أبكي على ظالم لي غير مغتفر

تميم الفاطمي

50 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أبكي على ظالم لي غير مغتفرلم يُبق لي حبُّه صبراً ولم يَذَرِ
  2. 2
    إذا تسلِّيت عنه ضاق متَّسِعيوإن تهيَّمت في قلّ مصطبَري
  3. 3
    وليس يهجرني إلاّ بمعرفةأنّي على الهجر منه غيرُ مقتدر
  4. 4
    والله لولا سهامٌ في لواحظهوخمرةٌ ظهرتْ في ثَغْرهِ الخَصِر
  5. 5
    لما أراق دمي ظُلماً بلا سببولا تمكَّن من نفعي ومن ضرري
  6. 6
    إن تُعْزَ للغُصن الميَّاس قامتُهفإنّ للدِّعص منه ثِقْلَ مؤتزرِ
  7. 7
    اعْجَبْ لعينيَ إذْ لم تَجرِ أدمُعهادماً عليه وقلبي كيف لم يطر
  8. 8
    ويح المحبِّين ما أقوى قلوبَهُمُعلى الجوى والأسى والشوقِ والذِكَرِ
  9. 9
    تشوقُني لحظَات الغيد فاترةًولينُ لفظ ذوات الدّلِّ والخَفَر
  10. 10
    وكلُّ مجدولةٍ في جِيدها جَيَدٌكأنها من ظباء المَرْخ والعُشَر
  11. 11
    ولست أُغضي على عارٍ أُعابُ بهولا أُسِرّ على غَدر ولا نُكُرِ
  12. 12
    يا دهر ما بال جَبْري فيك منكسِراًأعَمى لديك وكَسِرى غير منجبِر
  13. 13
    شاخ الزمان زمانُ السوء واكتهلتأيَّامه فاعترته غَفْلة الكِبَر
  14. 14
    فصار أعجزَ من مَيْت وأبعدَ منفَوْت وأصمتَ من عُود بلا وَتَر
  15. 15
    وكان أوثبَ من لَيْث على نَعَمٍفينا وأَشْرَهَ من أنثَى بلا ذكر
  16. 16
    لولا العزيزُ أمينُ الله ما لَجَأَتْنفسي إلى ملجأ منه ولا وَزَر
  17. 17
    إمامُ عدلٍ إذا استمطرتَ راحتَهوجدت أَنملها أَنْدَى من المطر
  18. 18
    يا بن الأئمَّةِ والهادين متّصلاًبصفوة الله أهِل الوحي والسُّوَر
  19. 19
    لا تجهد النفس في جمع السلاح ولافي عُدّة الحرب والرَّوْحات والبُكَر
  20. 20
    فقد كفاك أذى الأعداءِ كلّهمنصرُ الإله وسيف الدهر والقَدَر
  21. 21
    أنت المقيم إذا سافرتَ مُرْتحِلاًوكلّ من غِبتَ عنه فهو في سفر
  22. 22
    ضرورة كان تأخيري زيارَتكموقد عفا الله قِدْماً عن أولى الضرر
  23. 23
    لو لم يكنْ ليّ عذرٌ أنت تعلمهلجئت أسعى بلا عذر على بصري
  24. 24
    مودّةُ العين لا يزكو الوفاءُ بهاوالودُّ بالقلب ليس الودُّ بالنظر
  25. 25
    لا زلتُ في فكرة تفضي إلى تعبإن كنتَ تسقط مِن همّي ومن فِكَرِي
  26. 26
    مودتي لك طبع غير منتقلوطاعتي لك طول غير مختصَر
  27. 27
    وودّ غيريَ مكسوب ومصطنَعوالوسم في الجِلْد غير الوسم في الشَعَر
  28. 28
    يكفي عدُّوك أنّ الله يلعنهوأنه لا يُرَى إلا على حذر
  29. 29
    وأنّ كل فؤاد عنه منقبضوكل قلب له أقسى من الحجر
  30. 30
    جئت الخلافة لمَّا أن دعتك كماوافى لميقاته موسى على قَدَر
  31. 31
    كالأرض جاد عليها الغيث منهملاًفزانها بضروب الرّوض والزَهَر
  32. 32
    ما أنت دون ملوك العالمين سوىروح من القدس في جِسم من البشر
  33. 33
    نور لطيف تناهى فيك جوهرهتناهياً جاز حدَّ الشمس والقمر
  34. 34
    معنىً من العلَّة الأولى التي سبقتْخَلْق الهيولىَ وبسَطْ الأرض والمَدَرِ
  35. 35
    فأنت بالله دون الخلق متّصلوأنت لله فيهم خيرُ مؤتمر
  36. 36
    وأنت آيته من نسل مرسَلهوأنت خيرته الغرّاء من مضر
  37. 37
    لو شئت لم ترض بالدنيا وساكنهامَثْوىً وكنتَ مليك الأنجم الزهُرِ
  38. 38
    ولو تفاطنت الألباب منك درتبأنها عنك في عَجْز وفي حَصَرِ
  39. 39
    إن جَلّ شخصُك عن حَدّ العِيان فقدجلَّت مساعيك عن مِثْل وعن خَطَر
  40. 40
    لا مشبهٌ لك في الأملاك نعرفهالهَزل في النوم غير الجِدّ في السهَر
  41. 41
    إن العيون اسمها والجنس يجمعهاوالحُول غير ذوات الكُحْل والحَوَرِ
  42. 42
    يا حاسداً يتمنَّى أن يساويَنيفيما لديك تمنِّي الكاذب الأشِر
  43. 43
    وما تقاصرتُ عن طُول فيلحقنيولا تطاولْتُ بعد الصُغْر والقِصَر
  44. 44
    إنا جميعاً تشارَكْنا دماً وأباكما تشاركتِ الأغصانُ بالثمر
  45. 45
    فكيف يبلغ شَأوِي أو يطاولنيوأنت لي دونه كالصارم الذَكَر
  46. 46
    أُنصر أخاك فإن القوم قد نصرواغِلْمانهم واسمُ في تأخير منتصِر
  47. 47
    فأنت ما زلت لي يُسْراً بلا عُسُرومورداً صافياً عذباً بلا كدر
  48. 48
    دنَوا وغبتُ ولو أني حضرتهمُجرَّعتُهم غُصَصَّاً في الوِرْد والصَدَر
  49. 49
    لا زلتَ مقتدراً ما بين ألويةخفّاقة لك يوم الروع بالظفر
  50. 50
    شكري لفضلك شكرٌ غيرُ منصرمٍومَنْ أحقُّ وأولَى منك بالشكُر