رويدك قد أفنيت يا بين أدمعي
بهاء الدين زهير22 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1رُوَيدَكَ قَد أَفنَيتَ يا بَينُ أَدمُعي◆وَحَسبُكَ قَد أَضنَيتَ يا شَوقُ أَضلُعي
- 2وَقَد طَمِعَت في جانِبي كُلَّ مَطمَعِ◆فَلا كانَ مَن قَد عَرَّفَ البَينَ مَوضِعي
- 3لَقَد كُنتُ مِنهُ في جَنابٍ مُمَنَّعِ◆فَيا راحِلاً لَم أَدرِ كَيفَ رَحيلُهُ
- 4لِما راعَني مِن خَطبِهِ المُتَسَرِّعِ◆يُلاطِفُني بِالقَولِ عِندَ وَداعِهِ
- 5لِيُذهِبَ عَنّي لَوعَتي وَتَفَجُّعي◆وَلَمّا قَضى التَوديعُ فينا قَضاءَهُ
- 6رَجَعتُ وَلَكِن لا تَسَل كَيفَ مَرجِعي◆فَيا عَينِيَ العَبرى عَلَيَّ فَأَسكِبي
- 7وَيا كَبِدي الحَرّى عَليهِم تَقَطَّعي◆جَزى اللَهُ ذاكَ الوَجهَ خَيرَ جَزائِهِ
- 8وَحَيَّتهُ عَنّي الشَمسُ في كُلِّ مَطلَعِ◆وَيارَبَّ جَدِّد كُلَّما هَبَّتِ الصَبا
- 9سَلامي عَلى ذاكَ الحَبيبِ المُوَدَّعِ◆قِفوا بَعدَنا تَلقَوا مَكانَ حَديثِنا
- 10لَهُ أَرَجٌ كَالعَنبَرِ المُتَضَوِّعِ◆فَيَعلَقَ في أَثوابِكُم مِن تُرابِهِ
- 11شَذا المِسكِ مَهما يُغسَلِ الثَوبُ يَسطَعِ◆أَأَحبابَنا لَم أَنسَكُم وَحَياتِكُم
- 12وَما كانَ عِندي وُدُّكُم بِمُضَيَّعِ◆عَتَبتُم فَلا وَاللَهِ ما خُنتُ عَهدَكُم
- 13وَما كُنتُ في ذاكَ الوَدادِ بُمِدَّعي◆وَقُلتُم عَلِمنا ما جَرى مِنكَ كُلَّهُ
- 14فَلا تَظلِموني ما جَرى غَيرَ أَدمُعي◆كَما قُلتُمُ يَهنيكَ نَومُكَ بَعدَنا
- 15وَمِن أَينَ نَومٌ لِلكَئيبِ المُرَوَّعِ◆إِذا كُنتُ يَقظاناً أَراكُم وَأَنتُمُ
- 16مُقيمونَ في قَلبي وَطَرفي وَمِسمَعي◆فَما لِيَ حَتّى أَطلُبَ النَومَ في الهَوى
- 17أَقولُ لَعَلَّ الطَيفَ يَطرُقُ مَضجَعي◆مَلَأتُم فُؤادي في الهَوى فَهوَ مُترَعٌ
- 18وَلا كانَ قَلبٌ في الهَوى غَيرَ مُترَعِ◆وَلَم يَبقَ فيهِ مَوضِعٌ لِسِواكُمُ
- 19وَمَن ذا الَّذي يَأوي إِلى غَيرِ مَوضِعِ◆لَحى اللَهُ قَلبي هَكَذا هُوَ لَم يَزَل
- 20يَحِنُّ وَيَصبو لا يَفيقُ وَلا يَعي◆فَلا عاذِلي يَنفَكُّ عَنِّيَ إِصبَعاً
- 21وَقَد وَقَعَت في رَزَّةِ الحِبِّ إِصبَعي◆لَئِن كانَ لِلعُشّاقِ قَلبٌ مُصَرَّعٌ
- 22
فَما كانَ فيهِم مَصرَعٌ مِثلُ مَصرَعي