هنيئا لعبد طيب الحب قلبه

بهاء الدين الصيادي

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَنيئاً لِعَبدٍ طَيَّبَ الحُبُّ قَلْبَهُوقامَ لهُ من سِرِّ ذلكَ حالُ
  2. 2
    لَعَمْرُكَ ما كلُّ النِّساءِ وإن مشَتْنساءٌ ولا كلُّ الرِّجالِ رجَالُ
  3. 3
    همُ القومُ أَدْناهُمْ إليه حَبيبُهُمْلمعناه فيهِمْ رَوْنَقٌ وظِلالُ
  4. 4
    إذا جِئتَ للوادي رأَيتَ خِيامَهُمْولاحَ لأُسْلوبِ الجَمالِ مِثَالُ
  5. 5
    يَئِنُّونَ ليلاً من صَميمِ قُلوبهِمْوللشَّوقِ في طيِّ القُلُوبِ نِصَالُ
  6. 6
    تَراهُمْ على الأَعتابِ باللَّهْفِ خُضَّعاًتُحَطُّ لهُمْ حولَ الرِّحابِ رِحَالُ
  7. 7
    خِفافٌ إذا يَدْعوهُمُ الحِبُّ للهوَىولكنْ لأَقوالِ السِّوى فثِقَالُ
  8. 8
    فهُمْ ضمنَ أَبراجِ النُّجومِ نُجومُهاوهُمْ للجِبالِ الرَّاسِياتِ جِبَالُ
  9. 9
    كم فُرِّجتْ فيهِمْ عن النَّاسِ كُربَةًوحلَّ بهِمْ للعاشِقينَ عِقَالُ
  10. 10
    يَذوبونَ إنْ طلَّتْ خِيامُ حَبيبِهِمْوإنْ لاحَ من تلك الخِيَامُ خَيَالُ
  11. 11
    ومن عَجَبٍ إنْ نَهْنَهَ الشَّوقُ سلَّمواخُشوعاً وإنْ سامَ المُعارِضُ صَالوا
  12. 12
    لهُمْ شيَمٌ قدسِيَّةٌ جلَّ شأنُهاوحالٌ ومن طَوْرِ الرَّسولِ خِصَالُ
  13. 13
    دَعاهُمْ مُلِحُّ العِشقِ من مُلكِ ذاتِهِمْفمالوا لداعيهِ الكَريمِ وقالوا
  14. 14
    ولمَّا سَرَيْنا والدَّياجي طَموسَةٌوللطَّيرِ ما بينَ الغُصونِ زِجَالُ
  15. 15
    ورفَّ من اللَّيلِ المُغَلْغَلِ سَجْفُهُوشوهِدَ ما بينَ السُّجوفِ هِلالُ
  16. 16
    جَثَوْنا انكِساراً خاشِعينَ لعِزِّهِبذُلٍّ وللحُبِّ العَزيزِ دَلالُ
  17. 17
    وخاطَبَني من أَيمنِ الحَيِّ قائلٌيُقالُ بكُمْ مُضنًى فقلتُ يُقَالُ
  18. 18
    فقالَ على المُضْنى يُصَالُ تهَجُّماًبشرعِ الهَوَى مَعنًى فقلتُ يُصَالُ
  19. 19
    فقالَ يُهَالُ القلبُ منهُ إذا رأَىعلامَةَ هِجرانٍ فقلتُ يُهَالُ
  20. 20
    فقالَ يُخَالُ الموتُ في وَجَناتِهِغَراماً لمن يهْوى فقلتُ يُخَالُ
  21. 21
    فقالَ يُسَالُ الدَّمعُ من بحرِ جَفنِهِإذا ما رأَى الوادي فقلتُ يُسَالُ
  22. 22
    فقالَ يُغَالُ الجسمُ منه تلهُّفاًلآرامِ وادينا فقلتُ يَغَالُ
  23. 23
    فقالَ يُحَالُ الدَّمعُ منه كما الدِّماويحفُرُ أُخْدوداً فقلتُ يُحَالُ
  24. 24
    فقالَ يُنَالُ الوصلُ إنْ كانَ هكذافبَشِّرْهُ يا هذا فقلتُ يُنَالُ
  25. 25
    مُسَيْكِينُ قلبي ذابَ من لوعَةِ النَّوىووالاهُ جمرٌ لاهِبٌ وزُلالُ
  26. 26
    وبيني وبينَ البَيْنِ حربٌ سِجالُهامُلِحٌّ وفيه ضجَّةٌ وقِتَالُ
  27. 27
    وعَيني عَداها النَّومُ لم تأْلَفِ الكَرىوعَزمي مَحاهُ يا هُذَيْمُ زَوَالُ
  28. 28
    تعلَّمَ منِّي رقَّةَ الشِّعرِ في الهَوَىمُحِبٌّ ليَدري الشعرَ كيفَ يُقَالُ
  29. 29
    جَمالُ غَرامي للأَحِبَّةِ أَزْمَعَتْفأَدْهَشَها بينَ الطُّلولِ جَمالُ
  30. 30
    تِجارَةُ شوْقي كلُّها الدِّينُ والهُدىوفي طيِّ زعْمِ العاذِلينَ ضَلالُ
  31. 31
    لهُمْ مثلُما عندي من الوجدِ والضَّنىكَلالٌ وعزمٌ فاتِرٌ ومَلالُ
  32. 32
    وإنِّي شَهيدُ الحُبِّ في معْرَكِ النَّوىقَتيلٌ على ضُعفي الأَحِبَّةُ صَالوا
  33. 33
    إذا قلتُ يا قومي حَرامٌ تأَوَّدوابقتْلي يَقولونَ اتَّئِدْ فحَلالُ
  34. 34
    وما كنتُ أَدري قَتْلَ من دِينُهُ الهَوَىحَلالٌ ولكنْ قيلَ ذاكَ يُقَالُ
  35. 35
    صَبَرْنا رَضينا ما حَيينا بحُكمِهِمْلهم كيف شاءوا عزَّةٌ وجَلالُ
  36. 36
    فإنْ قَتَلوا مِتْنا وطِبْنا بأَمرِهِمْوإنْ هُمْ يُقيلونا هُناكَ نُقَالُ
  37. 37
    وما دينُنا إِلاَّ رِضاهِمْ وحبُّهُمْوللحُبِّ ما بينَ الصُّفوفِ رِجَالُ