لئن صدقتني في الحديث ظنوني
بهاء الدين زهير26 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1لَئِن صَدَّقَتني في الحَديثِ ظُنوني◆لَقَد نَقَلَت سِرّي وُشاةُ جُفوني
- 2وَبِالرَغمِ مِنّي أَنَّ سِرّاً أَصونُهُ◆يَصيرُ بِدَمعي وَهوَ غَيرُ مَصونِ
- 3وَقَد رابَني يا أَهلَ وُدِّيَ أَنَّكُم◆مَطَلتُم وَأَنتُم قادِرونَ دُيوني
- 4بِروحِيَ أَنتُم مَن رَسولي إِلَيكُمُ◆وَمَن مُسعِدي في حُبِّكُم وَمُعيني
- 5سَلوا دَمعَ عَيني عَن أَحاديثِ لَوعَتي◆لِتُعرِبَ عَن تِلكَ الشُؤونِ شُؤوني
- 6فَلِلدَمعِ مِن عَيني مَعينٌ يَمُدُّهُ◆فَإِن تَسأَلوهُ تَسأَلوا اِبنَ مَعينِ
- 7عَلى أَنَّ دَمعي لا يَزالُ يَخونُني◆وَمَن ذا الَّذي يَروي حَديثَ خَؤونِ
- 8فَلا تَقبَلوا لِلدَمعِ عَنّي رِوايَةً◆فَلَيسَ عَلى سِرِّ الهَوى بِأَمينِ
- 9حَلَفتُ لَكُم أَن لا أَخونَ عُهودَكُم◆وَأَعطَيتُكُم عِندَ اليَمينِ يَميني
- 10وَها أَنا كَالمَجنونِ فيكُم صَبابَةً◆وَحاشاكُمُ تَرضَونَ لي بِجُنوني
- 11وَهَبتُكُمُ في الحُبِّ عَقلِيَ راضِياً◆وَيا لَيتَكُم أَبقَيتُمُ لِيَ ديني
- 12أَرى سُقمَ جِسمي قَد حَوَتهُ جُفونُكُم◆فَلا تَأخُذوا يا ظالِمينَ جُفوني
- 13أَأَحبابَنا إِنّي ضَنينٌ بِوُدِّكُم◆وَما كُنتُ يَوماً قَبلَهُ بِضَنينِ
- 14فَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ عَنكُم مِنَ الوَرى◆يَكونُ حَبيبي مِثلَكُم وَخَديني
- 15وَمَن ذا الَّذي أَرضى بِهِ لِمَحَبَّتي◆فَتَحسُنَ فيهِ لَوعَتي وَحَنيني
- 16أُحِبُّ مِنَ الأَشياءِ ماكانَ فائِقاً◆وَما الدونُ إِلّا مَن يَميلُ لَدونِ
- 17وَأَهجُرُ شُربَ الماءِ غَيرَ مُصَفِّقٍ◆زُلالٍ وَأَكلَ اللَحمِ غَيرَ سَمينِ
- 18وَإِن قيلَ لي هَذا رَخيصٌ تَرَكتُهُ◆وَلا أَرتَضي إِلّا بِكُلِّ ثَمينِ
- 19فَإِنّي رَأَيتُ الشَيءَ إِن يَغلُ قيمَةً◆يَكُن بِمَكانٍ في القُلوبِ مَكينِ
- 20حَبيبِيَ زِدني مِن حَديثٍ ذَكَرتُهُ◆لِيَسكُنَ هَذا القَلبُ بَعضَ سُكونِ
- 21وَقُل لي وَلا تَحلِف فَإِنَّكَ صادِقٌ◆وَقَولُكَ عِندي مِثلُ أَلفِ يَمينِ
- 22فَوَاللَهِ لَم أَرتَب بِما قَد ذَكَرتَهُ◆وَلَم تَختَلِج بِالشَكِّ فيكَ ظُنوني
- 23وَإِنَّ حَديثاً أَنتَ راويهِ إِنَّني◆عَلى ثِقَةٍ مِنهُ وَحُسنِ يَقينِ
- 24كَذَلِكَ تَلقاني إِذا ما اِختَبَرتَني◆يَسُرُّ حِفاظي صاحِبي وَقَريني
- 25إِذا قُلتُ قَولاً كُنتُ لِلقَولِ فاعِلاً◆وَكانَ حَيائي كافِلي وَضَميني
- 26تُبَشِّرُ عَنّي بِالوَفاءِ بَشاشَتي◆وَيَنطِقُ نورُ الصِدقِ فَوقَ جَبيني