ما استحسن الحب حتى استقبح العذل

تميم الفاطمي

50 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما اسْتُحسِنَ الحُبُّ حتى اسْتُقْبِحَ الْعَذَلُفاكْفُفْ فَلُوْمُك كُحْلٌ والهَوَى كَحَلُ
  2. 2
    إنّ اللّواتي غَدَا حِنَّاؤُهن دَمِيهُنّ الّلواتي عليهنّ الحشَا كِلَلُ
  3. 3
    كَأَنَ كلَّ فَتيقٍ يومَ بَيْنِهِمبأَسوِد القلبِ والعينينِ مُنْتَعِل
  4. 4
    أَتْبَعْتُهُمْ من دُموعي كُلِّ مُنهمِريُرْضي الغَرامَ وإنْ لَمْ تَرْضَهُ المُقَلُ
  5. 5
    حتّى سَقَى دارَهُمْ من صَوْبِه دِيَماًفِيها لغُلَّةِ أكبادِ الثَّرَى عَلَلُ
  6. 6
    ما في الخُدورِ سِوى الأَقمارِ طالعةمن البراقِعِ والأَغْصانِ تَنْتَقِل
  7. 7
    أَبْدَيْنَ بْرقَ ثُغورٍ دُون مَلْثِمَهالحظٌ جِراحٌ ظُباهُ لَيْسَ تَنْدَمِلُ
  8. 8
    ولُثْنَ أَردِيَةَ الْوَشِي الرِّقاقَ علَىقَناً تَمِيلُ بِكُثْبانٍ وتَعْتَدِلُ
  9. 9
    أَثقَلْنهنّ فلا الأَرْدَاف مائدةٌولا الخُصُورُ من التَّهْييفِ تَنْخزِل
  10. 10
    تَضادد الحُسْنُ في أَبْشَارهنّ بماتَمَّتْ لهنّ بِه الأَوصاف والجُمَل
  11. 11
    فلا العيونُ من التّفْتِير فاترةٌولا الخدودُ من التَّضْرِيج تَشْتَعِل
  12. 12
    أَلْثَمْننا بَرَداً زادَ الجوى لَهَباًكَأّنما بَرْدُه في حَرّه شُعَلُ
  13. 13
    فما ارْتَشَفنا شِفاهاً قَبْلها كَشَرَتْعن لُؤْلُؤٍ يُجْتَنَى من لَثْمِه عَسَلُ
  14. 14
    ولا رأَينا رِماحَ الخَطّ تُثْمِرُ مايصبو إلى قَطْفِهِ التَّجْمِيشُ والقُبَل
  15. 15
    مالِي وللِدّهر يَهْوَى ما أُساءُ بهفكلّ يومٍ لِمن أَهواه مُرْتَحَل
  16. 16
    وأَعظُم الُّرزْءِ عِندي أَن أُصاب بماينأَى بِه عنِّيَ الخُلاّن والخلل
  17. 17
    تالله لا لُمُت أَيّاماً وآونةًحَسَدنَها فِي العزيزِ الأَعصُرُ الأُوَل
  18. 18
    ألقتْ مَقاليدَها الدُّنيا لراحتِهوأَمَّهُ المجدُ واستَعْلَى به الأَمل
  19. 19
    إنّ الخلافةَ مُذْ لاذت بحَوْزَتهلم يطمع النقصُ فيها لا ولا الزَّلَل
  20. 20
    نِيطَت بَأَحزَمِ مَن يُرْجَى لنائبةٍرأْياً وأَكرم من يعفو ومن يَصِلُ
  21. 21
    أَلْفَتْهُ كُفْؤاً وأَلفاها مُشَرَّدةًإذْ عَزّها عَدَمُ الأَكفاءِ والعضَلُ
  22. 22
    عادَتْ بلُقْيَاهما الدّنيا لرَوْنقِهاكالشمس لمّا تَلَقّى نورَها الحَمَلُ
  23. 23
    جَلاَ الزمانَ فما في ليلةِ غَسَقٌولا لِشمسِ الضُّحى في أُفقْهِا طَفَل
  24. 24
    ورَدَّ للدِّين والدّنيا شَبابَهُمافالدِّين مستأْسِدٌ والدهرُ مُقْتَبِل
  25. 25
    كأَنّما مُلْكُه في جِيده جَيَدٌوحُسْنُ سِيرتِهِ في عَيْنهِ كَحَلُ
  26. 26
    خلافةٌ يُعْضُدُ القولَ الفَعالُ بهاويسبِق الوعدَ للمستْصِرخ العَجَل
  27. 27
    فإن تكن هاشِمٌ سادتْ وسادَهُمُآباؤك الخلفاءُ القادةُ الفُضُل
  28. 28
    فأنت آخِرُهُم عَصْراً وَأفضلُهموبالأَواخِر يزكو القولُ والعملُ
  29. 29
    سادُوا ولم يَبلُغوا ما أنتَ بالغُهكذلِك الأرَض فيها السهل والجبل
  30. 30
    فقل لمن رام منهم نَيْلَ خُطّتِهِمتى حوى ما حوتْ شمسُ الضّحى زُحَلُ
  31. 31
    لا يُبْطِرَنَّكُمُ أَنْ كان جَدُّكمُوَجَدُّهُ خَيْرَ من تَسْمُو به الرُّسُلُ
  32. 32
    فما ثُغورُ العَذَارى كُلُّها عَطِرٌولا عيونُ الغوانِي كُلُّها نُجُلُ
  33. 33
    خليفةَ الله سُدْ واشْرُفْ وَجُدْ كَرماًوافْخَر وصِل واعْلُ واظْفرْ إنك البطلُ
  34. 34
    فكم سَرَيْت إلى الأَعداءِ إذْ جَنَبُواوكم غدوتَ رَبيطَ الجَأشِ إذ فَشِلوا
  35. 35
    وكم سبقتَهُمُ للمجد إذ فَتَرواوكم هَدَيْتَهُمُ للحقّ إذ جهلوا
  36. 36
    وكم نهضتَ إلى العَلْياءِ إذ عَجَزُواوكم أَفضْتَ بِحارَ الجُودِ إذْ بَخلوا
  37. 37
    لولاك ما جَرَّدُوا البِيضَ التِي اشْتَمَلواولا أَطالوا قَنَا الخَطّ التي اعْتَقَلوا
  38. 38
    بك استردَّ بنوا الزَّهراءِ حَقَّهُمُبعد اغْتِصابٍ وأُعطوا كُلَّ ما سأَلوا
  39. 39
    حتى مَشَوا فوقَ قَرْنِ الشمسِ فاهتبلوامن العِدا فوق ما كان العِدا اهْتَبَلوا
  40. 40
    ما ضَرَّهمْ مِنْ عَلِيٍّ جدّهِمْ بعَدٌلما رَأَوك فأنت الجِدُّ لا الهَزَل
  41. 41
    إن لم يكن رجلاً من أنت سابِقُهفليس إلاّك في هذا الورى رَجُل
  42. 42
    إنّ الأُلَى من ذوِي التَفْضِيل لو نُشِرواوعايَنوا مِنكَ هذا الفضلَ ما فَضَلوا
  43. 43
    رُعْتَ الحوادثَ حتى لم تَرُعْ أحداًواعتلتَها فهي سِلمٌ ما لها غِيَل
  44. 44
    وحُطْتَ مُلكَك حتى اشتدّ مَعقِلُهعِزّا وطالت به في عصرِك الطِوَل
  45. 45
    خلافٌ قد أذلّت من يخالفهاودولةٌ عَبَّدتْ أَيَّامَها الدُّوَل
  46. 46
    فبأسُ يُسْراك للأرواح محْترِمٌوجودُ يُمناك للأموال مبتذل
  47. 47
    رِضىً وسخط إذا دَرَّا لمُحْتَلِبٍتَخالَفا فاسْتُدِرّ الصاب والعسل
  48. 48
    جيشاك إمّا القنا والبِيضُ مُشْرَعَةيومَ اللقاءِ وإِما الرأيُ والحِيَل
  49. 49
    كم نِلتَ بالمَهْلِ ما تعيا السيوفُ بهونلت بالسيف ما يَعيْا به المَهَلُ
  50. 50
    فليس إلاّ على جَدْواك مُتَّكَلٌوليس إلاّ إلى مَغناك مرتحَل