الفارس والصهيل المكسر

جاسم الصحيح

100 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أراكَ فأَسمــو في قداســـةِ ما أَرَىكـــأنَّ الليالي جدَّدَتْ فيكَ (حيدرَا)
  2. 2
    كأنَّ الليالي في صـــــدَى عُنْفُوَانِهاأَرَادَتْ لِذاكَ الوِتْرِ أنْ يتكـــــرَّرَا
  3. 3
    فَأَلْقَتْكَ في أتُّـــونِ دُنْيَاهُ خَـــامَةًوصاغَتْكَ من أسمى معــــانيهِ جوهرَا
  4. 4
    وَخَطَّتْ لكَ المضمارَ عبر جــــراحِهِلِتجري على سيفِ المنايا كما جَــرَى
  5. 5
    وبَيْنَكُمَا التاريخُ نَهْــــــرٌ مُدَلَّلٌأَسَالَتْهُ أعنـــــاقُ المحبِّينَ أحمــرَا
  6. 6
    وشَدَّتْكُمَا شريــانَ عشــقٍ تَدَفَّقَتْدماءُ الأضاحي في أقاصيهِ مَحْشَــــرَا
  7. 7
    فَكُلُّ خـــلاصٍ في الحـــياةِ قيامةٌتهزُّ الثرى الغافي فَيَسْتَيْقِــــظُ الثرَى
  8. 8
    سلاماً (أبا الهـــادي) على قلبِكَ الذيتَنَاثَرَ في الوادي طـــــيوراً وأَنْهُرَا
  9. 9
    سلاماً على السِنِّ الضَحوكِ إذا اخْتَفَـتْوراءَ التحدِّي تشعلُ الحرفَ مجمـــرَا
  10. 10
    سلاماً على رُؤْيَاكَ في كلِّ فكــــرةٍدَحَوْتَ بِها في (دَبْشَةٍ) بــابَ (خيبرَا)
  11. 11
    مؤامرةُ الأصفـــــارِ ضدَّكَ لم تَلِدْسوى الصفـرِ.. يا رَقْماً من الدهرِ أكبرَا
  12. 12
    تَنَاسَخْتَ في صُلْبِ الجمــاهيرِ ، هازئاًبِمنْ حَسِبوا صُلْبَ الجمــــاهيرِ أبترَا
  13. 13
    تُحَرِّضُ في المـــــاءِ الأجنَّةَ زارعاً( فلسطينَ ) في الأصلابِ عهداً مُطَهَّـرَا
  14. 14
    فَتَنْمُو بطونُ الأُمَّهــــــاتِ بِبَيْعَةٍعلى العهدِ .. تَجْنِيهَا سلاحاً وعسكـرَا
  15. 15
    أُعيذُكَ منِّي .. من هوىَ كـلِّ عــاشقٍيعيشُكَ شكلاً لا يعيشُكَ مخـــــبرَا
  16. 16
    فما حبَسَ الأبطـــــالَ مثلُ حكايةٍتُشَيِّدُ من أسطــورةِ العشــقِ مَخْفَرَا
  17. 17
    أُعيذُكَ من ( غرناطةٍ ) بعدَ ( طــارقٍ )فأمجادُهُ صــــارتْ رخاماً ومَرْمَرَا!!
  18. 18
    غداً يرصـــدُ التاريخُ ذكراكَ شاهـراًيراعتَهُ يجلو الســــــؤالَ المُشَمِّرَا:
  19. 19
    ومَنْ هُوَ ( نَصْرُ اللهِ ) .. هَلْ هُوَ فـاتـحٌأضافَ إلى طــــولِ المجرَّةِ خُنْصُرَا ؟!
  20. 20
    أَمِ البَطَلُ الشعبيُّ في قَصَــــصِ الهوى- قديماً – بأعمــاقِ الغواني تَجَذَّرَا ؟!
  21. 21
    بِماذَا يجيبُ العاشقــــونَ إذا انْتَهَىبِكَ العشقُ رمزاً في الأساطيرِ مُبْحِـــرَا
  22. 22
    أَقَامَتْ حكـايـاتُ البطولــةِ سورَهاعليكَ فلا ألقاكَ إلاَّ مُسَــــــوَّرَا
  23. 23
    قفزتُ على ســــورِ الحكاياتِ علَّنيأراكَ طليقاً من هواها ، مُحَـــــرَّرَا
  24. 24
    وجئتُكَ بالنخلِ المقــــــاومِ مالئاًمساحةَ روحي عنفواناً ومفخَــــرَا
  25. 25
    معي قُبُــــــلاتٌ باتِّساعِ مَجَرَّةٍمن الشــوقِ .. فَامْنَحْني جبينَكَ محورَا
  26. 26
    وفي كلِّ سطرٍ من عروقيَ جمــــرةٌمن الحبِّ فَاقْرَأْني جحيماً مُسَطَّــــرَا
  27. 27
    تَسَمَّرْتُ للنجـــــوى كأنّيَ عاشقٌفَتِيٌّ لميعادِ الهــــــوى قد تَسَمَّرَا
  28. 28
    أطـوفُ بأحـداقي طـوافاً مُقَــدّساًعلى كلِّ حقلٍ فوقَ هامكَ أزهــــرَا
  29. 29
    تجلَّيْتَ لي في وجــــهِ ( آذارَ ) سنبلاًوفاجَأْتَني في كفِّ ( أَيَّــــارَ ) بيدرَا
  30. 30
    وكوَّرْتَ آلافَ المواســــــمِ عِمَّةًعلى الرأسِ ، فارتاحتْ على زندِكَ القُرَى
  31. 31
    وحَفَّتْــــكَ من كلِّ النواحي مهابةٌتناثرَ منها العــزُّ ورداً وعنــــبرَا
  32. 32
    إذا سَقَطَتْ في هُوَّةِ الجــــوعِ قريةٌمَدَدْتَ لها كفَّيكَ خُـــبزاً وزعــترَا
  33. 33
    فَقَامَتْ تُصَلّي فجـــــرَها مُطْمَئِنَّةًوتتلو على الأرضِ الأمــــانَ المُطَهَّرَا
  34. 34
    وتشعلُ تنَّورَ الصبـــــــاحِ تحيّةًتكادُ من الإشـــــراقِ أنْ تَتَجَوْهَرَا
  35. 35
    أُحَدِّقُ في التقويمِ .. والحــزنُ شاخصٌعلى كلِّ يومٍ صـــــارَ عيداً مُزَوّرَا
  36. 36
    تزاحَمَتِ الأعيادُ في عُمْـــــرِ أُمَّةٍهيَ الحزنُ .. بلْ أشقى من الحزنِ عُنصرَا
  37. 37
    ألَمْ تَرَها منقوعــــــةً في دمائِهاقروناً .. أَلَمْ تُمْطِرْ عليها التحسُّــرَا ؟؟
  38. 38
    أَلَمْ تُعْطِها عهداً على السيــفِ ، قاطعاًرقابَ الخياناتِ التي تملأُ الثــــرَى؟
  39. 39
    أتيتَ .. وكانَ الشـــوطُ يهفو لِفارسٍيشدُّ بِيُمْنَاهُ الصهيلَ المُكَسَّــــــرَا
  40. 40
    تَمَخَّطَتِ الدنيا فســـــالَ مُخَاطُهابـ ( صهيونَ ) ســيلاً في الليالي تبعثرَا
  41. 41
    و ( لبنانُ ) سـربٌ من خيوطٍ تَشَاجَرَتْلِتَنْسِجَ للأعــــــرابِ بُرْداً ومئزرَا
  42. 42
    و ( بيروتُ ) .. ليلى الحُبِّ .. ما عادَ إسمُهتحجُّ إليهِ الأبجديَّاتُ ، مشعــــــرَا
  43. 43
    وكانتْ ليالي الوصـــلِ في كلِّ خلوةٍمزاداً بهِ ( ليلى ) تُــــباعُ وتُشْتَرَى
  44. 44
    وثَمَّةَ طوفانٌ من القهرِ واقـــــفٌعلى صمتــــهِ الرسميِّ حتّى تَحَجّرَا
  45. 45
    إذا همَّ أنْ يجري أعاقَتْهُ صخـــــرةٌمن الذكرياتِ السُــــودِ فارتدَّ لِلْوَرَا
  46. 46
    أتيتَ .. وفجــرُ التضحياتِ مُدَجَّنٌ ..هزيلٌ .. بأوراقِ الخــــيانةِ حُوصِرَا
  47. 47
    وحينَ تَشَرَّبْتَ الحقيقةَ مُــــــرَّةًجريتَ بعنقودِ الحقيقةِ سُكَّـــــرَا
  48. 48
    وآمنــــــــتَ أنَّ البندقيَّةَ سُلَّمٌإلى الغيبِ تختطُّ المصـــــيرَ المُقَدَّرَا
  49. 49
    فما هِيَ إلاَّ وثبةٌ عبقــــــــريّةٌوأومأتَ للطوفانِ أنْ يَتَفَجَّــــــرَا
  50. 50
    هناكَ سُراةُ الليلِ شَدُّوا ركــــابَهُمْبقافلةِ الأحرارِ واستأنفوا السُــــرَى
  51. 51
    وأهــــداكَ ( صِنِّينُ ) المعظّمُ رُكْبةًإلهيَّةَ المســــــرى ، وزنداً مُظَفَّرَا
  52. 52
    وسِرْتَ .. فما ألقى ( البراقُ ) رحــالَهُولا كــــانَ عن إرْثِ النبوّاتِ مُدْبِرَا
  53. 53
    صعدتَ جبالَ الصَمْتِ .. والصَمْتُ شاهقٌلِتَبْني عليها بالقنابلِ منـــــــبرَا
  54. 54
    إذا أشْعَلَتْ صـــــوتَ المُؤَذِّنِ بحَّةٌقَبَسْتَ الصدى برقاً من الـهــديِ نَيِّرَا
  55. 55
    وإنْ تَعِبَ الدربُ الطــــويلُ حملتَهُعلى قَدَمَيْكَ الماردينِ ، مُكَـــــوَّرَا
  56. 56
    فصاحتْ جهاتُ الأرضِ : يا سيّدَ المدىتَنَبَّهْ .. فقد أضحى زمانُكَ أَعْــــورَا
  57. 57
    لكَ الشمــــسُ خيطٌ والحقيقةُ إبرةٌفَفَصِّلْ على عينِ الخريطــــةِ محجرَا
  58. 58
    هيَ الأرضُ للمستضعفينَ هــــديّةٌمن الله.. ضاعتْ بينَ (كسرَى) و(قيصرَا)
  59. 59
    فلا جِهَةٌ إلاَّ أعَــــــارَتْكَ رِجْلَهالِتَنْقَضَّ من كلِّ الجهــــاتِ غضنفَرَا
  60. 60
    عباءتُكَ امتدَّتْ سهـــــولاً شريدةًوجُبَّتُكَ التفَّتْ ترابــــــاً مُهَجّرَا
  61. 61
    وأنتَ مع الطـــوفانِ .. تُرخي عنانَهُفَيجري ، وتلوي بالعنانِ فَيُقْصِــــرَا
  62. 62
    وتَبْلُو السرايا : موجةً بعدَ موجــــةٍتُقَـــــــوِّمُ من تيّارِها ما تعثَّرَا
  63. 63
    مَشَتْ خلفَكَ الوديانُ ممشــوقةَ الخُطىصعوداً على متنِ ( الجنوبِ ) إلى الـذُرَى
  64. 64
    وكانَ صدى كعبيكَ في كلِّ خطـــوةٍيُطَيِّر ( للأقصَى ) حمامـــــاً مُبَشِّرَا
  65. 65
    فَفَاضَتْ من الأجداثِ كلُّ حضـــارةٍمُعَتَّقَةً في قلبِ ( لبنانَ ) أَعْصُـــــرَا
  66. 66
    بَدَا حائراً ( باخوسُ ) من طعمِ خمــرةٍبِها سَكِرَ الرمــــلُ المُعَنّى ، وأَسْكَرَا
  67. 67
    رآكَ وراءَ الغيبِ تجلُـــــو كرومَهَاشهيداً شهيداً : ( هادياً ) بعـدَ ( أشمرَا )
  68. 68
    عناقيدُكَ الثُـــــوَّارُ ما زالَ وَحْيُهُمْبِخَابِيَةِ التاريــــــخِ يشتاقُ سُمَّرَا
  69. 69
    عناقيدُ في دَنِّ المنايَا عَصَــــــرْتَهاوَرَوَّيْتَ شريـــــانَ الترابِ التَحَرُّرَا
  70. 70
    هُنا بَرِئَتْ ( عشــتارُ ) من كلِّ عاشقٍسِواكَ ، وأهدَتْكَ الجمــــالَ المُصَوَّرَا
  71. 71
    فَيَا سادناً دَيْرَ الفــــداءِ ، تَخَمَّرَتْقرابينُهُ مجداً كريماً ، ومَفْخَــــــرَا
  72. 72
    أتيتُكَ لم أثملْ بكــــــأسِ كرامةٍمدى العُمْرِ .. فاسكبْ لي شهيداً مُخَمَّرَا
  73. 73
    هُنا اللغةُ الفُصحى تجاهــــدُ في يديإذَا لَمعتْ في إصبعٍ صــــارَ خنجرَا
  74. 74
    خذُوا أَيُّها الأحــــرارُ كلَّ أصابعيفقدْ صغتُ منها للخناجــــرِ متجَرَا
  75. 75
    ويا أَهْلَ وِدِّي .. أجِّـــروني عذابَكُمْدعوا الوِدَّ يحيا لَوْ عـــذاباً مُؤجَّرَا !!
  76. 76
    أريدُ لِقلبي أنْ يُؤدّي جهــــــادَهُإذا شَدَّ قوساً من هـــواكمْ ، وأَوْتَرَا
  77. 77
    مَتَى الحبُّ يهديني .. لَعَلَّ قصيــــدةًأُصوّبُها تفتضُّ للحقدِ منحــــــرَا
  78. 78
    أُرابطُ لو تُجـــــدي مرابطتي على( ثغورِ ) القوافي .. أملأُ الشعرَ عسكـرَا
  79. 79
    وأَقْذِفُ بالإيمانِ كلَّ خرافــــــةٍتشقُّ لها في جبهةِ الفكـــــرِ مَعْبَرَا
  80. 80
    تُوَجِّهُني ناري .. وناري ضــــريرةٌفما أرهنُ الأشياءَ إلاَّ لِأَخْسَـــــرَا
  81. 81
    وقد عَلَّقَتْني في عُرَى الليلِ يقظــــةٌتكادُ بِثِقْلِ الصَحْوِ أنْ تفصمَ العُـــرَى
  82. 82
    ذَرَعْتُ المدَى ( خمسينَ ) عاماً ولم أجـدْصباحاً على أُفْقِ العـــــروبةِ نَوَّرَا
  83. 83
    قِطارٌ من الضِحْكاتِ يجتاحُ قـــامتيحزيناً إذا الدُورِيُّ بالصُبْحِ بَشَّــــرَا
  84. 84
    لِماذَا ( أذَانُ ) الفجرِ يعلو .. أَمَا استحَىالمـــــؤذِّنُ أنْ يُعْلي أَذَاناً مُزَوَّرَا؟!!
  85. 85
    يُغَلِّفُ أيامي ظـــــــلامُ عُروبتيإذَا ما ظـــــلامُ الليلِ عنِّي تَقَشَّرَا
  86. 86
    أنا لَمْ أُصَلِّ الفجـــــرَ حتّى رَأَيْتُهُعلى أُمّتي من وجهكَ السَمْـــحِ أَسْفَرَا
  87. 87
    أَشِعَّتُهُ كانتْ ســـــــراياَ بَنَادِقٍتُرَتِّلُ في الأُفْقِ الرصـــــاصَ المُنَوَّرَا
  88. 88
    إذا ( كَبَّرَ ) البارودُ في ثَغْــــرِ طَلْقَةٍأعادَ ( بلالاً ) في الأعـــالي ( مُكَبِّرَا )
  89. 89
    فَيَا قَادِماً يحدُو ركـــــابَ غمامةٍتفيضُ عصافيراً وقمحـــــاً وكوثَرَا
  90. 90
    رَأَتْكَ بساتينُ ( الجنوبِ ) فأَيْقَظَـــتْهديلَ السواقي شاحبَ الصـوتِ ، أصفَرَا
  91. 91
    بكى كلُّ بستانٍ تحرَّاكَ ســـــاهراًيُقَلِّمُ من أغصانهِ شهـــــوةَ الكَرَى
  92. 92
    وهَبَّتْ سِلاَلُ الفجــــرِ بعدَ صيامِهاعلى القحطِ تشتاقُ القطـــافَ لِتُفْطُرَا
  93. 93
    وأنفاسُكَ الخضـــراءُ تنسابُ في الرُبَىملائكــــــةً تذرو النسيمَ المُعَطَّرَا
  94. 94
    وعيناكَ مجــــدافانِ في الأُفْقِ ، كُلّماهَمَزْتَهُمَا شَقَّا عن الغَـــــيْمِ مِئْزَرَا
  95. 95
    وسالَتْ على الأبعادِ شهــــوةُ غيمةٍتَزَوَّجَها الوادي زواجاً مُبَكِّـــــرَا
  96. 96
    فَفَرَّ الجفافُ الوحــــشُ حين رَجَمْتَهُبِرائحةِ الليمونِ ، والقحــــطُ أدبرَا
  97. 97
    كَسَوْتَ شفاهَ الأرضِ فستانَ ضحكــةٍتهادَى على أطــــــرافِها وتَبَخْتَرَا
  98. 98
    ومِلْتَ على الألوانِ ترفــــعُ عرشَهامن السفحِ مُمْتَدّاً إلى هـــامةِ الذُرَى
  99. 99
    وحـــــولَ ذِرَاعَيْ كلِّ زيتونةٍ نَمَاشهيدانَ من قَبْرَيْهِمَا ، وتَشَجَّــــرَا
  100. 100
    فيا أَيُّها الزيتونُ : هلْ أنتَ غاضـــبٌغداةَ الضحـــايا أصبحُوا منكَ أكثَرَا؟