بك اهتز عطف الدين في حلل النصر

بهاء الدين زهير

50 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بِكَ اِهتَزَّ عِطفُ الدينِ في حُلَلِ النَصرِوَرُدَّت عَلى أَعقابِها مِلَّةُ الكُفرِ
  2. 2
    فَقَد أَصبَحَت وَالحَمدُ لِلَّهِ نِعمَةًيُقَصِّرُ عَنها قُدرَةُ الحَمدِ وَالشُكرِ
  3. 3
    يَقِلُّ بِها بَذلُ النُفوسِ بِشارَةًوَيَصغُرُ فيها كُلُّ شَيءٍ مِنَ النَذرِ
  4. 4
    أَلا فَليَقُل ما شاءَ مَن هُوَ قائِلٌوَدونَكَ هَذا مَوضِعُ النَظمِ وَالنَثرِ
  5. 5
    وَجَدتُ مَحَلّاً لِلمَقالَةِ قابِلاًفَمالَكَ إِن قَصَّرتَ في ذاكَ مِن عُذرِ
  6. 6
    لَكَ اللَهُ مِن مَولىً إِذا جادَ أَوسَطافَناهيكَ مِن عُرفٍ وَناهيكَ مِن نُكرِ
  7. 7
    تَميسُ بِهِ الأَيّامُ في حُلَلِ الصِباوَتَرفُلُ مِنهُ في مَطارِفِهِ الخُضرِ
  8. 8
    أَياديهِ بيضٌ في الوَرى موسَوِيَّةٌوَلَكِنَّها تَسعى عَلى قَدَمِ الخِضرِ
  9. 9
    وَمِن أَجلِهِ أَضحى المُقَطَّمُ شامِخاًيُنافِسُ حَتّى طورَ سيناءَ في القَدرِ
  10. 10
    تَدينُ لَهُ الأَملاكُ بِالكُرهِ وَالرِضىوَتَخدُمُهُ الأَفلاكُ في النَهيِ وَالأَمرِ
  11. 11
    فَيا مَلِكاً سامى المَلائِكَ رِفعَةًفَفي المَلَإِ الأَعلى لَهُ أَطيَبُ الذِكرِ
  12. 12
    لِيَهنِئكَ ما أَعطاكَ رَبُّكَ إِنَّهامَواقِفُ هُنَّ الغُرُّ في مَوقِفِ الحَشرِ
  13. 13
    وَما فَرِحَت مِصرٌ بِذا الفَتحِ وَحدَهالَقَد فَرِحَت بَغدادُ أَكثَرَ مِن مِصرِ
  14. 14
    فَلَو لَم يَقُم بِاللَهِ حَقَّ قِيامِهِلَما سَلِمَت دارُ السَلامِ مِنَ الذُعرِ
  15. 15
    وَأُقسِمُ لَولا هِمَّةٌ كامِلِيَّةٌلَخافَت رِجالٌ بِالمَقامِ وَبِالحَجرِ
  16. 16
    فَمَن مُبلِغٌ هَذا الهَناءَ لِمَكَّةٍوَيَثرِبَ تُنهيهِ إِلى صاحِبِ القَبرِ
  17. 17
    فَقُل لِرَسولِ اللَهِ إِنَّ سَمِيَّهُحَمى بَيضَةَ الإِسلامِ مِن نُوَبِ الدَهرِ
  18. 18
    هُوَ الكامِلُ المَولى الَّذي إِن ذَكَرتَهُفَيا طَرَبَ الدُنيا وَيا فَرَحَ العَصرِ
  19. 19
    بِهِ اِرتَجَعَت دِمياطُ قَهراً مِنَ العِدىوَطَهَّرَها بِالسَيفِ وَالمِلَّةِ الطُهرِ
  20. 20
    وَرَدَّ عَلى المِحرابِ مِنها صَلاتَهُوَكَم باتَ مُشتاقاً إِلى الشَفعِ وَالوِترِ
  21. 21
    وَأُقسِمُ إِن ذاقَت بَنو الأَصفَرِ الكَرىفَلا حَلِمَت إِلّا بِأَعلامِهِ الصُفرِ
  22. 22
    عَجَبتُ لِبَحرٍ جاءَ فيهِ سَفينُهُمأَلَسنا نَراهُ عِندَنا مَلِكَ الغَمرِ
  23. 23
    أَلا إِنَّها مِن فِعلِهِ لَكَبيرَةٍسَيَطلُبُ مِنها عَفوَ حِلمِكَ وَاليُسرِ
  24. 24
    ثَلاثَةَ أَعوامٍ أَقَمتَ وَأَشهُراًتُجاهِدُ فيهِم لا بِزَيدٍ وَلا عَمرِو
  25. 25
    صَبَرتَ إِلى أَن أَنزَلَ اللَهُ نَصرَهُلِذَلِكَ قَد أَحمَدتَ عاقِبَةَ الصَبرِ
  26. 26
    وَلَيلَةِ غَزوٍ لِلعَدوِّ كَأَنَّهابِكَثرَةِ مَن أَردَيتَهُ لَيلَةُ النَحرِ
  27. 27
    فَيا لَيلَةً قَد شَرَّفَ اللَهُ قَدرَهاوَلا غَروَ إِن سَمَّيتُها لَيلَةَ القَدرِ
  28. 28
    سَدَدتَ سَبيلَ البَرِّ وَالبَحرِ عَنهُمُبِسابِحَةٍ دُهمٍ وَسابِحَةٍ غُرِّ
  29. 29
    أَساطيلُ لَيسَت في أَساطيرِ مَن مَضىبِكُلِّ غُرابٍ راحَ أَفتَكَ مِن صَقرِ
  30. 30
    وَجَيشٍ كَمِثلِ اللَيلِ هَولاً وَهَيبَةًوَإِن زانَهُ ما فيهِ مِن أَنجُمٍ زُهرِ
  31. 31
    وَكُلِّ جَوادٍ لَم يَكُن قَطُّ مِثلُهُلَآلِ زُهَيرٍ لا وَلا لِبَني بَدرِ
  32. 32
    وَباتَت جُنودُ اللَهِ فَوقَ ضَوامِرٍبِأَوضاحِها تُغني السُراةَ عَنِ الفَجرِ
  33. 33
    فَما زِلتَ حَتّى أَيَّدَ اللَهُ حِزبَهُوَأَشرَقَ وَجهُ الأَرضِ جَذلانَ بِالنَصرِ
  34. 34
    فَرَوَّيتَ مِنهُم ظامِئَ البيضِ وَالقَناوَأَشبَعتَ مِنهُم طاوِيَ الذِئبِ وَالنَسرِ
  35. 35
    وَجاءَ مُلوكُ الرومِ نَحوَكَ خُضَّعاًتُجَرِّرُ أَذيالَ المَهانَةِ وَالصُغرِ
  36. 36
    أَتَوا مَلِكاً فَوقَ السِماكِ مَحَلُّهُفَمِن جودِهِ ذاكَ السَحابُ الَّذي يَسري
  37. 37
    فَمَنَّ عَلَيهِم بِالأَمانِ تَكَرُّماًعَلى الرَغمِ مِن بيضِ الصَوارِمِ وَالسُمرِ
  38. 38
    كَفى اللَهُ دِمياطَ المَكارِهَ إِنَّهالَمِن قِبلَةِ الإِسلامِ في مَوضِعِ النَحرِ
  39. 39
    وَما طابَ ماءُ النيلِ إِلّا لِأَنَّهُيَحُلُّ مَحَلَّ الريقِ مِن ذَلِكَ الثَغرِ
  40. 40
    فَلِلَّهِ يَومُ الفَتحِ يَومُ دُخولِهاوَقَد طارَتِ الأَعلامُ مِنها عَلى وَكرِ
  41. 41
    لَقَد فاقَ أَيّامَ الزَمانِ بِأَسرِهاوَأَنسى حَديثاً عَن حُنَينٍ وَعَن بَدرِ
  42. 42
    وَيا سَعدَ قَومٍ أَدرَكوا فيهِ حَظَّهُملَقَد جَمَعوا بَينَ الغَنيمَةِ وَالأَجرِ
  43. 43
    وَإِنّي لَمُرتاحٌ إِلى كُلِّ قادِمٍإِذا كانَ مِن ذاكَ الفُتوحِ عَلى ذِكرِ
  44. 44
    فَيُطرِبُني ذاكَ الحَديثُ وَطيبُهُوَيَفعَلُ بي ما لَيسَ في قُدرَةِ الخَمرِ
  45. 45
    وَأُصغي إِلَيهِ مُستَعيداً حَديثُهُكَأَنِّيَّ ذو وَقرٍ وَلَستُ بِذي وَقرِ
  46. 46
    يَقومُ مَقامَ البارِدِ العَذبِ في الظَماوَيُغني عَنِ الأَزوادِ في البَلَدِ القَفرِ
  47. 47
    فَكَم مَرَّ لي يَومٌ إِذا ماسَمِعتُهُأَقَرَّ بِهِ سَمعي وَأَذكَرَهُ فِكري
  48. 48
    وَها أَنا ذا حَتّى إِلى اليَومِ رُبَّماأُكَذِّبُ عَنهُ بِالصَحيحِ مِنَ الأَمرِ
  49. 49
    لَكَ اللَهُ مَن أَثنى عَلَيكَ فَإِنَّمامِنَ القَتلِ قَد أَنجَيتَهُ أَو مِنَ الأَسرِ
  50. 50
    يُقَصِّرُ عَنكَ المَدحُ مِن كُلِّ مادِحٍوَلو جاءَ بِالشَمسِ المُنيرَةِ وَالبَدرِ