قسمة الموت قسمة لا تجور

تميم الفاطمي

36 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    قسمة الموت قسمةٌ لا تجوركلُّ حيٍّ بكأسها مخمور
  2. 2
    يستوي كل من تفاوت فيهالا أميرٌ يبقى ولا مأمور
  3. 3
    نحن في غفلة وللموت فيناطالب مدرك مُجِدّ قدير
  4. 4
    نستطيب المنى وهن عواصٍفنطيل الآمال وهي غرور
  5. 5
    فِكره في الحياة وهيْ ضلالإنّ في الموت يحسنُ التفكيرُ
  6. 6
    ليس ينجو من الغرور سوى مَنْقبرهُ في فؤاده محفور
  7. 7
    كدَّر الموتُ صفوَ عيشي وهل في الْأَرْضِ عيشٌ ما شابَهُ تكدير
  8. 8
    وتذكرتُ بالمصائب قوميوجدودي إني لقومي ذَكُور
  9. 9
    أَيْنَ قومي الأُلَى الذين بهمْ كان يموت الخنا ويحيا الفقير
  10. 10
    لو حَمَى معشراً من القوم حامٍلحمتْ قوميَ العُلاَ والخِيرُ
  11. 11
    أين آبائي الذين تفانَوْاوبهمْ كانت الليالي تُنِير
  12. 12
    أين جدّي حسينٌ بن عليّأين زيدُ المفجَّع الموتور
  13. 13
    أين مهِدِيُّنا المملَّكُ والقائمُ أين المعزّ والمنصور
  14. 14
    أين تلك الحلوم والفضل والأَلْباب بل أين ذلك التدبير
  15. 15
    أين ذاك السلطانُ والملكُ والمَنْعةُ والبطشُ والعلا والظهور
  16. 16
    أين تلك الجيوشُ والعزةُ القَعْساءُ والجمعُ والعديدُ الكثير
  17. 17
    فرّقتهمْ يَدُ المنون فبادُواوَحوَتْهُمْ بعد القصور القبورُ
  18. 18
    سَلَفٌ صالح وأملاكُ صِدقٍبهمُ تستوي وتُلْوَي الأمور
  19. 19
    ثم عِشنا ثلاثةً بفم الحاسد من عيشنا الثَرَى والصخور
  20. 20
    فعمَرْنا بذاك مدَّة دهرٍكلُّنا ظاهرُ الرضا مسرور
  21. 21
    لم يعِش للمعزّ نَسْلٌ سِواناكلُّ ميْتٍ بنجله مذكور
  22. 22
    فأصابت يدُ المنون عَقِيلاًوهو مثلُ القضيب غَضّ نضِير
  23. 23
    حين هزّ الشبابُ أعطافَه الغِيدَ وحين استوى له التعمير
  24. 24
    لم يجاوِز حَدَّ الثلاثين إلابليالٍ ليست لها تكثِير
  25. 25
    أين تلك البشاشةُ الغضَّةُ الطلْقةُ والنظَرُ البهِيُّ المنير
  26. 26
    أين ذاك الطبعُ السليمُ وذاك الخُلُقُ العذْبُ والسَّنَا والنور
  27. 27
    أين ذاك البِشرُ الذي كان يبدومِنْ سَناه للناظرين البشير
  28. 28
    كان عفَّ الضمير عذبَ السجاياليس في سرّ أمره تعسير
  29. 29
    صادقَ الودّ وارِيَ الزَنْد لا يَعْدُوهُ في كلّ حالةٍ تطهير
  30. 30
    صار من بعد ذلك الأُنسِ وَحْشاًوهُوَ في قعر حفرةٍ مهجور
  31. 31
    آهِ من لوعة لها في سواد الْعينِ دمعٌ وفي الفؤاد زفير
  32. 32
    كيف يبقَى امرؤ توَلَّى أبوهوأخوه فحبْلهُ مبتور
  33. 33
    بأن أَصل وجُدَّ فرعيَ واللّهُ عليم بما تُجِنّ الصدور
  34. 34
    فسأبكيك يا عَقِيل بقَلْبٍفيه من حزنه عليك سعير
  35. 35
    كنتُ قِدماً أظنّ أنّي جَلِيدليس يَلِوي عزيمتي المحذور
  36. 36
    فأراني مما بلا الصبر عيًّاأيُّ قلبٍ على الخطوب صبور