أسهم أصاب القلب أم لحظك الشزر
تميم الفاطمي32 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أسهم أصاب القلب أم لَحظُكِ الشَزْرُ◆وسُقمٌ بدا ما بين جفنِيك أم سِحْرٌ
- 2وماذا الذّي في صحن خدّكِ لائحٌ◆أماءُ جَمالٍ جائلٌ فيه أم خمرُ
- 3سَفرتِ فَجوّلتِ الدُّجَى قبل فَجرِه◆أشمس أضاءت من نِقابك أم بدرُ
- 4لقد أسكرتْ عيناكِ قدَّكِ فانثنى◆كما ينثني بالشارب الثمِل السُّكْرُ
- 5وحَمَّلْتِني ما لا أطيقُ من الهوى◆كما لم يُطِقْ حَمْلاً لأَردافِك الخَصْرُ
- 6أجَوْراً على العُشّاق والعدلُ ظاهر◆وظلماً لهمْ والحقُّ أَنْجُمُه زُهرُ
- 7ألستِ تخافين العزيزَ ومذ بدت◆خلافَتُهُ لم يبق ظُلمٌ ولا غدر
- 8صِليني لتُشْفَى غُلَّتي بِك مثلَ ما◆شفتْ بأبي المنصور غُلَّتَها مصر
- 9تباشرتِ الدنيا به وبمُلْكه◆وردّ على الأيّام بهجتَها الدهرُ
- 10هَنَاك قدومٌ حَفَّه السعد والعلا◆ومدّ عليه عزّ سلطانِه النصر
- 11رجعتَ وقد قضّيت ما لم يقضِّه◆إمامٌ وما لم يحوِ أمثالهَ عصر
- 12بفتح بشرقِ الأرض والغرب ذكرهُ◆تَغَنّى به الدنيا ويحدو به السّفْر
- 13فإن يك بَدْر لم يُقَسْ بشبيهه◆فذى الوقعةُ الكبرى شبيهُتُها بدر
- 14نصرت بها التوحيد والحق نُصْرَةً◆عزيزيَّةً صَلَّى لها المجدُ والفخر
- 15وأرهبتَ أهلَ الشامِ حتّى تركتُهَمْ◆وليس لهم سرّ سواك ولا جهر
- 16وسُسْتَهُمُ حَزْماً بما لم يَسُسهُمُ◆بمعشاره يوماً زيادٌ ولا عَمْرو
- 17فلو تَسْمَعُ الموتى لناديتُ مُسْمِعاً◆يزيدَ بِخِزْيٍ قم فقد أدرِك الوِتر
- 18نهضتُ بثارات الحسين وزيده◆نهوضاً به من زَيْنب شُفيَ الصدر
- 19ففاطمة الزهراءُ تُفْديك يابْنَها◆وتسأل أن تَبْقَى ويبقَى لك العُمْرُ
- 20وإنكَ للسَيفُ الذي الله ضاربٌ◆به والهدى المدروسُ من نوره الذكر
- 21فيا أيّها البحرُ الذي موجُه لُهىً◆ويا أيّها الغيث الذي ماؤه تِبرُ
- 22فداؤك قْوم طُلْتَهم وعلوتَهُمْ◆أبوهُمْ إذا عدّوا أميَّةُ أو صخر
- 23أراني إذا هذّبتُ فيك قصيدةً◆يساعِدني في مدحك النظم والنّثر
- 24ويجذِبُني قلبي إليك وهِمِّتي◆ويعذبُ لي في حوك شعري لك الفكر
- 25وهل أنا إلا ساعةٌ أنت يومُها◆ويومٌ من الأيام أنت له شهر
- 26وإني لممزوج بحبّك خِلْقةً◆كما امتزجت بالماء في كأسها الخمر
- 27كلانا لأصلٍ واحدٍ ولمَنبتٍ◆تفرّع غُصْنانَا وما اختلف النَّجْر
- 28فيا من عُلاه لي وإن كنتُ عبدَه◆ومن أنا عند الانتساب له شَطْر
- 29ضميرك يلقاني بخالص ودِه◆ووجهُك ما إن ينقضي منه لي بشر
- 30فإن كنُت في نشري لفضلك مُسْهِبا◆ففضلكُ فضلٌ لا يحصِّله الذكر
- 31أُهنّيك لا أَعني سواك بأَوبة◆كأنك عِقْد وهْيَ من تحته نَحْرُ
- 32ولو أنّ أرضاً هزّها الشوقُ أقبلت◆إليك اشتياقاً أرضُ مصرك والقَصْرُ