ما بال قوم ترى للغير مقدرة

بهاء الدين الصيادي

44 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما بالُ قومٍ ترى للغيرِ مقْدرَةًضلُّوا بل الغيرُ في الأَحْوالِ مقْدُورُ
  2. 2
    سُقماً لقد عَبَدوا الأَغْيارَ فانْقَطَعواوسعْيُ من أَخلَصَ التَّوحيدَ مَشْكُورُ
  3. 3
    مضَوْا يَرومونَ أَمراً في تحيُّلِهِمْمضَوْا وحزبُهُمُ بالصَّدِّ مقْهُورُ
  4. 4
    واسْتَرشَقوا رأيَهُمْ بالزَّعمِ إذْ مَكَرواوكلُّهم تحت طيِّ القهرِ ممكُورُ
  5. 5
    دعَهُمْ وما انتَحَلوهُ واقْصِهِمْ أَبداًما أَنْتَ في قربِهِمْ يا خِلُّ مغْدُورُ
  6. 6
    ولا تخفْ زورَهُمْ نمْ بالأَمانِ فماطَوَوْا عليه الخَفايا كلُّهُ زُورُ
  7. 7
    حزبٌ كَسيرٌ أَذلَّ الخِزْيُ ناصِرَهُوأنتَ باللهِ والمُخْتارِ منْصُورُ
  8. 8
    تلكَ البِشارَةُ عن رُوحِ النَّبيِّ أَتتْفوعدُهُ صادِقٌ والقولُ مبرُورُ
  9. 9
    والحاسِدونَ بخِزْيٍ لا يُفارِقُهُمْعلى المذلَّةِ حتَّى يُنْفَخَ الصُّورُ
  10. 10
    ورُكنُهُمْ كيف همُّوا بائِدٌ خَرِبٌوأنتَ ركنُكَ بالتَّوفيقِ مَعْمُورُ
  11. 11
    باتوا على ظُلُماتٍ من وَساوِسِهمنعم ضَجيعُ الدَّعاوى ما لهُ نُورُ
  12. 12
    بغَوْا على المُصْطَفى أَمثالُهُمْ وعَدَوْافنابَهُمْ بعدَ طولِ الحبْلِ تدْميرُ
  13. 13
    وأَيَّدَ اللهُ رغمَ الكُلِّ مظهَرَهُبلى وصَمْصامُهُ في الكونِ مشْهُورُ
  14. 14
    فلازِمِ الذِّكرَ واتركْ غَوْشَ صائحِهِمْفذاكِرُ اللهِ بالخَيْراتِ مَغْمُورُ
  15. 15
    وإن غفَلْتَ فعُدْ للذِّكْرِ مبتَهِجاًذَنْبُ المُحِبِّ مع الأَحْبابِ مغْفُورُ
  16. 16
    قُلوبُ أَعدائِكَ البُهْتانُ أَقلقَهاوأنتَ قلبُكَ بالإِيمانِ مَسْرُورُ
  17. 17
    خذْ بانْكِسارِكَ للرَّحمنِ مقرَبَةًذُو الانْكِسارِ ببابِ اللهِ مجْبُورُ
  18. 18
    ولم يفُتْ ذا انْكِسارٍ فيضُ بارِئِهِولم يفُزْ بالإِحْسانِ مَغْرُورُ
  19. 19
    وامْشِ المُطَيْطاءَ للدُّنيا فقِسْمَتُهالا بدَّ تأتي فقلْ يا أَهلَها طِيروا
  20. 20
    وابنِ التَّواضُعَ حصناً واصْطَنِعْهُ يداًاسمُ الإِلهِ بباءِ الكسرِ مجْرُورُ
  21. 21
    ودارُ قلبِكَ لا تهمِلْ عِمارَتَهاوإنْ تَهالَكَ قومٌ همُّها الُّدورُ
  22. 22
    وخذْ رِفاقَكَ للمولى على عَجَلٍوقلْ لهُمْ كلَّما طابَ السُّرى سِيروا
  23. 23
    فشمسُنا في فَجاجِ الكَوْنِ طالِعَةًما ضرَّها حينَ تَعْمى عِنْدَها العُورُ
  24. 24
    لنا قُلوبٌ إلى الخَلاَّقِ طائرَةًبرِقِّها سطرُ حُبِّ اللهِ مَسْطُورُ
  25. 25
    وبرُّنا بصُنوفِ البرِّ مزدَهِرٌوبحرُنا بفُنونِ العلمِ مَسْجُورُ
  26. 26
    شيخُ البَطائِحِ قد أَعلى دِعامَتَناعليه مَشربُنا في الحُبِّ مَقْصُورُ
  27. 27
    لقد سكِرْنا بكأْسٍ لا عَصيرَ بهفذَوْقُنا منه حتَّى الحشرِ مَخْمُورُ
  28. 28
    من البشيرِ أَبي الزَّهراءِ سيِّدِنالنا برفْعَةُ هذا الشَّأْنِ تَبْشيرُ
  29. 29
    ولا نَقيرٌ من الدُّنيا يُناقِرُناقلباً وإنْ طمَّ للحُسَّادِ تَنْقيرُ
  30. 30
    بكتْ لنا بينَ رُكْبانِ الدُّجى مُقَلٌفثوبُنا وَجَلاً للهِ ممْطُورُ
  31. 31
    ونحنُ طائِفَةُ الحقِّ التي قُصِدَتْوالنَّصُّ فيها لأَهلِ الذَّوْقِ مَشْهُورُ
  32. 32
    طورُ النَّبيِّ بِنا حالاً ومعرِفَةًما فيه في السَّيْرِ تبْديلٌ وتَغْييرُ
  33. 33
    أَتى مَريضُ الهَوى يسعَى لذِلَّتِناضلَّ الطَّبيبُ وخانَتْهُ العَقاقيرُ
  34. 34
    لو أَنصَفَ المُجْتَلي أَنوارَ مظهَرِنالنابَهُ من حِمانا الرَّحبِ تَطْهيرُ
  35. 35
    ولو أَقمْنا بجَنَّاتٍ مزخْرَفَةٍلقامَ يكْنِسُ في أَعْتابِنا الحُورُ
  36. 36
    إنَّا لوَيْنا عنِ الأَكْوانِ مُقْلَتَناوما لها عندَنا همٌّ وتأثيرُ
  37. 37
    قد أَزْعَجَ القومَ منَّا نورُ طالِعِنايُعْشي الخَفافيشَ لو حقَّقْتَ تَنْويرُ
  38. 38
    ما قصدُنا غيرَ مولانا فقلْ لهُمُموتوا وقِبْلَتُكُمْ وهي الدَّنانيرُ
  39. 39
    طِرْنا بأَجنِحَةِ العِرْفانِ مفرَدَةًوراحَ يُنْهِضُهُمْ بالزَّعمِ عُصْفورُ
  40. 40
    وفَرْدُنا ربٌّهُ بالعونِ ناصِرُهُوجمعُهُمْ فيه بالخِذْلانِ تَكْسيرُ
  41. 41
    لكلِّ منزِلَةٍ سِرٌّ يقومُ بهاوللشُؤُنِ بغيْبِ اللهِ تَقْديرُ
  42. 42
    أَحْلامُهُمْ سَفِهَتْ من سوءِ سيرَتِهِمْلها بمضْمونِها المَرْدودِ تَعْبيرُ
  43. 43
    وآيةُ الحقِّ من مِنْهاجِنا أَبداًلرَمْزِها في كتابِ النَّصرِ تَفْسيرُ
  44. 44
    إِلزَمْ حِمانا ولا تتركْ مَناهِجَناوأنتَ باللهِ منصورٌ ومَسْتُورُ