أَيْنَ الهدَف...؟! / محمد حسام الدين دويدري
ثورات التغيير العربية23 بيت
- 1هَبَّتْ رياحُ الوَجدِ في قلبي وصدري ما ارتَجَفْ◆وعَرَتْ خَيالي وَمضَةٌ تَهمي الحنينَ، فما اعتَرَفْ
- 2طافت بفكري دَفْقَةٌ مِنْ ذكرياتِ حَضارَة الأجداد، لكنْ ما اغْتَرَفْ◆لكأنني في غفوةٍ بين التَجَافي والصَلَفْ
- 3أجترّ صمتي قانعاً بالمنتأى والمنتصَفْ◆لا فرق عندي بين من سار إلى آمالِهِ
- 4أو بينَ مَنْ أضحى يُراوِحُ في المكانِ وَمَنْ وقفْ◆مع أنّ جَدِّي كان يبني قلعة في قِمَّةِ الجبل المُحَصَّّنِ بالسنا والمُعتَرَف
- 5وورثْتُ عنه الأمنيات وذكرياتٍ من تُحَفْ◆فنسيتها فوقَ الطُلُولِ وبينَ أنياب التلفْ
- 6وجلستُ عندَ السفح في كوخ تهاوى سقفه خاوي الغُرَفْ◆أبكي وأندُبُ طالعي
- 7وأصيح يا ويحي...◆وأهتف صارخاً: "ضاع الهدف... ضاع الهدف..!
- 8بين الضنا والمنحَرَفْ...!"◆وَجَلَسْتُ أنتظرُ الصُدََفْ
- 9علّي أغاثُ بوثبة تمحو الوساوسَ والخَرَفْ◆حيران أستجدي القوافلَ
- 10ناسياً خيلي المكبّل، حاجباً عنه العَلَفْ◆وإذا به قد ثار يقطع حبله
- 11يُعلي الصهيل مزمجراً◆وكأنه عَرَفَ الهدف
- 12وجلست ألجُمُ شقوتي◆وغَلَتْ بصدري حسرة
- 13أحسست أنّي مثل تمثالٍ تهاوى، من خزفْ◆فنظرتُ حولي ضارباً في هدأةٍ كفّاً بكفْ
- 14أبصرت تلك القمّة الشمّاء في علو الشَرَفْ◆فصرخت: واغوثاه هل من فارسٍ ينجو بقلبي بالغاً ذاك الهدفْ
- 15وإذا بذاك الصرح يزأر، حينما التَلّ ارتجف◆ورمى ببعض صخوره نحوي
- 16غاضباً، بل رافضاً لا يعترف◆أحسست انّي لم أكن في موقفي خيرَ الخلَف
- 17أدركت أني في خنوعي ذُقتُ سُوءَ المُنْصَرَفْ◆فجعلت بذرة حاضري تحسو التَصَحُّرَ والجفافْ
- 18ما بين تأجيل الكسول وبين شقوة من يختف◆وأصَبت وجه الأرض حولي بالتوجّس والقرف
- 19وغدوت فيها تائهاً بين الصدى أُقصِي الهدف◆ووجدتني أصَحو لأدرك أن في عزمي الخلاص
- 20فجعلتُ أستسقي الصلاح ونلت من صمتي القصاصْ◆وغزت ضلوعي ثورةٌ تثري الجذور لتبتغي نشر البراعم في القلف
- 21وعلمت أن الخصب جهدٌ◆ليس يأتي من صُدَف
- 22والغيث يُهدى للمُجِدِّ المستزيد من الحِرَفْ◆فحملت فأسي وانطلقتُ
- 23ورحت أقفز صارخاً:◆عُرِفَ الهدف... عُرِفَ الهدف...