أعذلا وما عذلتني النهى

تميم الفاطمي

75 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أعَذْلاً وَما عَذَلَتْنِي النُّهَىوَلا طرَد الحِلمَ عَنّي الصِّبا
  2. 2
    وكيف تلومين صَعْبَ المَرامِوَتَلْحَيْنَ مثليَ كهلَ الحِجَا
  3. 3
    بلوتُ الزمانَ وأحداثَهعلى السِّلْم منهنّ لي والوَغَى
  4. 4
    فما فَلّلتْ حربُها لي شَباًولا ازددتُ بالسِّلم عنها رِضا
  5. 5
    إذا قلتُ لم أَعْدُ فصلَ الخطابِوإن صُلْتُ أيقظتُ عينَ الرَّدَى
  6. 6
    أرَتني التَّجاربُ ما قد بَدَافقِسْتُ بِه كلَّ ما قد خَفا
  7. 7
    ولم يبلُغِ العمرُ بي من سِنِيهِثلاثين حتى بلغتُ المَدَى
  8. 8
    وبرّزتُ عزماً على ثابتٍوأرْبيتُ فَتْكاً على الشَّنْفَرى
  9. 9
    إذا الجَدُّ لم يَسْمُ بالمرء لميَنَلْ بالنّباهة أقصى المنَى
  10. 10
    ولم يَمضِ بي الدهرُ صَفْحاً ولاغدا ملءَ عينيَّ منه قَذَى
  11. 11
    خَلِيلَيَّ بي ظَمَأٌ ما أُراهيَبَرّدُه عَلَلٌ مِن حَيَا
  12. 12
    فلا تَسْتشيما بُروقَ السَّحابِفَلَلِّريُّ في شَيْم بَرْق الظُّبا
  13. 13
    أَعينَا أَخاً لكما لم يَبِتْعلى طول مَسْراه يشكو الوجَى
  14. 14
    ولم يَسترِحْ قلبُه من أسىًولم تَخلُ أحشاؤه من جوى
  15. 15
    على أنّ لي عَزَماتٍ إذاتُنوهِضْن هِضْنَ طِوالَ القنا
  16. 16
    ونفساً تئِنّ بها الحادثاتُوقلباً يَسُدّ عليّ الفَلا
  17. 17
    ولم أرْمِ سَهْمِيَ إِلاّ أَصبتُولم أَدعُ بالدّهر إلاّ احتذى
  18. 18
    ولا أشرَبُ الماءَ إلاّ دماًإذا عَرَصتْ لَي طُرْقُ الأذى
  19. 19
    تهون عليّ صعابُ الأُمورِويَغر عنّي جميع الورى
  20. 20
    أنا ابن المُعِزِّ سليلِ العُلاَوصِنْوُ العزيز إمامِ الهُدَى
  21. 21
    سما بِي مَعَدُّ إلى غايةٍمن المجد ما فوقها مُرتَقَى
  22. 22
    فَرُحتُ بهَا فاطميَّ النِّجارِحُسَينيَّة عَلَوِيَّ الجَنَى
  23. 23
    وما احتجتُ قطُّ إلى ناصرٍولا رُحتُ يوماً ضعيفَ القُوى
  24. 24
    ولم أستشْر في مُلمٍّ يَنوبُمشيراً أَرى منه ما لا أَرى
  25. 25
    ولستُ بوَانِ إذا ما أَمَرزمانٌ ولا فَرِحٍ إن حلاَ
  26. 26
    إذا أصبح الموتُ حتماً فلاتَخَفْه دنا وقُتُه أو نأى
  27. 27
    وإنّا لَقومٌ نَروع الزمانَولسنا نراع إذا ما سَطا
  28. 28
    ومنّا الإمامُ العزيزُ الذيبه عادَ سيف الهدى مَنْتَضَى
  29. 29
    سعى للشآم وقد أصبحتْبها الحربُ نَزاّعةً للشَّوَى
  30. 30
    فكشّف من ليلها ما سَجَاوقوَّم من زَيْغها ما التوى
  31. 31
    ولمّا تقابلت الجَحْفلانوعاد كُجْنحِ الظّلامِ الضُّحى
  32. 32
    ولم يَبْقَ في الصفِّ من قائلٍهَلُمّ ولا من مُجِيبٍ أنا
  33. 33
    وقد ولَغتْ في الصُّدورِ الرِّماحُوصَلّتْ لبِيض السيوف الطُّلى
  34. 34
    وغنّتْ على البَيْض بِيضُ الذّكوِرْغَناءً يُعيد الفُرَادى ثُنَا
  35. 35
    كأنَّ الرِّماحَ سُكَارَى تجولبها الخيلُ في النَّقْع قُبَّ الكُلَى
  36. 36
    فلولا الإمامُ العزيز الذيتَدَاركَها وهي لا تُصْطَلَى
  37. 37
    فسكَّن عارِضَ شُؤْبُوبهاوأمسك مِن سَجْلهِ ما انهمى
  38. 38
    بَدَا لهم دارعاً في العَجَاجِكصُبْحٍ بدا طالعاً في الدُّجَى
  39. 39
    يَكُرّ ويَبْسِمُ في مَوْقِفٍعُبُوسُ الكُماة به قد بدا
  40. 40
    ولم يَخْذُل السيفُ منه يداًولم يَسْكُنِ الرَّوْعُ منه حَشَا
  41. 41
    يقود إلى الحرب من جُنْدِهأُسودَ رجالٍ كأُسْد الشَّرَى
  42. 42
    فلو فَدّتِ الحربُ قَرْماً إِذاًلفدّتْك صارخةً بالعِدى
  43. 43
    فلم تُصْدرِ الرُّمحَ حتى انثنىولم تُغْمِد السيف حتى انفرى
  44. 44
    ولم يَحْمِل الموتُ حتى حملتَولولاك ما خاض ذاك اللَّظى
  45. 45
    فما انفرجتْ عنك إلاّ وأنتبها الفارس المَلكِ المُتَّقَى
  46. 46
    فجاءك منهمْ ملوكُ الرجالِوفدّتك منهم ذواتُ اللَّمَى
  47. 47
    ولاذُوا بعَفْوِك مستأمِنِينولم يَجِدوا غيرَه مُلْتَجا
  48. 48
    ولمّا رأى فَتْحها أَفْتكِينعليه وَاخلَفه ما رَجا
  49. 49
    تولّى ليَنجو فَخفَّتْ بهجيوشُك واستوقفته الرُّبَا
  50. 50
    ولو طلب العفَو قبل الحروبلكنتَ له غافراً ما مضى
  51. 51
    ولكنّه اعتادَ فيه الإباقَوليس الفتى كلَّ يومٍ فَتَى
  52. 52
    ورام الخلاصَ وكيف الخلاصُوقد بلغ الماءُ أعلى الزُّبَى
  53. 53
    فعوّجتَ من أمره ما استوىوكدّرت من عيشه ما صفا
  54. 54
    إذا استعملَ الفكرَ في بَغْيهتناول بالكفّ منه القفا
  55. 55
    ولم يك كُفْئَكَ في حربهوإن كان في بأسه المُنتهى
  56. 56
    ولسنا نقَيس الهدى بالضِّلالِولا نجعل الليثَ ضَبَّ الكُدَى
  57. 57
    وبينكما في العُلاَ والوَغَىكما بين شمس الضُّحَى والسُّهى
  58. 58
    وقد هزَم الأُسْدَ حتى انتهاكفلمّا رآك غدَا لا يَرَى
  59. 59
    فراح وحَشْوَ حَشَاه أَسىًوقد مُلِئتْ مُقْلتاه عَمى
  60. 60
    أَريتَهمُ وقَعاتٍ تزيدُعلى وَقعات الدُّهور الأُلَى
  61. 61
    ببغدادَ مِنْ ذكرها جولةٌتذود عن المارقين الكَرى
  62. 62
    فأْنفُسُ دَيْلَمِها تَغْتدِيوتَمسى على مثل جمر الغَضَى
  63. 63
    إذا سمعوا بالإمام العزيزِأساءوا الظنونَ وحلُّوا الحُبا
  64. 64
    يخَافون من بأسه وقعةًتدور عليهم بقُطْب الرَّحَى
  65. 65
    يُنادِي بُوَيْه بَنيه بهاويندُبهم وهو رَهْنُ البِلَى
  66. 66
    وقد قَرُبَ الوقتُ فَلْيَأْذَنوابوَشْكِ الزَّوال وسوءِ القضا
  67. 67
    فيا بن الوصيّ ويا بن البَتُولويا بن نبِيّ الهُدَى المصطفى
  68. 68
    ويَا بنَ المشَاعر والمَرْوَتْينِويا بن الحَطِيم ويا بنَ الصَّفَا
  69. 69
    لك الشرفُ الهاشميُّ الذييُقْصر عنه عُلاَ مَنْ علاَ
  70. 70
    فِمنْ حَدّ سيفك تسطو المَنونُومِنْ بطن كفِّك يُبْغَى النَّدَى
  71. 71
    ولو فاخرتْك جميعُ الملوكِلكانوا الظلامَ وكنتَ السّنا
  72. 72
    منحتُك من فِطْنتي مِدحةًتُخَبِّر عن باطنٍ قد صفا
  73. 73
    فُدونَكَها فيك شِيعيّةًتميميّةً صَعبةَ المُرْتَقى
  74. 74
    فيا ليتني كنتُ من كلّ مايسوءك من كلّ خَطْبٍ فِدا
  75. 75
    سأصفِيك شكراً ومدحاً إذاتُنوشِد صَغّر أهلَ العُلا