أتتك ولم تبعد على عاشق مصر
بهاء الدين زهير34 بيت
- العصر:
- العصر المملوكي
- البحر:
- بحر الكامل
- 1أَتَتكَ وَلَم تَبعُد عَلى عاشِقٍ مِصرُ◆وَوافاكَ مُشتاقاً لَكَ المَدحُ وَالشِعرُ
- 2إِلى المَلِكِ البَرِّ الرَحيمِ فَحَدِّثوا◆بِأَعجَبِ شَيءٍ إِنَّهُ البَرُّ وَالبَحرُ
- 3إِلى المَلِكِ المَسعودِ ذي البَأسِ وَالنَدى◆فَأَسيافُهُ حُمرٌ وَساحاتُهُ خُضرُ
- 4يَرِقُّ وَيَقسو لِلعُفاةِ وَلِلعِدى◆فَلِلَّهِ مِنهُ ذَلِكَ العُرفُ وَالنُكرُ
- 5يُراعي حِمى الإِسلامِ لازَمَنَ الحِمى◆وَيَحلو لَهُ ثَغرُ المَخافَةِ لا الثَغرُ
- 6إِذا ما أَفَضنا في أَفانينِ ذِكرِهِ◆يَقولُ جَهولُ القَومِ قَد ذَهَبَ الحَصرُ
- 7تَكَنَّفَهُ مِن آلِ أَيّوبَ مَعشَرٌ◆بِهِم نَهَضَ الإِسلامُ وَاِندَحَضَ الكُفرُ
- 8بَهاليلُ أَملاكٌ عَلى كُلِّ مِنبَرٍ◆وَفي كُلِّ دينارٍ يَسيرُ لَهُم ذِكرُ
- 9وَيَكفيكَ أَنَّ الكامِلَ النَدبَ مِنهُمُ◆وَيَكفيكَهُم هَذا هُوَ المَجدُ وَالفَخرُ
- 10فَيا مَلِكاً عَمَّ البَسيطَةَ ذِكرُهُ◆يُرَجّى وَيُخشى عِندَهُ النَفعُ وَالضَرُّ
- 11لَكَ الفَضلُ قَد أَزرى بِفَضلٍ وَجَعفَرٍ◆وَأَصبَحَ في خُسرٍ لَدَيهِ فَناخُسرُ
- 12وَأَنسَيتَ أَملاكَ الزَمانِ الَّذي خَلا◆فَلا قُدرَةٌ مِنهُم تُعَدُّ وَلا قَدرُ
- 13وَكَم لَكَ مِن فِعلٍ جَميلٍ فَعَلتَهُ◆فَأَصبَحَ مُعتَزّاً بِهِ البَيتُ وَالحِجرُ
- 14وَمَن يَغرِسِ المَعروفَ يَجنِ ثِمارَهُ◆فَعاجِلُهُ ذِكرٌ وَآجِلُهُ أَجرُ
- 15وَطوبى لِمِصرٍ ماحَوَت مِنكَ مِن عُلاً◆وَمَن مُبلِغٌ بَغدادَ ما قَد حَوَت مِصرُ
- 16بِكَ اِهتَزَّ ذاكَ القَطرُ لَمّا حَلَلتَهُ◆وَأَصبَحَ جَذلاناً بِقُربِكَ يَفتَرُ
- 17رَأى لَكَ عِزّاً لَم يَكُن لِمُعِزِّهِ◆وَبَعدَ ضِياءِ الشَمسِ لا يُذكَرُ الفَجرُ
- 18لَئِن أَدرَكَت مِصرٌ بِقُربِكَ سُؤلَها◆فَيا رُبَّ مِصرٍ شَقَّهُ بَعدَكَ البَحرُ
- 19يُزيلُ بِهِ اللَأواءَ جودُكَ لا الحَيا◆وَيَجلو بِهِ الظَلماءَ وَجهُكَ لا البَدرُ
- 20بِلادٌ بِها طابَ النَسيمُ لِأَنَّهُ◆يَزورُكَ مِن أَرضٍ هِيَ الهِندُ وَالشَحرُ
- 21وَكَم مَعقِلٍ فيها مَنيعٍ مَلَكتَهُ◆وَلَم يَحمِهِ جيرانُهُ الأَنجُمُ الزُهرُ
- 22أَنافَ إِلى أَن سارَتِ السُحبُ تَحتَهُ◆فَلَولا نَداكَ الجَمُّ عَزَّ بِهِ القَطرُ
- 23وَلَو عَلِمَت صَنعاءُ أَنَّكَ قادِمٌ◆لَحَلَّت لَها البُشرى وَدامَ بِها البِشرُ
- 24أَلا إِنَّ قَوماً غِبتَ عَنهُم لَضُيَّعٌ◆وَإِنَّ مَكاناً لَستَ فيهِ هُوَ القَفرُ
- 25فَياصاحِبي هَب لي بِحَقِّكَ وَقفَةً◆يَكونُ بِها عِندي لَكَ الحَمدُ وَالأَجرُ
- 26تَحَمَّل سَلاماً وَهوَ في الحُسنِ رَوضَةٌ◆تُزَفُّ بِها زُهرُ الكَواكِبِ لا الزَهرُ
- 27تُخَصُّ بِهِ مِصرٌ وَأَكنافُ قَصرِها◆فَيا حَبَّذا مِصرٌ وَيا حَبَّذا القَصرُ
- 28بِعَيشِكَ قَبِّل ساحَةَ القَصرِ ساجِداً◆وَقُم خادِماً عَنّي هُناكَ وَلا صُغرُ
- 29لَدى مَلِكٍ رَحبِ الخَليقَةِ قاهِرٍ◆فَمَجلِسُهُ الدُنيا وَخادِمُهُ الدَهرُ
- 30سَأُذكي لَهُ بَينَ المُلوكِ مَجامِراً◆فَمِن ذِكرِهِ نَدٌّ وَمِن فِكرِيَ الجَمرِ
- 31بَقَيتَ صَلاحَ الدينِ لِلدينِ مُصلِحاً◆تُصاحِبُكَ التَقوى وَيَخدُمُكَ النَصرُ
- 32وَخُذ جُمَلاً هَذا الثَناءَ فَإِنَّني◆لَأَعجَزُ عَن تَفصيلِهِ وَلِيَ العُذرُ
- 33عَلى أَنَّني في عَصرِيَ القائِلُ الَّذي◆إِذا قالَ بَزَّ القائِلينَ وَلا فَخرُ
- 34لَعَمرِيَ قَد أَنطَقتَ مَن كانَ مُفحَماً◆لَكَ الحَمدُ يارَبَّ النَدى وَلَكَ الشُكرُ