الشوق يستسقي العيون الأدمعا

تميم الفاطمي

61 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    الشوقُ يَستسقِي العيون الأدمعاوالعَدْلُ يسقي القلب سمّا مُنقعا
  2. 2
    فعرِفْن منْ لمتنَّ في عَبَراتِهِوارجِعن عن غايات شوقي ظُلَّعا
  3. 3
    أمُريدَ سمعِي لومَه منَع الهوىمن كان مِثلي مُدْنَفا أن يسمعا
  4. 4
    أأردتَ من قلِقِ الحشى أن يرعوِيومنَ المتيّم قلبُه أن يُقلِعا
  5. 5
    والله لا عصتِ الجوى أحشاؤُهأبدا ولا أضْحى لِلومِك طيِّعا
  6. 6
    حتى تُفرِّجَ كربَ نفسٍ صبَّةٍفي صدره وتُريحَ قلباً موجَعا
  7. 7
    وإذا فشا سقم المحِبِّ ودمعهمَنَعَا منِيع السرّ أن يتمنّعا
  8. 8
    للهِ أيُّ دمٍ أرِيق وموقفللبين ضَمَّ مودِّعا ومودَّعا
  9. 9
    وَقفا على جمرِ الأسى يَصِفانهمُتَعانِقَيْنِ كأنما خُلِقا معا
  10. 10
    خَرِسا خلا دمعا يجول وأنفساًمقبوضة وتنفُّساً متقطّعا
  11. 11
    أَسْفَرْن عن مثلِ البدورِ طوالعاًوضحِكن عن مثل البوارِقِ لمَّعا
  12. 12
    وكشفن عن جَعْدٍ كأنّ فروعهأمست مغِيبا للدّجى أو مطلعا
  13. 13
    وَبَللْن كافورَ الخدودِ من البكافَبَدا بياقوتِ الدموعِ مرصَّعا
  14. 14
    بانوا فبان لِبَيْنِهمْ طِيبُ الكَرىوتقطّعوا فغدا الحشى متقطعا
  15. 15
    أتبعتُهمْ من أدمعي ما لو غدامَطَراً لروَّى عِيسَهم والبلقعا
  16. 16
    وَتَنفُّساً لو لم أُبرّدْ حَرَّهُبمدامِعي ودَمِي لقضَّ الأضلُعا
  17. 17
    أصباً وقد ودّعتُ خُلاّنَ الصِّباونهيت قرح جوانحي أن يَبجعا
  18. 18
    لأخالِفنّ على الهوى من عَقَّنِيوأذيقه ما قد أذاق وجرّعا
  19. 19
    نحن الّذين بهم تَسامَتْ هاشمٌحتى حَوَتْ شَرَف المعالِي أَجْمَعا
  20. 20
    رهطُ النّبِيّ وآلُه وبنوه مِندون البنين ونَبْتُه مُتَرَعْرِعا
  21. 21
    والمُصْطَفَيْنَ المرتضين من الورىوالمفضلِين بما حَوَوْه تَسَرُّعا
  22. 22
    والمطعِمين إذا الرياح تناوحتشُعْثَ الأَرامِلِ واليتامَى الجُوّعا
  23. 23
    والحازمين العازمين شهامةًوالقائلين الفاعلين تَبَرُّعا
  24. 24
    والفاتِقين الرّاتقين سياسةًوالطاعِنين الضاربين تَشَجُّعا
  25. 25
    والمصبِحين لكل عافٍ مَلْجَأًوالرائحين لكلّ عانٍ مَفْزَعا
  26. 26
    والطالعين على البريّة أَنْجُماًوالكائنين لهم غُيوثاً هُمَّعا
  27. 27
    والفاطِمِيّين الذين إذا انْتَمَوْاحازُوا التُّقَى والْفَضْلَ أَجْمَعَ اَكْتَعا
  28. 28
    لا ندَّعي ما ليس يَعْرِفه الورَىمنّا إذا كَذَبَ المُفاخرُ وادّعى
  29. 29
    وإذا تصنَّع للعُلا مُتَصَنِّعٌلم نأْتِ أفعال الجميلِ تَصَنُّعا
  30. 30
    شَرَفٌ بنته لنا البتولُ وبعلُهاوابناهما حتى رسا وتمنّعا
  31. 31
    واستودَعوه بعدَهم أبناءَهمْفبنوا عليه وشيَّدوا المستودعا
  32. 32
    نحن الذين بِنا الكتابُ مُنَزَّلُوبنا يُجِيبُ الله دعوةَ من دعَا
  33. 33
    ولنا النَّدَى ولنا السَّدَى ولنا الهدىولنا الجَدَا ولنا الرَّدى يومَ الوعى
  34. 34
    لم نُلْفَ إِلاَّ ماجداً أو راشِداًأو رافِداً أو صاعِداً أو مِصْقَعا
  35. 35
    ولَرُبَّ مُضْطَرٍّ دَعاني صَارِخاًيرجُو نَدايَ ونُصْرَتي مُتَكَنِّعا
  36. 36
    لَبَّيْتُه مُتَسَرِّعاً ومَطَرْتهمُتَدفِّعا ونصرته مُتَطَوّعَا
  37. 37
    وطَروقِ ليلٍ فاتَه مُسْتَنبِحاحتى يَخيل من العُواءِ سَمَعْمعا
  38. 38
    أَوْقَدت ناري باليَفاع لعَيْنهودعوتُه وَهْناً إليّ فأوضعا
  39. 39
    وقريته بِشْري فبات مُمَهّداوأَلَمَّ غرثانا فألفِي مُشْبَعا
  40. 40
    وكتيبةٍ فرقتها وشدائدٍفَرَّجْتُهن ولم أبِتْ مُتَضَجّعا
  41. 41
    أقبلتها بِيضَ السيوف عواريايوم الكريهة والعوالِي شُرّعا
  42. 42
    أَبَني عَليّ إنْ نَكُنْ نُنْمَى إلىحَسَب أنافَ بنا وَجَدٍّ أَرْوعا
  43. 43
    فلقد علمتمْ أَنني أَغْشَى الوغَىوأَنوب في الجُلَّى قَؤولا مُسْمِعا
  44. 44
    ولقد علمتمْ أَنني رُضْتُ العُلايَفَعاً وحاولتُ المكارمَ مُرْضعاً
  45. 45
    أَرمِي مُعادِيَكم وأَجْبُرُ صَدْعَكُمْوأَذُبُّ عن أَعراضِكم مُتَوَرّعا
  46. 46
    فَدَعُوا لِيَ الشرفَ الذي شيَّدْتُهإذ هِضْتُموه فانْكَفَا وتَضَعْضَعا
  47. 47
    ضَيَّعتموهُ ولم يكنْ آباؤكُمْلِتُضِيعَه فحفِظتُ ما قدْ ضُيِّعا
  48. 48
    والمرءُ لا يَحوِي العلا بجُدودِهإذ لا ينالُ المرءُ إلا ما سعى
  49. 49
    فإذا زكتْ أفعالُه وأُصولُهكانت له قِممُ الكواكب مَرْبَعا
  50. 50
    إني لتغزوني الخطوبُ مُغِيرةًفيكم وبي صدق اللِقَاء سَميْدعا
  51. 51
    لا أَستكين من الزمان ضراعةًكلاّ ولا أَشكو وغاه تَوَجُّعا
  52. 52
    وإذا وَعَدتُ وَفَيْت لا مُتَبَرِّماًوإذا هَمَمْت فعلتُ لا مُتَوقِّعا
  53. 53
    لا تُبْطِر السَّراءُ بي خُلُقاً ولاأَغدو على ضَرّائِها مُتَخَشِّعا
  54. 54
    لي في المشارق والمغارب جولةٌيَغْدُو بها قلبُ الزمانِ مُصَدَّعا
  55. 55
    تَسْتَجْفِلُ الآسادَ عن أَجَماتهاوتُشَيِّبُ الطِّفْلَ الذي ما أَيْفعا
  56. 56
    فادْفعْ بحدِّ السّيفِ كلَّ ظُلامةٍإن لم تَجِدْ يوماً سِواه مَدْفَعا
  57. 57
    واركب رؤوسَ السَّمْهَريّة في العُلافالرمحُ ناهٍ للعُلا أَن تشسعا
  58. 58
    فبذاك أَوصاني الوصِيّ ورَهْطُهوعَلَيَّ فَرْضٌ أَنْ أُطيع وأَسمعا
  59. 59
    فالفَرْعُ ليس يُخالفُ الأَصلَ الذيمنه ابْتَدا نَبْتاً وعنه تَفَرّعا
  60. 60
    عجباً لمُفْتَخِرٍ بعبّاسِيَّةيُزْجِي القوافي ضلَّةً وتَخَدُّعا
  61. 61
    والله لا سَتَروا الضُّحَى بأَكفّهِمأبدا ولا منعوا السَّنا أن يلمعا