وزنجية الآباء كرخية الجلب

تميم الفاطمي

36 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وزنْجية الآباء كَرْخيّة الجَلَب◆عَبِيريّة الأنفاس كَرْميّة النَّسَبْ
  2. 2
    كُمَيْت بَزَلْنا دَنَّها فتفجَّرت◆بأحْمَر قانٍ مثلَ ما قُطِر الذَّهَبْ
  3. 3
    فلمّا شِربناها صَبَوْنا كأنّنا◆شِربنا السّرورَ المحض والَّلهو والطَّرب
  4. 4
    ولم نأت شيئاً يُسْخِط المجدَ فعلهُ◆سوى أنّنا بِعْنا الوقارَ من اللَّعب
  5. 5
    كأنّ كؤُوس الشرْب وهي دوائرٌ◆قَطائعُ ماء جامدٍ تَحْمِل اللَّهَب
  6. 6
    يَمُدّ بها كفّاً خضيباً مُدِيرُها◆وليس بشيء غيرها هو مُخْضَب
  7. 7
    فبِتنا نُسَقَّي الشمسَ واللّيل راكدٌ◆ونَقْرُب من بدر السماء وما قَرُب
  8. 8
    وقد حَجب الغيمُ الهلالَ كأنّه◆ستارة سِرْبٍ خَلْفها وجه مَنْ أُحِب
  9. 9
    كأنّ الثريّا تحت حُلْكة ليلِها◆مَدَاهِنُ بِلَّوْر على الأفْق يَضْطرِب
  10. 10
    فبتُّ أُناجي البدرَ وهو مُنادِمي◆وأَشرب باللَّثْم العُقارَ من الشَّنَبْ
  11. 11
    إلى أن رأيت الصبحَ يَفْتِك بالدُّجى◆كفتك أبي المنصور بالرّوم والعرب
  12. 12
    إمامٌ كأنّ الله وصّاه بالعُلا◆فليس له في غير معلومها أَرَب
  13. 13
    كريم المُحيا ماجدُ الأصل نُزِّلت◆بتفضيله الآياتُ تُدْرَس في الكتب
  14. 14
    أقِيس بك الأملاكَ طُرًّا فلا أَرى◆سواك زكي الأصل والفرع والنَّسَب
  15. 15
    فيا بن رسول الله وابن وصيّه◆وحسْبُك ذا جَدّاً وحسبك ذاك أب
  16. 16
    إذا عُجِمت عِيدانُ قوم فأخلفت◆تفجَّر من عِيدانك الماءُ والضَّرَب
  17. 17
    يدٌ مثل صْوب الغيث جُوداً ونائلاً◆ورأيٌ كحدّ الصارم العَضْب ذي الشُّطَب
  18. 18
    ونفسٌ لو أنّ الدهر من بعض هّمها◆لأفَنتَه حتى لا تُعَدّ له حِقَب
  19. 19
    ألستَ أبا المنصورِ أوّل ناصرٍ◆لمعروف كفَّيه على المال والنَّشَب
  20. 20
    وأشرفَ من أعطى وأكرم من عفا◆وأفضلَ من وفّى وأجودَ من وهب
  21. 21
    تَتِيه بفعليك المكارمُ والعُلا◆وتَلْبَس حَلْياً من مَلافظك الخُطَب
  22. 22
    ولولاك كانت عَقْوة المُلك مُورِداً◆لكلّ من استعلى به البَغْي واغتصبْ
  23. 23
    ولكنّك الذَّواد عنها بحَزْمِه◆ومانِعها بالمشرَفيّة والقُضُب
  24. 24
    حَمَيتَ ذِمَار الحقّ حتى عصَمْتَه◆وأطلقتَ مُزْن الغيث حتى قد انسكب
  25. 25
    وشَرَّدت أعداءَ الخلافة عَنوةً◆فلم يَقْدِروا إلاّ على البعد والهرب
  26. 26
    تركتَهم كالجن في كلّ بَلْقع◆يلوذون بالأَجْبال منك وبالكُثُب
  27. 27
    فأنتَ حسام الله أُرِهف حدُّه◆فصال به جِدُّ الأمور على اللَّعِب
  28. 28
    لَرَجَّتْك حتى العُصْم في فُتَنِ الرُّبا◆وخافتك حتى الأَنْجُم السَّبْعة الشُّهُب
  29. 29
    لِيَهْنك نُوْروزٌ تَباشَرتِ العلا◆بسعدك فيه واضمحلّت بك النُّوَب
  30. 30
    وعادت بك الأيام فيه أوانِساً◆وأصبح فيه مُبْعَد الخير مُقْتَرِب
  31. 31
    وزادت مُدود النِّيل حتى كأنّما◆أتتك ارتغاباً تَقْذِف الموج أو رَهَب
  32. 32
    كأنّ بَناتِ الماء فاضَتْ على الثَّرى◆بمسك ومجّت فيه عنبَرها التُّرَبْ
  33. 33
    فقد غَصَّت الخُلجان حتى كأنّها◆مَدائُن تَدعو من جيوشك بالحَرَب
  34. 34
    فدام لأهل المصر عُمْرُك إنّهم◆غدَوا بك في ظلِّ من العيش مُنْتَصِب
  35. 35
    سعودٌ وإقبالٌ وخِصْب ونعمةٌ◆ولولاك ما آبُوا إلى خير مُنْقَلَب
  36. 36
    عليك صلاة الله يا خيرَ خَلْقه◆فإنّك ميمون النقيبة مُنْتَخَب