لما تقلقلت الركبان سارية

بهاء الدين الصيادي

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لَمَّا تقَلْقَلَتِ الرُّكبانُ ساريَةًحَدا القُلُوبَ مع الرُّكبانِ حَاديها
  2. 2
    ثَنى عَزائمَها وجدٌ أَضَرَّ بهالا واخَذَ اللهُ أَسْما في تَثَنِّيها
  3. 3
    هزَّتْ بِنا العِيسُ حتَّى طارَ طائِرُهاشوقاً وقد جَذَبَتْنا في تجَنِّيها
  4. 4
    بُعَيْدَ أسْما لنا حِبٌّ نَموتُ بهفخَلِّ أَسْما تُوَفِّي جُهْدَها تِيهَا
  5. 5
    لو أنَّهُ رَمْشةً أعطى نَواظِرنابُروزَ طالعةٍ غَرَّاءَ نَبْغيها
  6. 6
    وشَتَّ فينا بألبابٍ مُمزَّقَةٍأجْزاؤُها لَوعةُ الهِجرانِ تُفْنيها
  7. 7
    وقالَ هلْ تُبْذَلُ الأرواحُ راضيةًمنكمْ على نَظرَةٍ بيضاءَ أُبْديها
  8. 8
    لَقالَ قائِلُنا خُذ كلَّ جارحةٍلنا والْحَقْ بها الدُّنيا وما فيها
  9. 9
    واسْمَحْ بِرَمشَةِ عينٍ نَجْتَلي نَظَراًلِطَلْعَتهٍ منكَ قد جَلَّتْ مَعانيها
  10. 10
    يا مُسْدِلَ البُرْدِ في مجْلى جَلالَتِهِعنهُ حِجاباً ولم تُكْشَفْ حَواشيها
  11. 11
    قد زَجَّ بالنُّورِ والتَّقْديسِ ظاهرُهاوعَجَّ بالمَدَدِ الفَيَّاضِ خافيها
  12. 12
    وطَبَّقَ الأُفقَ فُرْساناً مُعَرْبِدَةًسُلْطانُها وأرَجَّ الكَوْنَ واليها
  13. 13
    وأقْعَدَ القَوْمَ قَسْراً قَهْرُ حاكِمِهاوقَيَّدَ الكُلَّ منهُمْ في دَعاويها
  14. 14
    بُحْبوحَةٌ عَظُمَتْ شأناً وقد كَبُرَتْقدْراً وحاضرُها سامٍ وباديها
  15. 15
    حَظيرَةٌ طَفَحَتْ بالعِزِّ مائِجَةًمُلوكُ أهلِ المَعالي من مَواليها
  16. 16
    ضَلَّتْ عَصائِبُ أهلِ الكَوْنِ في عَمَهٍلولا الإشاراتُ من مِقْباسِ هاديها
  17. 17
    تلكَ الحَضائرُ لو تَبْدو حَقائِقُهالَحارَ كُلُّ لَبيبٍ حاذِقٍ فيها
  18. 18
    الأنْبِياءُ صُدورُ الكَونِ سادَتُهُوالأوْلياءُ بألبابٍ تُناجيها
  19. 19
    لها قُلوبُ أُولي الأسرارِ قد رُفِعَتْبِجَذْبَةٍ تَدَلَّى من مَعاليها
  20. 20
    رُموزُ فَنِّ الخَفايا حَيْثُما اتُّبِعَتْسَرائِرٌ تَتَبَدَّى من مَعانيها
  21. 21
    تلكَ الرِّواياتُ أهلُ اللهِ تَعْرِفُهاوإنَّ جبريلَ روحَ الوَحْيِ راويها
  22. 22
    بِطاحُ حَيٍّ بهِ شَمسُ النُّبُوَّةِ قدلاحَتْ وأحْمَدٌ الجَبَّارُ حاميها
  23. 23
    رِسالَةٌ بِصُنوفِ العالَمينَ سَرَتْقَضَتْ على الناسِ قاصيها ودانيها
  24. 24
    لا أبْعَدَ اللهُ قَلبي عن مَحاضِرِهالا زَحْزَحَ اللهُ روحي عن مَغانيها
  25. 25
    سَريرَةُ الشَّوقِ في سِرِّ المُهامِ سَرَتْسَفينَةٌ هيَ بسم اللهِ مَجْريها
  26. 26
    شَبَّتْ بها لَوْعَةٌ بالقَلْبِ فاعِلَةٌلا يَسْتَطيعُ انْفِكاكاً عن دَواعيها
  27. 27
    من أينََ للرُّوحِ مَرْقًى تَسْتَقِرُّ بهمن بعد أسْفارِها في ظِلِّ واديها
  28. 28
    حَواضِرُ المَلإِ الأعْلى مُرَفْرِفَةٌإلى القِيامَةِ جَهْراً في بَواديها
  29. 29
    فَأشْرَفُ الحَضَراتِ البيضِ حَضْرَتُهاوخَيرُ نادٍ بِمُلْكِ اللهِ ناديها
  30. 30
    حَظائِرُ القُدْسِ مُلْقاةٌ مَقالِدهابِبابِها الكُلُّ صاديها وغاديها
  31. 31
    بِقُبَّةٍ طافَ في أعْتابِها زُمَرٌمنَ المَلائِكِ إعْظاماً تُحَيِّيها
  32. 32
    من فَوْقِ رَفْرافِ هامِ العَرْشِ عِمَّتُهافالطُّهْرُ ساكِنُها واللهُ بانيها
  33. 33
    لا زالَ فُرْقانُ مِسْكِ القُدسِ يُنْشَرُ منعَبيرِ سِرِّ المَثاني في مَجاليها
  34. 34
    يُبْدي الصَّلاةَ كما يَرضى مُحَمَّدُهالِذاتهِ شَرَفاً من فَضْلِ باريها
  35. 35
    وألْفَ ألْفِ سَلامٍ لا انْقِضاءَ لهُمع التَّحِيَّاتِ باديها وخافيها
  36. 36
    تُتَرْجِمُ الشَّوْقَ من عَبدٍ لِسُدَّتِهِمن طَوْرِ روحٍ غَدا أقْصى أمانيها
  37. 37
    حتَّى يَلوحَ لها من طَورِ قُبَّتهِسَطَّاعُ بَدْرٍ فَيُفْنيها ويُحْييها