غيري رمين ذوات الأعين النجل

تميم الفاطمي

52 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    غَيْري رَمَيْنَ ذواتُ الأَعْين النُّجُلإِذْ رِشْنَ نَبلَ فُتورِ اللّحظ بالْكَحَلِ
  2. 2
    مَن راحَ صَبّاً بحبّ الغانياتِ فليقَلْبٌ بحبِّ المعالِي راحَ في شُغُل
  3. 3
    وكم صبوتُ إلى وَرْدِ الخدود ولمأَرْضِ العذولَ الذِي قد لجّ في العَذَل
  4. 4
    لم يَحْم مَنِّيَ خَدّاً لَدْغُ عَقْرَبهِولا ثَنَتْنِي سهامُ اللّحظِ عن مُقِل
  5. 5
    ولا نَهْتني حُلَى ألفاظِ غانيةٍعن رَشْفِ ما في ثَناياها من العَسَل
  6. 6
    ولا قَنِعتُ بزور الْوَعْدِ من رَشَإٍدون التّعانُقِ والتَّجميش والقُبَلِ
  7. 7
    ما زلتُ أَخلع في رَبْعِ الصِّبا رَسَنِيلَهْواً وأسحبُ فيه رَيْطةَ الغَزَلِ
  8. 8
    فالآن لمّا قَضَتْ نَفْسي مآربهَاونِلتُ من كلّ شيءٍ غايةَ الأَملِ
  9. 9
    أَقصرتُ يا سَلْمَ عمّا تَعلمِين فماأَصْبُو لَربْع ولا أَبْكي على طَلَل
  10. 10
    لمّا بَلغتُ أشُدِّي بعدما انْقَرَضَتْبعد الثّلاثين خَمْسٌ مِن زمانِيَ لي
  11. 11
    راجعتُ حِلمي وآثرتُ الوَقَار وَمنيَحْلُمْ يُوَقَّرْ ومَنْ يَسْتَحْي يُنتضلِ
  12. 12
    كما أطعتُ شبابي في الصِّبا فكذاأُطيع في صالح الأعمال مُكْتَهلي
  13. 13
    يا شهْرَ مُفْترضِ الصَّوْمِ الذي خَلَصَتْفيه الضمائُر بالإخلاصِ في العمل
  14. 14
    أَرْمَضْتَ يا رمضانُ السِّيئاتِ لنابُشْر بِنا للتُّقَى عَلاَّ على نَهَلِ
  15. 15
    صَومٌ وبِرٌّ ونُسْكٌ فِيك مُتّصِلٌبِصالحٍ وخشوعٍ غيرِ منفصِل
  16. 16
    يا ليت شهركَ حَوْلٌ غيرُ مُنْقَطِعوليت ظِلِّك عنّا غيرُ مُنْتقِل
  17. 17
    ما أنت في أشهرِ الحَوْلِ الّتِي سَلفتْإلاّ كمثِلِ نِزارٍ في بني الرُّسُلِ
  18. 18
    مَلْكٌ إذا سِيلَ أَغْنَى السائِلين لهوإن هُمُ سكَنوا أعْطَى ولم يُسَل
  19. 19
    تَلقاه في الحربِ كَرَّاراً إذا اسْتَعَرتْوحامَ طيرُ الرَّدَى بالمعشِر النُّزُلِ
  20. 20
    حَسّام ما مِنْ عِظماتِ الأُمور أَبَيْنَ الحَسْمَ وَصَّالُ ما مِنهنّ لم يَصِل
  21. 21
    لا بالضعيف قُوَي الآراءِ عن حَدَثٍيُرْدِي الأنامَ ولا الهِّيابةِ الوْكَلِ
  22. 22
    يَنال بالسيف ما تَعْيا السيوفُ بهوبالنَّباهة ما يُعِيي ذوِي الحِيَلِ
  23. 23
    يقظانُ حِين ينامُ الحزمُ مُحْتَرِسٌمُتَرَّفٌ شَرِسٌ عَجْلانُ ذُو مَهَلِ
  24. 24
    زِنْت الخلافةَ مذ أُلْبِسْتَ خِلْعَتَهاوزدْت دَوْلَتَها عِزّاً على الدُّوَل
  25. 25
    لولاكَ كانتْ بِلا جِيد ولا جَيَدولا جفونٍ ولا كُحْلٍ ولا كَحَلِ
  26. 26
    نَظَمتَ بالعدلِ تيجانَ البهاءِ لهاوبالسماحةِ وَشْيَ الْحَلْي والحُلَلِ
  27. 27
    فالدِّينُ غيرُ مهِيض إذ نهضتَ بهوَفَيْلَقُ الجودِ منصورٌ على البَخَلِ
  28. 28
    والكفرُ في شَظَفٍ والدينُ في شَرَفوالجودُ في سَرَفٍ والناس في جَذَلِ
  29. 29
    فانْعَمْ بعيدٍ تركتَ المسلِمينَ بهسِلْماً وغادرتَ أَهل الكفِر في جَدَلِ
  30. 30
    نصرتَ مِلّةَ جَدَّيك الَّلذَيْ سلَفاحتى غدتْ بك تَسْتَعلي على المِلل
  31. 31
    لئن أتى العِيد مِن لُقياكَ في فَرحٍلقد مَضَى الصومُ مِن منآك في ثَكل
  32. 32
    برزتَ فيه بروزَ الشمسِ طالعةًوقد أَعاد الضُّحاءَ النَّقْعُ كالطَّفَل
  33. 33
    والبيضُ تَزْهَرُ والأَعلامُ خافقةٌوالأرضُ في رَهَج والجوُّ في زَجَلِ
  34. 34
    فليس يَصْرِف لحظَ العين مُرْسِلُهإِلاّ إلى سابحٍ في الأرِض أو بطلِ
  35. 35
    والشمسُ فوقَ مَدارِ الجِيشِ قد حُجِبتْفي جَوِّها بمُتون البِيضِ والأَسَلِ
  36. 36
    حتى بلغتَ المُصَلّى خاشعاً نَسِكاًخشوعَ جَدِّك في أَزمانِه الأُولِ
  37. 37
    فقمتَ فيهم خطيباً مِصْقعاً لَسِناًبكلّ مُنْفَصِلٍ نَثْراً ومُتَّصِل
  38. 38
    فَأيُّ قلبٍ جلِيدٍ لَم يرِقَّ لهمْوأيُّ موعِظَةٍ غَرَّاءَ لَم تُقَلِ
  39. 39
    بلاغَةٌ نبوِيٌ النَّظمِ مُحْكَمُهاوخُطْبَةٌ لم يَنْلها مُهْمَلُ الخَطَلِ
  40. 40
    أَبنْتَ بالحقِّ ما قد كان مُشْتَبِهاًمن الهُدَى فَتَجَلَّى كُلُّ مُشْتَكِل
  41. 41
    برهانُ صِدْقٍ شَفَيتَ الأَولياءَ بِهوسُقْتُه بين رَيْثِ القَول والعَجَلِ
  42. 42
    نالوا بما سمِعوا الزُّلفَى فما افْترقُواإلاّ وهُمْ من رِضا الرّحمانِ في جُمَلِ
  43. 43
    صلَّوا وراءَك والأَملاكُ خلفَهُمُمُبَلَّغين لأَعَلى السُّؤْلِ والأَملِ
  44. 44
    ومَحَّصَ الله ما كانوا قد اقْترفواحتى تَبَّروا من الآثام والزَللِ
  45. 45
    وما تَأخرّتُ من زهد خسرتُ بهأجري ولا غبت عن رؤياك من مَلَلِ
  46. 46
    ومَن يبيعُ نهاراً مُشْرِقاً بدُجىًومن يَخُوصُ ضُحَى الإِصباح للطَّفَل
  47. 47
    لكن تخلّفتُ من سُقْمٍ ومِن أَلمٍطِفقْتُ بينهما كالهائِم الخَبِل
  48. 48
    داءٌ يذودُ عن العينين نومَهُماوعِلَّةٌ بِيَ قد زادَتْ على العِلل
  49. 49
    فإن تكن قَصَّرتْ بِي عنك إذ سَقِمَتْرِجلِي فإنّي صحيحُ الودّ والعملِ
  50. 50
    لا وجُه نُصْحي وطاعاتي بمُنْصَرِفٍعَمّا عهِدتَ ولا قلبي بمُنْتَقِل
  51. 51
    إنِّي بحبّك ممزوجٌ كما مَزَجَتْأيِدي السُّقاة مِزاجَ الماء بالعَسلِ
  52. 52
    صلّى عليك وأعطاك السعادةَ مَنْحَباك بالنّصرِ والتأخيرِ في الأَجل