يا لائمي في أن خلعت العذار

تميم الفاطمي

46 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    يا لائِمي في أن خلعتُ العِذارْما ترك الحبّ لقلبي اختيارْ
  2. 2
    الصبر أولى غير أنّ الهوىأحلاه ما لم يك فيه اصطبار
  3. 3
    كَمْ وَلَهِي فيه وكَمْ عَبْرتيومُحْرَقي من غير نارٍ بنار
  4. 4
    ولو تأمّلتَ وجدت الصِّبَاأخفَّ من حِلْمٍ ثقيلِ الوقار
  5. 5
    هل بعد طَيّ العُمْر إلا البِلَىوهل وراءَ الشيب إلا البوَارْ
  6. 6
    عصرُ شباب المرء ضيفٌ لهيمضي وأيام التّصابي قِصار
  7. 7
    فخذ من اللَّذة من قبل أنينأى بلّذاتك بُعْدُ المَزَار
  8. 8
    وليلةٍ أسريت فيها ولابدرٌ يُنِير الأرض إلا سِرار
  9. 9
    كالمُقْلة الدعجاء زنجيَّةكافرة لَمْعَ نجوم المدار
  10. 10
    وصاحبي ذو رَوْنق صارممدرَّج المَتْنين ماضي الغِرار
  11. 11
    أنحفُ من ضعف نسيم الصَباحدّا وأمضى من ظُبَا الاحورار
  12. 12
    حتى طرقتُ الحيَّ من وائلولجوّ مكحول النواحي بِقار
  13. 13
    والقوم من سَوْرة كأس الكَرَىكأنما عُلُّوا بِصِرفٍ عُقار
  14. 14
    فبتّ في محبوك مَجْدُولةصامتةِ الحِجْلْين ملأَى السِّوارْ
  15. 15
    مُرْتشِفاً من بَرْد أنيابهاحُلْواً بَرُودَ الطّلّ عذْبَ القِطار
  16. 16
    وهي من الخِيفة لا تَهْتديلموضع الشَّكوى ولا الاعتذار
  17. 17
    كأنّها غصنُ نقاً ناعمٌيَميس من يُمْنى يدٍ لليَسار
  18. 18
    والذّعر يَسْتَنْبِط من دمعهادرّاً أبَتْ سِلْكاه إلاّ انتثار
  19. 19
    كأنها تَمْسح رشحاً من الكافور بالعُنَّاب من جُلنّار
  20. 20
    حتى إذا رقّ قميصُ الدّجىوابتسم الصبحُ وَراءَ الإزار
  21. 21
    قامت كئيباً غائراً لونُهاتَسْتوقف اللّيل عن الانفجار
  22. 22
    فعاد ليلاً ثانياً فرعُهاأَعْجِب بليلٍ طالع من نَهار
  23. 23
    وحذَّرَتْني من أَذَى قَومِهاحتى إذا لم يَبْدُ منّي الحِذَار
  24. 24
    بكتْ وفدَّتْني بآبائهاوالشُّمِّ من معشرها والنُّضَار
  25. 25
    ثم ثَنَتْ كفّي على خافقٍمن قلبها مُرْتَجِفٍ مُسْتَطار
  26. 26
    كأنّها ظبيٌ رأى قانصاًبحيث لا يُنْجِيه منه الفِرار
  27. 27
    أو معشرٌ عادَوْا بني المصطفىواغتصبوا المُلكَ وخافوا نزار
  28. 28
    قل لأبي المنصور يا بن العلاووارثَ المُلْك وحامي الذِّمار
  29. 29
    يا حجّة الله التي أشرقتْفينا ويا صاحبَ كَنْز الجِدار
  30. 30
    وَيا مجيرَ الجود من حبسهفي حين لا سَمْحٌ به يُسْتجارْ
  31. 31
    ويا هُدَى مَن ضلَّ عن رُشْدِهواشتبه الحقّ عليه فحار
  32. 32
    أبوك جلَّي الظلم والبغي عنشرائع الدين فأنت المَنار
  33. 33
    جمعتَ أفذاذ بني فاطمعزماً وأدركت لهم كلَّ ثار
  34. 34
    بهمَّةٍ تسمو على المشترِيوراحةٍ تغمر مَدَّ البحار
  35. 35
    هَنَاك عِيد لك تمَّت لهفينا معاني لفظِه واستنار
  36. 36
    جمَّلتَه عِزّاً وحسناً كماجمَّلتِ الشمس رداءَ النهار
  37. 37
    برزتَ فيه كبروز الضحىمجتمعَ الهيئة بادي الوقار
  38. 38
    وأنت مِن جودك في وابلٍسَحّ ومن لُبْس التقي في شِعار
  39. 39
    تبتسم الدنيا إلى ماجدٍمنك حُسنيّ كريم النِجَار
  40. 40
    لا يخلط الجِدَّ بهزل ولايَهنيه في غير المعالي قرار
  41. 41
    ولا يُعدّ الحِلمْ حلماً إذالم ينشر الحلم مع الاقتدار
  42. 42
    أروع لا يثنِيه عن عزمهرَوْع ولا حادث خطبٍ كُبَار
  43. 43
    يَلْقَى القنا الصُمّ بمثل القنامن رأيه تحت سماء الغبار
  44. 44
    لا يسأم الجود فِعالاً ولايزداد للإيمان إلا انتصار
  45. 45
    صلَى عليك الله من مالكجَذَّ يَدَ البخل نَداه فبار
  46. 46
    والنصرُ والعِزّ قِريناك مارُمْتَ عدوّاً فلك اللهُ جار