ما بين جرعاء اليلملم والعلم

بهاء الدين الصيادي

51 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما بينَ جَرْعاءِ اليَلَمْلَمِ والعَلَمْنارُ الوِصالِ بدتْ تَلوحُ على عَلَمْ
  2. 2
    وبِذي الحَليفَةِ واليُمَيْنِ وأَرضِهِوتِهامَةَ الفَيْحا وحُجْفَتِها حِكَمْ
  3. 3
    وبِذاتِ عرقٍ ثمَّ في قرنٍ لِذينجدٍ حِكاياتٌ لها معنًى أَتَمْ
  4. 4
    ولجَمْعِ شملي بينَ مروَةَ والصَّفَاثأثيرُ حالٍ فيه أَحْلى مُسْتَلَمْ
  5. 5
    وبِجانِبِ المِيلَيْنِ أَعني الأَخْضَرَيْنِ بَوارِقٌ تَلوي الأَعارِبَ والعَجَمْ
  6. 6
    بحَواجِبٍ وحَواجِبٍ عن حُسنِهامن حُسنِها الحاوي أَفانينَ الشِّيَمْ
  7. 7
    وبَوارِقٍ ودَقائِقٍ وحَقائِقٍوطَرائِقٍ ما نالَها سعيُ القَدَمْ
  8. 8
    فهيَ المَعارِجُ والمَعارِفُ والمَعادِنُ والمَعالي والمَعالِمُ والعَلَمْ
  9. 9
    يا ظبيَةً غنَّاءَ تعبَثُ بالنُّهىفتكاً وتقْتَنِصُ الهِزَبْرَ إذا اقْتَحَمْ
  10. 10
    قلبٌ إليكِ سَرى بكلِّ شُؤُنِهِيا ظبيَةَ الفَيْفاءِ من أَقْصى الحَرَمْ
  11. 11
    إنِّي عَليلٌ عارَكَتْني لوعَةٌلكِ يا ظُبَيَّةُ واكْتَوى القلبَ السَّقَمْ
  12. 12
    ومَعارِجٍ ومَدارِجٍ ومَناهِجٍونَوافِجٍ من عِطرِكِ الزَّاكي الشَّمَمْ
  13. 13
    أَنا في هَواكِ على المَحَجَّةِ ثابِتٌمُتَلَبِّسٌ ثوبَ الحَياةِ أَخو عَدَمْ
  14. 14
    لوْلاكِ ما نَهَضَتْ عَزيمةُ عزمِهِأبَداً ولا ضَرَبَ الخِيامَ بذِي سَلَمْ
  15. 15
    رقَّتْ مَعانيهِ ورقَّ كَلامُهُوبمدْحِكِ الدُّرَرَ النَّظيمَةَ قد نَظَمْ
  16. 16
    ما مرَّتِ النَّسَماتُ منكِ بقلبِهِإِلاَّ لوِصْلَتِها عن الجَسَدِ انْصَرَمْ
  17. 17
    حيَّرْتِ أَلبابَ الأَحبَّةِ فارْحَميقوماً دِماءُ دُموعِهِمْ بحراً سَجَمْ
  18. 18
    قومٌ إذا جنَّ الظَّلامُ تَهافَتوانحوَ المَساجِدِ واقِفينَ على القَدَمْ
  19. 19
    يتَمَلْمَلونَ توَجُّعاً وتَفَجُّعاًوتَخَشُّعاً وتَخَضُّعاً والدَّمعُ دَمْ
  20. 20
    يَبْكونَ حتَّى أن يمَلَّهُمُ البُكاوالحِلُّ يعذُرُهُمْ لذلكَ والحَرَمْ
  21. 21
    تَشْتاطُ بالحزنِ المُلحِّ قُلوبُهُمْويَحُفُّ أرجُلَهُمْ بموقِفِها الوَرَمْ
  22. 22
    وإذا النَّهارُ بَدا ثَوَوْا فكأنَّمالا الحربُ صارَ ولا أَخو الجُبْنِ انْهَزَمْ
  23. 23
    يَلْوونَ بالشَّوقِ الأَعنَّةَ في الحِمىنحوَ الحَبيبِ وتستفِزُّهُمُ الهِمَمْ
  24. 24
    يَتَكاتَمونَ عنِ الوَرَى أَسْرارَهُمْلَهَفاً لجِيرانِ اللِّوا أَهلِ الخِيَمْ
  25. 25
    لا يُطْلِعونَ على ضَميرِ قُلوبِهِمْملَكاً لكَيْلا يُعْمِلُ المَلَكُ القَلَمْ
  26. 26
    رَفَعوا إلى ربِّ العُلى أَحْوالَهُمْوتوَسَّدوا الأَعْتابَ في بابِ الكَرَمْ
  27. 27
    وهُمُ صُنوفٌ واحدٌ ذو هيبَةٍوجَلالَةٍ وأَخو جَنابٍ مُحْتَرَمْ
  28. 28
    وَفَتًى على فُرُشِ النَّعيمِ لمن يَرىلكنْ لهُ تحتَ النَّعيمِ البَحْتِ هَمْ
  29. 29
    وَفَتًى ظُهورِيُّ المَقامِ مُؤيَّدٌبالعِزِّ والإِقْبالِ صدرٌ مُحْتَشَمْ
  30. 30
    وَفَتًى يَذوبُ تلهُّفاً وتخوُّفاًفكأنَّه للحُزْنِ صُوِّرَ والنَّدَمْ
  31. 31
    وَفَتًى ينوِّهُ بالسُّرورِ مُمازِحٌعَذبُ الخَلائِقِ ذو نِكاتٍ في الكَلِمْ
  32. 32
    وَفَتًى له شرَفُ الظُّهورِ بحضرَةٍفيها مَقامُ الجمْعِ للكُلِّ اسْتَتَمْ
  33. 33
    وَفَتًى كشأْني قدْ تبرقَعَ بالخَفابُعداً عن الدُّنيا فهَيْكَلُها صَنَمْ
  34. 34
    ترَكَ القُصورَ لأهلِها مُتَسَتِّراًبخُرَيْقَةٍ رثَّاءَ والكَتمَ الْتَزَمْ
  35. 35
    ورأَى النَّعيمَ بكونِهِ فرداً علىحِدَةٍ ومطْعَمُهُ خُشَيْناتُ اللُّقَمْ
  36. 36
    يبْكي ويضحَكُ وَحدَهُ ويقومُ فيسِردابِهِ ويقولُ يا شَخْصاهُ نَمْ
  37. 37
    فكأنَّهُ معنى خَيالٍ بارِزٍأو نُقطةٌ زادَتْ بأَعْدادِ الرَّقَمْ
  38. 38
    القَوْمُ أصنافٌ لكُلٍ مشرَبٌكتبتْ شُؤُنُ الحادِثاتِ من القِدَمْ
  39. 39
    عَجَباً لشأني في خَفاءٍ ظاهِرٍجلَّى الظُّهورَ من الخَفاءِ المُكْتَتَمْ
  40. 40
    يا عُرْبَ منْعَرَجِ اللِّواءِ ألِيَّةًبجَنابِكُمْ يا عِزَّ ذلكَ من قَسَمْ
  41. 41
    أَنا لو أَردتُ بكُمْ أُنَظِّمُ كوكَبَ العَلْياءِ في شِعري المُنَظَّمِ لانْتَظَمْ
  42. 42
    ولو الْتَفَتُّ لميِّتٍ وهَزَزْتُهُبمَديحِ عَلْياكُمْ لعاشَ من العَدَمْ
  43. 43
    ولو اتَّجَهْتُ لِناقصٍ في حالِهِمُتَقَطِّعِ الأسْبابِ مَبْعودٍ لَتَمْ
  44. 44
    أحْرَزْتُ فيكمْ سِرَّ كلِّ عَظيمةٍفأنا بكمْ كَنزٌ لأصْنافِ العِظَمْ
  45. 45
    حِكَمٌ ترَنَّقُ في نِظامِ قَصائِديفكأنَّها انْتَسَقَتْ لتنظيمِ الحِكَمْ
  46. 46
    إيَّايَ يا قاضي الغَرامِ فلَوْعَتيعَظُمَتْ وحِبِّي بالدَّلالِ قدِ احْتَكَمْ
  47. 47
    وأَجازَ قَتْلي فاقْضِهِ مُتَبَتِّلاًأَو فاجْعَلْنِ دِينَ الغَرامِ هو الحَكَمْ
  48. 48
    للهِ من لَهَفاتِ شوقٍ أَزعجَتْللهِ من فَتَّاكِ هجرٍ قد دَهِمْ
  49. 49
    أكثَرْتُ نَوْحي والبُكاءَ فرقَّ ليحِبِّي وقالَ إليَّ يا زَيْنَ الشِّيَمْ
  50. 50
    فأَتيتُ في أمْراطِ سُقمٍ بيِّنٍوصَقيلُ يومِ البُعدِ ظَهري قد قَصَمْ
  51. 51
    فحَنا عليَّ تكرُّماً وتَرَحُّماًفحَيِيتُ يا سُبحانَهُ بارِي النَّسَمْ