كيف لا أندب الطلول غراما

بهاء الدين الصيادي

37 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    كيف لا أَنْدُبُ الطُّلولَ غَرامَاوفُؤادي على الطُّلولِ تَرامى
  2. 2
    فاعْذُرني يا أَهل وُدِّي بحِبِّيفلقد علَّمَ القُلُوبَ الغَراما
  3. 3
    والذي صيَّرَ القُلُوبَ سُكارىذاهِلاتٍ وطائراتٍ هُياما
  4. 4
    إِنَّ لي في الطُّلولِ معنًى لَطيفاًأَقعَدَ الشَّوقَ في الفُؤادِ فَقاما
  5. 5
    أَسهرُ اللَّيلَ والِهاً ذا شُجونٍوأَرى لَذَّةَ المَنامِ حَراما
  6. 6
    وأُعيدُ الكَلامَ والحُبُّ قَوْليأَنا لولاهُ ما عرفْتُ الكَلاما
  7. 7
    وضَجيجُ الرُّكْبانِ من أَيمنِ الوَادي خُشوعاً والأَنُّ كانَ لِزاما
  8. 8
    وحَنينُ الحادي وقد زُمَّتِ العِيسُ وشبَّتْ نارُ القُلُوبِ اضْطِراما
  9. 9
    عرَّفَتْنا أَنَّ الطُّلولَ تَراءَتْوشهِدْنا قربَ الطُّلولِ الخِياما
  10. 10
    فأَتَيْنا والحيُّ من كلِّ طلٍّللمحبِّينَ أَفلَتَ الآراما
  11. 11
    ملأَتْنا العُيونُ منها جِراحاًكلُّ رَمْشٍ منها يَسُلُّ حُساما
  12. 12
    يا نَدامى والوجدُ أَمرٌ عَجيبٌساعِدونا على الهوَى يا نَدامى
  13. 13
    قد حَيينا والقومُ راضُوا كَمالاًولَغَوْنا والقومُ مرُّوا كِراما
  14. 14
    نفَحَ الطِّيبُ بالخِيامِ فهِمْناونَسينا الشُّهورَ والأَعْواما
  15. 15
    واللَّيالي هناكَ لمَّا تقضَّتْهي أَنستْ عُقولَنا الأَيَّاما
  16. 16
    نظرٌ يُسكِرُ المُحِبَّ نعَمْ نحنُ سَكِرْنا وما رَشَفْنا مُداما
  17. 17
    ما أُحيلَى لمَّا وصلْنا سُحَيْراًوقرأْنا على الدِّيارِ السَّلاما
  18. 18
    وشَممنا مِسْكَ الخُدودِ لَطيفاًورأَيْنا الرَّاياتِ والأَعْلاما
  19. 19
    وملأْنا القُلوبَ منَّا سُطوراًوجعلْنا أَلْبابَنا أَقْلاما
  20. 20
    يا رَفيقي وأَنتَ خيرُ رَفيقٍمتْ بحُبِّي واطْرَحْ به من لامَا
  21. 21
    وافْهَمِ السِّرَّ من كلامٍ رَشيقٍرُبَّ سِرٍّ قد أَوْدَعوهُ الكَلاما
  22. 22
    كم بحرفٍ طَوى اللَّبيبُ فُصولاًحيَّرَتْ في تَصْريفِها الأَوْهاما
  23. 23
    هِمْ عن الكونِ بالحَبيبِ فماشَ بغَبْنٍ مُوَلَّهٌ قد هاما
  24. 24
    وترقَّبْ من ذَروَةِ الغيبِ إِلهاماً إلى القلبِ مُسْقِطاً إِلهاما
  25. 25
    وتدبَّرْ من نُكْتَةِ الذَّوقِ معنًىيُبلِجُ القلبَ بل يُضيءُ الظَّلاما
  26. 26
    والتَزِمْ رُكْنَ من تُحِبُّ وَحيداًواترُكِ العُرْبَ فيه والأَعْجاما
  27. 27
    وتخلَّصْ من رِبْقَةِ الكونِ طُرًّاكم سَقيمٍ بالوهمِ صلَّى وصَاما
  28. 28
    واترُكِ الكلَّ تُدْرِكِ الكلَّ واخْلِصْإِنَّ نورَ الإِخلاصِ يجْلو القَتاما
  29. 29
    وتذكَّرْ حالَ الرِّجالِ إذا ماقَطَعوا اللَّيلَ رُكَّعاً وقِياما
  30. 30
    ذَهَبوا عن شُؤونِهم وبصِدقٍوهُيامٍ قد طهَّروا الأَفْهاما
  31. 31
    وخُذِ المُصْطَفى دَليلاً كَريماًوأَميناً وقُدوَةً وإِماما
  32. 32
    رَبِّ بلِّغْهُ من عُبَيْدِكَ دَهراًكلَّ رَمْشٍ تحيَّةً وسَلاما
  33. 33
    فهو قد بلَّغَ الأَمانَةَ فيناوبعزْمٍ قد أَظْهَرَ الإِسْلاما
  34. 34
    وبنورِ الإِيمانِ أَحْيى قُلوباًقبلَ أَنْ جاءَ تحمِلُ الأَوْهاما
  35. 35
    فأَحالَ الوهمَ المُبَرِّحِ فهماًومِثالَ الأَنْعامِ شُوساً عِظاما
  36. 36
    قلَبَ الشُّؤمَ بالعِنايَةِ يُمْناًوأَعادَ النَّقصَ المُشِينَ تَماما
  37. 37
    هو في حضرَةِ البِدايَةِ بَدْءٌقام للمُرْسَلينَ طُرًّا خِتاما