لها خفر يوم اللقاء خفيرها

بهاء الدين زهير

49 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَها خَفَرٌ يَومَ اللِقاءِ خَفيرُهافَما بالُها ضَنَّت بِما لا يَضيرُها
  2. 2
    أَعادَتُها أَن لا يُعادَ مَريضُهاوَسيرَتُها أَن لايُفَكَّ أَسيرُها
  3. 3
    رَعَيتُ نُجومَ اللَيلِ مِن أَجلِ أَنَّهاعَلى جيدِها مِنها عُقودٌ تُديرُها
  4. 4
    وَقَد قيلَ إِنَّ الطَيفَ في النَومِ زائِرٌفَأَينَ لَطَرفي نَومَةٌ يَستَعيرُها
  5. 5
    وَها أَنا ذا كَالطَيفِ فيها صَبابَةًلَعَلّي إِذا نامَت بِلَيلٍ أَزورُها
  6. 6
    أَغارُ عَلى الغُصنِ الرَطيبِ مِنَ الصَباوَذاكَ لِأَنَّ الغُصنَ قيلَ نَظيرُها
  7. 7
    وَمِن دونِها أَن لا تُلِمَّ بِخاطِرٍقُصورُ الوَرى عَن وَصلِها وَقُصورُها
  8. 8
    مِنَ الغيدِ لَم توقِد مَعَ اللَيلِ نارَهاوَلَكِنَّها بَينَ الضُلوعِ تُثيرُها
  9. 9
    وَلَم تَحكِ مِن أَهلِ الفَلاةِ شَمائِلاًسِوى أَنَّها يَحكي الغَزالَ نُفورُها
  10. 10
    أَروحُ فَلا يَعوي عَلَيَّ كِلابُهاوَأَغدو فَلا يَرغو هُناكَ بَعيرُها
  11. 11
    وَلَو ظَفِرَت لَيلى بِتُربِ دِيارِهالَأَصبَحَ مِنها دُرُّها وَعَبيرُها
  12. 12
    تَقاضى غَريمُ الشَوقِ مِنّي حُشاشَةًمُرَوَّعَةً لَم يَبقَ إِلّا يَسيرُها
  13. 13
    وَإِنَّ الَّذي أَبقَتهُ مِنّي يَدُ النَوىفِداءُ بَشيرٍ يَومَ وافى نَصيرُها
  14. 14
    أَميرٌ إِذا أَبصَرتَ إِشراقَ وَجهِهِفَقُل لِلَيالي تَستَسِرُّ بُدورُها
  15. 15
    وَإِن فُزتَ بِالتَقبيلِ يَوماً لِكَفِّهِرَأَيتُ بِحارَ الجودِ يَجري نَميرُها
  16. 16
    وَكَم يَدَّعي العَلياءَ قَومٌ وَإِنَّهُلَهُ سِرُّها مِن دونِهِم وَسَريرُها
  17. 17
    قَدِمتَ وَوافَتكَ البِلادُ كَأَنَّمايُناجيكَ مِنها بِالسُرورِ ضَميرُها
  18. 18
    تَلَقَّتكَ لَمّا جِئتَ يَسحَبُ رَوضُهامَطارِفَهُ وَاِفتَرَّ مِنها غَديرُها
  19. 19
    تَبَسَّمَ مِنها حينَ أَقبَلتَ نَورُهاوَأَشرَقَ مِنها يَومَ وافَيتَ نورُها
  20. 20
    وَحَتّى مَواليكَ السَحائِبُ أَقبَلَتفَوافاكَ مِنها بِالهَناءِ مَطيرُها
  21. 21
    وَرُبَّ دُعاءٍ باتَ يَطوي لَكَ الفَلاإِذا خالَطَ الظَلماءَ يَوماً مُنيرُها
  22. 22
    وَطِئتَ بِلاداً لَم يَطَأها بِحافِرٍسِواكَ وَلَم تُسلَك بِخَيلٍ وُعورُها
  23. 23
    يُكِلُّ عُقابَ الجَوِّ مِنها عُقابُهاوَلا يَهتَدي فيها القَطا لَو يَسيرُها
  24. 24
    وَرَدتَ بِلادَ الأَعجَمينَ بِضُمَّرٍعِرابٍ عَلى العِقبانِ مِنها صُقورُها
  25. 25
    فَصَبَّحتَ فيها سودَها بِأُسودِهايُبيدُ العِدى قَبلَ النِفارِ زَئيرُها
  26. 26
    لَئِن ماتَ فيها مِن سَطاكَ أَنيسُهالَقَد عاشَ فيها وَحشُها وَنُسورُها
  27. 27
    غَدَت وَقعَةٌ قَد سارَ في الناسِ ذِكرُهابِما فَعَلَتهُ بِالعَدُوِّ ذُكورُها
  28. 28
    فَأَضحى بِها مَن خالَفَ الدينَ خائِفاًوَضاقَ عَلى الكُفّارِ مِنها كُفورُها
  29. 29
    وَأَعطى قَفاهُ الحَدرَبِيُّ مُوَلِّياًبِنَفسٍ لِما تَخشاهُ مِنكَ مَصيرُها
  30. 30
    مَضى قاطِعاً عَرضَ الفَلا مُتَلَفِّتاًتُرَوِّعُهُ أَعلامُها وَطُيورُها
  31. 31
    وَأُبتَ بِما تَهواهُ حَتّى حَريمُهُوَتِلكَ الَّتي لا يَرتَضيها غَيورُها
  32. 32
    فَإِن راحَ مِنها ناجِياً بِحُشاشَةٍسَتَلقاهُ أُخرى تَحتَويهِ سَعيرُها
  33. 33
    وَلَيسَ عَدُوّاً كُنتَ تَسعى لِأَجلِهِوَلَكِنَّها سُبلُ الحَجيجِ تُجيرُها
  34. 34
    وَمَن خَلفَهُ ماضي العَزائِمِ ماجِدٌيُبيدُ العِدى مِن سَطوَةٍ وَيُبيرُها
  35. 35
    إِذا رامَ مَجدُ الدينِ حالاً فَإِنَّماعَسيرُ الَّذي يَرجوهُ مِنها يَسيرُها
  36. 36
    أَخو يَقَظاتٍ لايُلِمُّ بِطَرفِهِغِرارٌ وَلا يوهي قِواهُ غَريرُها
  37. 37
    لَقَد أَمِنَت بِالرُعبِ مِنهُ بِلادُهُفَصُدَّت أَعاديها وَسُدَّت ثُغورُها
  38. 38
    وَأَضحى لَهُ يولي الثَناءَ غَنِيُّهاوَأَمسى لَهُ يُهدي الدُعاءَ فَقيرُها
  39. 39
    بِكَ اهتَزَّ لي غُصنُ الأَمانِيِّ مُثمِراًوَرَقَّت لِيَ الدُنيا وَراقَ سُرورُها
  40. 40
    وَما نالَني مِن أَنعُمِ اللَهِ نِعمَةٌوَإِن عَظُمَت إِلّا وَأَنتَ سَفيرُها
  41. 41
    وَمَن بَدَأَ النَعما وَجادَ تَكَرُّماًبِأَوَّلِها يُرجى لَدَيهِ أَخيرُها
  42. 42
    وَإِنّي وَإِن كانَت أَياديكَ جَمَّةًعَلَيَّ فَإِنّي عَبدُها وَشَكورُها
  43. 43
    أَمَولايَ وافَتكَ القَوافي بَواسِماًوَقَد طالَ مِنها حينَ غِبتَ بُسورُها
  44. 44
    وَكانَت لِنَأيٍ عَنكَ مِنّي تَبَرقَعَتوَقَد رابَني مِنها الغَداةَ سُفورُها
  45. 45
    إِلى اليَومِ لَم تَكشِف لِغَيرِكَ صَفحَةًفَها هِيَ مَسدولٌ عَلَيها سُتورُها
  46. 46
    إِذا ذُكِرَت في الحَيِّ أَصبَحَ آيِساًفَرَزدَقُها مِن وَصلِها وَجَريرُها
  47. 47
    فَخُذها كَما تَهوى المَعالي خَريدَةًيُزَفُّ عَلَيها دُرُّها وَحَريرُها
  48. 48
    تَكادُ إِذا حَبَّرتُ مِنها صَحيفَةًلِذِكراكَ أَن تَبيَضَّ مِنها سُطورُها
  49. 49
    وَلِلناسِ أَشعارٌ تُقالُ كَثيرَةٌوَلَكِنَّ شِعري في الأَميرِ أَميرُها