقابْضاقَتْ بِمعناها رسالتُهُ
  20. 20
    ففاضَ إناؤُها أَرَقاً لذيذاً واغترابْعَبَثاً يحاولُ أنْ يُنَصِّبَ
  21. 21
    في منازلِ هذهِ الأيَّامِ نافذةً وبابْأنا يا أخي الإنسان
  22. 22
    وجهُكَ عبر تاريخِ الضياعِ..يعاقرُ وحشةَ المنفى..
  23. 23
    يُشَيِّدُ خيمةً للحُزْنِ..يعقدُ أجنحةَ النوارسِ حول هيكلِهِ إهابْ
  24. 24
    ويُرَوِّضُ المسرىبقافيةٍ منَ الغَزَلِ المُحَنَّطِ في كتابْ
  25. 25
    أنا خطوةُ النَهْرِ المُشَرَّدِحينَ يقترفُ الرحيلَ إلى اليبابْ
  26. 26
    بيني وبينَكَ قِصَّةُ العُمُرِ/الشتاتِتفَرَّقَتْ فيها الفصولُ على الطريقِ إلى الغيابْ
  27. 27
    فنلتقي يومًا على دربِ الإيابْ؟!لو ظَلَّ لي حُلُمٌ
  28. 28
    دعوتُكَ نحو حانتهِ العتيقةِنحتسي الموروثَ من ذاكَ الشرابْ
  29. 29
    لكنَّني أُسْقَى بأكوابٍمن الوَهْمِ المُعَلَّبِ في قواريرِ السرابْ