الآن قد الفؤاد نصفين

تميم الفاطمي

66 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    الآن قَدَّ الفؤاد نصفَينِ◆فيه وأَجَرى الدموعَ نوعَين
  2. 2
    لما انحنتْ نونُ صُدْغِهِ فرمى◆عن قوسِها واتَّقَى بعَيْنين
  3. 3
    وانتصَبتْ نِصفُ صادِ شاربه◆وخطّ مِن عارِضَيهِ لامَيْن
  4. 4
    ومَدَّ صُدْغيهِ في بياضِهما◆ليلَينِ صُبَّا على نهارين
  5. 5
    وردّ رأسَ العِذار منحرِفاً◆عن لدغ جفنين بابليَّين
  6. 6
    ضرّجَ خدّيه ثم جَرّد عن◆غنْجِ ضنَى مقلتيهِ سيفينِ
  7. 7
    فآهِ للمدنَف المعذَّبِ مِن◆هذين حسناً وآهِ مِن ذينِ
  8. 8
    يَحمل دِعْصَين من روادِفِه◆قوامُه في ذُبُولِ خَصْرين
  9. 9
    لام عِذارٍ فما أُمَيْلِحَه◆أخاف عيني عليه مِن عيني
  10. 10
    يا صارِمَي لحظهِ فديتكما◆لا تُسلماني إلى العِذاريِن
  11. 11
    ويا عذارَيه ما أُحَيْسِنَ ما◆برزتما فيه لي بعُذْرَين
  12. 12
    كأنّ خدّيه في سوادكما◆صُبْحان قد طُرِّزا بليلين
  13. 13
    أعاد شمسَ النهار شمسين◆به وبدرَ الظلامِ بدرين
  14. 14
    أرقّ جلداً إذا تأمّل مِن◆شكوَى بدت بين سَفْك دَمْعَين
  15. 15
    حسبُك عينٌ يَلَذّ مؤلِمهُا◆دأباً وقلبٌ يَحِنّ للحَيْن
  16. 16
    والحبّ عذبٌ ما قلّ منه فإن◆زاد دعا للشَّقاءِ والشَّين
  17. 17
    إن الإمام العزيزَ أكرمُ من◆بَثّ الندى مرّة وثنْتَين
  18. 18
    المخجلُ الغيثَ راحتاه إذا◆جاد بِغيثين مِرزميَّيْنِ
  19. 19
    لِيهن مِصَر العُلا وما جَمَعتْ◆بِه من المكُرماتِ والزَّينِ
  20. 20
    فاض ندَى بَحر جُودِ راحتِهِ◆وبحرُها فهيَ بين بحرين
  21. 21
    لو طاولت أرضها النجوم علت◆به على النَّسْرِ والسِماكينِ
  22. 22
    يا بن نبيِّ الهدى وأفضلَ من◆يسمو بجدَّين هاشِمِيَّين
  23. 23
    من ذا كمنصورِك المبارك أم◆مُعِزِّك الرافِعَينِ هذينِ
  24. 24
    أم من يدانيك في أبوّتِهِ◆مِن عَلَوِيّينِ فاطِمِيّينِ
  25. 25
    من لم يَدنْ رَبَّه بطاعتِكْم◆كان كغاوٍ يدين بِاثنينِ
  26. 26
    إِنِّيَ لم أغد مِنك منقبِضاً◆ولم أَرُحْ فِيك ذا مُرادَين
  27. 27
    ألقاك دون الجميع منبسِطاً◆أُدِلّ كالمقتضي لحقَّين
  28. 28
    ليس لأنَّي ابنُ والدٍ وأخٌ◆يَجمع مِنّا النِّصابُ غُصْنَينِ
  29. 29
    لكن لِوُدّي وطاعتي لك إذ◆وجدْتني أنصحَ الولِيَّينِ
  30. 30
    أَعدُّ شانيك مِن ذوي رَحمي◆ولُحمْتي أكبَر العَدُوَّين
  31. 31
    متى لبِسْنا لك الوفاءَ فلم◆أُصبِحْ ولي وافرُ النّصيبين
  32. 32
    لا فسَحَ اللهُ لي مدى عُمُري◆وأشَمت الله بي الحسودينِ
  33. 33
    إن كنت لا أشتهي بقاءكَ لي◆بالصِدقِ لا بِالرِّياء والمَيْنِ
  34. 34
    وأغتدي في عُلاك مِن شَفَقي◆عَيْنين أرعى العِدا وأُذْنينِ
  35. 35
    وأبذلُ النُّصحَ غيرَ متَّهَمٍ◆دون النَّصوحَيْن والمحِبَّين
  36. 36
    ولستُ كالمُظهِرينِ مِن حَذَرٍ◆وُدَّيْن واستشعَرَا نِفاقَين
  37. 37
    ويُبدِيان الرضا وقد طَوَيَا◆على القِلىَ والشِقاقِ كَشْحينِ
  38. 38
    تخبِرُنا عنهما عيونهمُا◆أنّهما يَحملان حِقديَن
  39. 39
    ها ذاك يسعَى يكشف سِرك لل◆زّاري وهذا يرِيك وجهينِ
  40. 40
    كم كَفَرا بالإِلهِ إذ منعَا◆مُلكَك كالطالِبَيْه دَيْنين
  41. 41
    كم شَنَّعا عنَّي القبِيحَ وكم◆سَلاَّ حُسامينِ مَشْرَفيَّيْنِ
  42. 42
    كي يستفِزّاك أو لِتقطَع ما◆بينك من لحُمةٍ وما بيني
  43. 43
    أو يَلحَقا رُتبتي لديك وهل◆يَلحَق حافٍ بِذي جَناحين
  44. 44
    وأنتَ لا تجعلُ المشارِكَ في◆حُلْوِك والمُرِّ كالغَويَّيْن
  45. 45
    عَضَّا على الكفِّ واهلكَا أَسَفاً◆بَغْياً ومُوتاً كذا بِدَاءَيْنِ
  46. 46
    إنّ الإمامَ العزيزَ بانَ لَه◆وبانَ ما تحت كلِّ حِسَّين
  47. 47
    فلعنةُ اللهِ غيرُ مقلِعةٍ◆تَتْرى على أَغْدَرِ الفرِيقين
  48. 48
    وهل أنا غيرُ راحةٍ برزتْ◆منكَ وكفّاك للذراعينِ
  49. 49
    وما رأينا وإن وَشَت عُصَبٌ◆أبقَى على الوِدّ من شقِيقين
  50. 50
    هَنَّتك أعيادُك الّتي بك قد◆هُنِّئن يا أوحدَ الزمانين
  51. 51
    نحن مِن العيدِ إذ سلمِتَ لنا◆ومنك في تهنئاتِ عِيدينِ
  52. 52
    برزتَ كالشمس يومَ أسعدها◆بل زدت نوراً على المنيرَين
  53. 53
    كأنّ في السَّرْج منك منتِصباً◆بدرَ سماءٍ وليثَ شِبْلين
  54. 54
    في جَحْفل جَرَّ مِن فوارِسه◆كَتائباً تملأ الفضَاءَين
  55. 55
    فمن مشيرٍ براحة صُرفتْ◆إليك أو ناظرٍ بلحظين
  56. 56
    تأَمَّلوا مِن نبيهِّم خُلقُاً◆فيك وخلَقْاً محمَّديَّين
  57. 57
    حتى إذا ما علوتَ منبرَهم◆وقمتَ للحمد في اللِّواءيَن
  58. 58
    خوّفتَ بالله ثمّ جئتَ به◆مبشِّراً مُسْهَبَ الطّريقَين
  59. 59
    تَضُمّ تحميدةً إلى عِظةٍ◆لهمْ ووعداً إلى وعِيدَين
  60. 60
    أنت الإمام المبينُ حكمتَه◆والعالمُ الفردُ ذو الِّلسانين
  61. 61
    صلّى عليك الإله من مَلِكٍ◆عَدَّ يديه النَّدَى يمينَين
  62. 62
    وهاكَها كالعروس باقيةً◆غرّاء تختال بين حُسْنين
  63. 63
    أحرَّ من وَقفْة الودَاع ومِن◆دمعٍ تقاضتْه روَعة البَينْ
  64. 64
    تُزري بألفاظها العذابِ على◆وتختفي قِلةً إذا ذُكرتْ
  65. 65
    وذاكَ أن الذي مَدحتُ بها◆أحق الاثنين بالثَناءَيْن
  66. 66
    وأنّ مَن صاغَ تلك ضمَّنها◆إفكَينِ في إفكٍ وزُورَين