سقى السفح من دير القصير إلى النهر

تميم الفاطمي

54 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَقَى السفحَ من دَيْر القُصَير إلى النّهرإلى الجيزة الغرّاء فالشّط فالجسِر
  2. 2
    من الغاديات الغُرّ كلّ مُخيّمضعيفِ الصَبَا عذب الحيَا مُسْبَل القَطْر
  3. 3
    إذا جادها صوباً أجاد رياضَهاوألبَسها وَشْياً من النَوْر والزهر
  4. 4
    فمن بُسُطٍ مسكيَّة ونمارقٍخَلُوقيّةٍ حفّت بأَقْبِيةٍ خُضْر
  5. 5
    كأنّ الندى فوق الشقائق جائلاًدموعٌ أرِيقت في الخدود على النحر
  6. 6
    إذا الريحُ جالت بينهنّ تضوَّعتبريح فتيتِ المسك أو عنبر الشِّحْرِ
  7. 7
    خليلَيّ لا عيشٌ سوى اللهو والصِّباولا لهوَ إلاّ في سماع وفي خمر
  8. 8
    فَحُثّا كؤوس الرّاح صِرْفاً فإننيأرى الدهرَ صَعْباً لا يَدُومُ على أمر
  9. 9
    إذا الدهرُ أعطاك القِيادَ فلا تثِقبه فقُصَاراه التنقّل للغدر
  10. 10
    فأَعط من العيش الشبابَ نَصيبَهُولا تنتظرْ كَرَّ البياض على الشعر
  11. 11
    وغضبيّ من الإدلال والتيه في الهوىبلا غَضَب سَكْرَي الجفونِ بلا سُكر
  12. 12
    كأن على لَبَّاتها رونَق الضُّحىوفي حيثُ يَهْوِي القُرْط منها سنا الفجر
  13. 13
    ترى البدر مثل البدر في صحن خدّهاوتفترّ عن مثل الجُمَان من الثغر
  14. 14
    حَلَفت ببيض الهند تجري متونُهانجيعاً وأطرافِ المثقَّفة السُمْر
  15. 15
    وخوض الوغَى للموت في كل مأْقِطٍبهيمٍ يَخاف الذعرُ فيه من الذّعر
  16. 16
    أليَّةَ من لاَقى الحِمامَ بمثلهومارسَ منه الدهرُ أَمْضَى من الدهر
  17. 17
    لأَنتَ العزيزُ المصطفَى والَّذي بهغدا المُلْكُ غَضَّ الفرع مجتمِعَ الوَفْر
  18. 18
    وأنت سراجُ الحقّ في كلّ شبهةوغوثُ الورى واليسرُ في أثَر العسر
  19. 19
    ولا زلت تني مذ ولِيت أمورَناغلى الخُلُق المرضيّ والرُتَبُ الزُهْر
  20. 20
    تسير بسيرات النبي وهَدْيهوتَتْبع ما قد صحّ عنه من الأَثْر
  21. 21
    وتضربُ مَن عاداك بالذّلِّ صاغراًوتصحب من والاك بالعزّ والنصر
  22. 22
    إلى أن نَعَشْتَ الملكَ بعد اضطرابهوأمَّنت من قد كان منه على حذْر
  23. 23
    ولولاك لم نلق الغني متبسّطاًولم نَجِدِ الأيامَ طيِّبة النَشْر
  24. 24
    صَفُوحٌ بذولٌ للنَّدى مُتَكَرّمإذا جُدْت أتبعت السماحة بالعذر
  25. 25
    كأنّ رِواقَ الملكِ مذْ لاح تحتهجبينُك مضروبٌ على الشمس وَالبدر
  26. 26
    بدتْ لك آياتٌ عليك شواهدٌبأنك أنت المصطفَى من أُولى الأْمر
  27. 27
    وأنك أنت الخامسُ القائم الّذيتَدينُ له أرضُ العِراقين عن قَسْر
  28. 28
    وأنك مهديّ الأئِمة كلِّهموصاحبُ ذا الوقِت المسمَّى وذا العصر
  29. 29
    ولما اختلفنا في النجوم وعلمهاوفي أنها بالنَّفع والضّرّ قد تَجْري
  30. 30
    فمِن مؤمن هنّا بها ومكذِّبومن مُكْثِرٍ فِيها الجِدالَ ولا يَدْرِي
  31. 31
    ومِن قائل تجري بسَعْدٍ وَأَنْحُسٍوتَعْلَمُ ما يأتي من الخير والشر
  32. 32
    فعلّمَتنا تأويلَ ذلك كلِّهبما فيه من سِرّ وما فيه من جهر
  33. 33
    عن الطاهر المنصور جدِّك ناقلاًوكان بها دونَ البريّة ذا خُبْر
  34. 34
    وأخبرتَنا أنَّ المنجِّم كاهنبماقال والكهان من شيعة الكفر
  35. 35
    وأن جميع الكافرين مصيرُهُمْإلى النار في يوم القيامة والحشر
  36. 36
    فجمّعتَنا بعد اختلاف ومِرْيةوألفَّتنا بعد التنافر والزَّجْر
  37. 37
    وأوضحتَ فيها قول حقّ مبرهَنيجلِّي ظلامَ الشّكّ عن كلّ ذي فكر
  38. 38
    فعدْنا إلى أنّ الكواكب زِينةٌوفيها رجومٌ للشياطين إذ تسري
  39. 39
    مسخّرة مضطرة في بروجهاتسِير بتدبير الإله على قَدْر
  40. 40
    وأن جميع الغَيبِ لله وحدَهتباركَ من ربّ ومن صَمَد وَتْر
  41. 41
    وما علمتْ منه الأئمّة إنمارَوَوه عن المختار جدِّهم الطُهْر
  42. 42
    وكم لك فينا مثلها من هدايةسلِمتَ أبا المنصور للمجد والفخر
  43. 43
    فإنك حبلُ الله بين عبادهوحُجَّتُه يا مُبْدِيَ الحُجَج الغرّ
  44. 44
    إذا ما ملوكُ الأرِض سامَتْك في العلافَضَلتْهَمُ فَضْلَ الهلال على النسر
  45. 45
    ولو كاثر الغيث الملث بقَطْرهيَمِنَك أربتْ في نداه على القطر
  46. 46
    ولو وازنتْك النفسُ منّي جعلتُهافداءكَ أو كثّرتُ عمرك من عمري
  47. 47
    وقد خصّك الرحمنُ قبلَ مقالتيبطولِ بقاءِ العمرِ في مرتضَى الذّكْرِ
  48. 48
    فيا واحدَ الأملاك طرّاً وما عسىأُحَصِّله من نظم فضلك في الشعر
  49. 49
    ولو جلَّ عن شكرٍ من الناس ماجدٌلأصبحتَ في الدّنيا جليلاً عن الشكر
  50. 50
    لك الشرف الأعلى الذي كان هاشمٌله بانياً بين المشاعر والحجْر
  51. 51
    فَضَلْت البرايا أوّلاً ثم آخِراًوسُدْتَهُمُ طَوْعاً بنائلك الغَمْر
  52. 52
    وجاريتَ للمجد الملوك فَفُتَّهُمْولم يبلغوا من عشر شأوك للعُشْر
  53. 53
    ففي كلّ صدر صفوُ حبّك ثابتٌولكنّه دونَ الذي لك في صدري
  54. 54
    عليك صلاةُ الله ما ذَرَّ شارقٌفإنك برّ ما تملّ من البِرّ