أعلمتم أن النسيم إذا سرى

بهاء الدين زهير

40 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    أَعَلِمتُمُ أَنَّ النَسيمَ إِذا سَرىنَقَلَ الحَديثَ إِلى الرَقيبِ كَما جَرى
  2. 2
    وَأَذاعَ سِرّاً مابَرِحتُ أَصونُهُوَهَوىً أُنَزِّهُ قَدرَهُ أَن يُذكَرا
  3. 3
    ظَهَرَت عَلَيهِ مِن عِتابِيَ نَفحَةٌرَقَّت حَواشيهِ بِها وَتَعَطَّرا
  4. 4
    وَأَتى العَذولُ وَقَد سَدَدتُ مَسامِعيبِهَوىً يَرُدُّ مِنَ العَواذِلِ عَسكَرا
  5. 5
    جَهِلَ العَذولُ بِأَنَّني في حُبِّكُمسَهَرُ الدُجى عِندي أَلَذُّ مِنَ الكَرى
  6. 6
    وَيَلومُني فيكُم وَلَستُ أَلومُهُهَيهاتَ ماذاقَ الغَرامَ وَلا دَرى
  7. 7
    وَبِمُهجَتي وَسنانَ لاسِنَةَ الكَرىأَوما رَأَيتَ الظَبِيَ أَحوى أَحوَرا
  8. 8
    بَهَرَت مَحاسِنُهُ العُقولَ فَما بَداإِلّا وَسَبَّحَ مَن رَآهُ وَكَبَّرا
  9. 9
    عانَقتُ غُصنَ البانِ مِنهُ مُثمِراًوَلَثَمتُ بَدرَ التَمِّ مِنهُ مُسفِرا
  10. 10
    وَتَمَلَّكَتني مِن هَواهُ هِزَّةٌكادَت تُذيعُ عَنِ الغَرامِ المُضمَرا
  11. 11
    وَكَتَمتُ فيهِ مَحَبَّتي فَأَذاعَهاغَزَلٌ يَفوحُ المِسكُ مِنهُ أَذفَرا
  12. 12
    غَزَلٌ أَرَقُّ مِنَ الصَبابَةِ وَالصِباوَجَعَلتُ مَدحي في الأَميرِ مُكَفِّرا
  13. 13
    وَغَفَرتُ ذَنبَ الدَهرِ يَومَ لِقائِهِوَشَكَرتُهُ وَيَحِقُّ لي أَن أَشكُرا
  14. 14
    مَولىً تَرى بَينَ الأَنامِ وَبَينَهُفي القَدرِ ما بَينَ الثُرَيّا وَالثَرى
  15. 15
    بَهَرَ المَلائِكَ في السَماءِ دِيانَةًاللَهُ أَكبَرُ ما أَبَرَّ وَأَطهَرا
  16. 16
    ذو هِمَّةٍ كَيوانُ دونَ مَقامِهالَو رامَها النَجمُ المُنيرُ تَحَيَّرا
  17. 17
    وَتَهُزُّ مِنهُ الأَريحِيَّةُ ماجِداًكَالرُمحِ لَدناً وَالحُسامِ مُجَوهَرا
  18. 18
    فَإِذا سَأَلتَ سَألتَ مِنهُ حاتِماًوَإِذا لَقَيتَ لَقَيتَ مِنهُ عَنتَرا
  19. 19
    يَهتَزُّ في يَدِهِ المُهَنَّدُ عِزَّةًوَيَميسُ فيها السَمهَرِيُّ تَبَختُرا
  20. 20
    وَإِذا اِمرُؤٌ نادى نَداهُ فَإِنَّمانادى فَلَبّاهُ السَحابَ المُمطِرا
  21. 21
    بَينَ المُكَرَّمِ وَالمَكارِمِ نِسبَةٌفَلِذاكَ لا تَهوى سِواهُ مِنَ الوَرى
  22. 22
    مِن مَعشَرٍ نَزَلوا مِنَ العَلياءِ فيمُستَوطَنٍ رَحبِ القِرى سامي الذُرى
  23. 23
    جُبِلوا عَلى الإِسلامِ إِلّا أَنَّهُمفُتِنوا بِنارِ الحَربِ أَو نارِ القِرى
  24. 24
    رَكِبوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ كَأَنَّمايَحمِلنَ تَحتَ الغابِ آسادَ الشَرى
  25. 25
    مِن كُلِّ مَوّارِ العِنانِ مُطَهَّمٍيَجلو بِغُرَّتِهِ الظَلامَ إِذا سَرى
  26. 26
    وَسَرَوا إِلى نَيلِ العُلى بِعَزائِمٍأَينَ النُجومُ الزُهرُ مِن ذاكَ السُرى
  27. 27
    فَاِفخَر بِما أَعطاكَ رَبُّكَ إِنَّهُفَخرٌ سَيَبقى في الزَمانِ مُسَطَّرا
  28. 28
    لايُنكِرُ الإِسلامُ ما أَولَيتَهُبِكَ لَم يَزَل مُستَنجِداً مُستَنصِرا
  29. 29
    وَليَهنِ مَقدَمُكَ الصَعيدَ وَمَن بِهِوَمَنِ البَشيرُ لَمَكَّةٍ أُمُّ القُرى
  30. 30
    فَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ مِنهُ جَنَّةًلَم تَرضَ إِلّا جودَ كَفِّكَ كَوثَرا
  31. 31
    وَلَطالَما اِشتاقَت لِقُربِكَ أَنفُسٌكادَت مِنَ الأَشواقِ أَن تَتَفَطَّرا
  32. 32
    وَنَذَرتُ أَنّي إِن لَقَيتُكَ سالِماًقَلَّدتُ جيدَ الدَهرِ هَذا الجَوهَرا
  33. 33
    وَمَلَأتُ مِن طيبِ الثَناءِ مَجامِراًيُذكينَ بَينَ يَدَيكَ هَذا العَنبَرا
  34. 34
    فِقَرٌ لِكُلِّ الناسِ فَقرٌ عِندَهاأَبَداً تُباعُ بِها العُقولُ وَتُشتَرى
  35. 35
    تَثني لِراويها الوَسائِدَ عِزَّةًوَيَظَلُّ في النادي بِها مُتَصَدِّرا
  36. 36
    مَولايَ مَجدَ الدينِ عَطفاً إِنَّ ليلَمَحَبَّةً في مِثلِها لا يُمتَرى
  37. 37
    يا مَن عَرَفتُ الناسَ حينَ عَرَفتُهُوَجَهِلتُهُم لَمّا نَأى وَتَنَكَّرا
  38. 38
    خُلقٌ كَماءِ المُزنِ مِنكَ عَهِدتُهُوَيَعِزُّ عِندي أَن يُقالَ تَغَيَّرا
  39. 39
    مَولايَ لَم أَهجُر جَنابَكَ عَن قِلىًحاشايَ مِن هَذا الحَديثِ المُفتَرى
  40. 40
    وَكفَرتُ بِالرَحمَنِ إِن كُنتُ اِمرَأًأَرضى لَما أَولَيتَهُ أَن يُكفَرا