ومازال التراب \محمد حسام الدين دويد

ثورات التغيير العربية

30 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    جلست ألوذ في حَرّ الظهيرةْبظلٍّ وارفٍ أزكى عبيرَهْ
  2. 2
    زهور الياسمين به نجومٌتلألأ نورها بين الضفيرة
  3. 3
    كأنّ سدولها شعر الصباياعلى الأكتاف يمنحني حبوره
  4. 4
    أظلتنيº تهدّئ ما اعترانيبيوم قائظ أعلى زفيره
  5. 5
    فأرخيت القلوع ورحت أشدوبشعر صاغ في نفسي حضوره
  6. 6
    وأغراني الخيال فَهِمتُ وجداًبأرض لم تزل عندي الأثيرةْ
  7. 7
    أغازلها بحلو الوجد حتىتثور بخافقي السحبُ المَطيرةْ
  8. 8
    فتملؤتي ربيعاً مستداماًلأطلق في محبتها العقيرةْ
  9. 9
    وأعلنَ حُبَّها بين البرايافيغمر عشقُها شِعري سطورَهْ
  10. 10
    أرى جَبَلاً يُكَلِّلُهُ شموخٌمن التحنان يسترضي نُسُورَهْ
  11. 11
    وحقلاً في سنابله سخاءٌوكرماً لم يزل يُثري عَصيرَه
  12. 12
    وسهلاً سندسيَّ اللون يُغريظِباءً ليس تَسلبه زهوره
  13. 13
    ومشهدَ جدولٍ ثَغِبٍ حصيبٍتحفّ به عصافيرٌ فخورةْ
  14. 14
    فقد نثرت على مسراه حَبّاًفأورق كي يصوغ لنا حصيرة
  15. 15
    لنجلس مُنْعَمينَ بحبّ أرضٍملأناها حروباً مستطيرة
  16. 16
    ْفأحرقنا بلا خجلٍ ذُراهابصاروخ وقنبلة خطيرةْ
  17. 17
    وطائرةٍ تصب النار عسفاًمن الأجواء تحسبها بَصيرةْ
  18. 18
    فلا مَنْ راعَهَا يُوقَى لظاهاولا طيارها يُوقَى مَصيرَهْ
  19. 19
    لأن كليهما للأرض ضِدٌّبشرع الحبّ يستشري شروره
  20. 20
    لتبقى الأرض ترجونا بعطفٍوتستجدي بمن أجفى شعوره
  21. 21
    فتصرخ: كُفَّ يداً وهيّاأعد للموطن المكلوم نورَهْ
  22. 22
    فنار الحِقدِ تحرق موقديهاونار الغيظ جمرتها حقيرةْ
  23. 23
    إذا الإخوان ما اقتتلوا تراهمكغصنٍ جَفَّ لا يُقصي سَعيرَهْ
  24. 24
    إذا اشتعل به اللهب وأضحىعلى جمر يفتّ به قشوره
  25. 25
    فصيّره رماداً مستباحاًلريحٍ في الفلا تحثو بثوره
  26. 26
    وليت لذلك المحروق عَوداًليرجع مثمراً ويعيد دوره
  27. 27
    وكم ضمَّت لحود الأرض ضدّاًوحاشا النبت أن ينسى جذوره
  28. 28
    وكم بلع الخلاف بجهد قومٍوأرسل في أصابعهم فجوره
  29. 29
    فذابوا في الزمان وذاب فيهمخلاف لم يعد يُبقي نشوره
  30. 30
    ومازال التراب يُمِدّ غرساًبنسغ الحبّ يمنحه عطوره