غنى الهزار على روض العرار بكم

بهاء الدين الصيادي

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    غنَّى الهِزارُ على روضِ العَرارِ بكُمْفما عَرَفْنا من المَقْصودِ بالنَّغَمِ
  2. 2
    وذا النَّسيمُ على الوادي البَسيمِ سَرىفما فهِمنا تدلِّي رقَّةِ النَّسَمِ
  3. 3
    وهاجَتِ العِيسُ تَبغي رُحْبَ ساحَتِكُمْفما فقِهْنا هَزيزَ الرَّكبِ أَينَ رُمي
  4. 4
    ولم نزلْ في حِجابٍ من جَلالَتِكُمْما بينَ مضْطَرِمٍ منَّا ومنسَجِمِ
  5. 5
    وحُرمَةِ العهدِ والوُدِّ القَديمِ وماقد فاحَ من مِسكِ ذاكَ المشهدِ الحَشِمِ
  6. 6
    لولاكُمُ ما تلهَّفْنا لذِي سَلَمٍولا أَرِقْنا لذاتِ البانِ والعَلَمِ
  7. 7
    وجدٌ تمكَّنَ من أَحشائِنا فطَوىأَجزاءَ قلبٍ لغيرِ الحيِّ لم يَهِمِ
  8. 8
    يا ساكِنينَ بقلبي لا عَدِمْتُ لكُمْمعنًى لَطيفاً سَرى مَعْناهُ ضمنَ دَمِي
  9. 9
    ويا رَفارِفَ رُوحي في مَعارِجِهابذِكْرِكُمْ قد يُداوى في الهَوَى سَقَمِي
  10. 10
    كم للخِيامِ بقلبي من مُعارَكَةٍتَهُفُّ فيهِ هَفيفَ الرِّيحِ في الخِيَمِ
  11. 11
    إذا تجلَّى خَيالٌ من مَطالِعِكُمْأَحْيى وإلاَّ فيا مَوْتي ويا عَدَمِي
  12. 12
    يا ما أُغَيْلى بعَيني حُسْنَ منظَرِكُمْيا ما أُحَيْلى مَثاني ذِكْرِكُمْ بفَمِي
  13. 13
    يجُرُّ دَمعي بُحورَ الوجدِ مائجَةًتَروحُ ما بينَ مَسْجورٍ ومُلْتَطِمِ
  14. 14
    عَهدي بأَحْبابِ قلبي ما ذَكَرْتُهُموإِلاَّ ولاحَ لعَيْني نورُ حَيِّهِمِ
  15. 15
    ولا طُرِقَتُ برَمْشٍ حينَ أَنْدُبُهُمْإِلاَّ لَمَسْتُ بطَرْفي زِيقَ ذَيْلِهِمِ
  16. 16
    ولا تمَثَّلْتُ بالوادي وظَبْيَتِهِإِلاَّ كتبْتُ بقَلبي سطرَ شكلِهِمِ
  17. 17
    أَجْزاءُ رُوحي لم تبرَحْ بساحَتِهِمْتُقَبِّلُ الأَرضَ من أَطرافِ رُكْنِهِمِ
  18. 18
    لو أنَّ لي مَحْضَةً رُوحاً لجُدْتُ بهالأَجلِهِمْ إنَّما كلِّي لكُلِّهِمِ
  19. 19
    وكيفَ يَفْديهُمُو من كانَ من قِدَمٍفي طَيِّ طِينَتِهِ عبداً لعَبْدِهِمِ
  20. 20
    يا من أُساجِلُهُمْ شوقي وأَكْتُمُهُمْطَوْقي وأُفْضَحُ من ذُلِّي لعزِّهِمِ
  21. 21
    ويا غُصونَ فَنونٍ ما تَميلُ ضُحًىإِلاَّ أَميلُ برُوحي حالَ مَيْلِهِمِ
  22. 22
    لكنْ يطيِّبُ قلبي أنَّهُمْ قَبِلوااسمي بديوانِهِمْ في أَهلِ حُبِّهِمِ
  23. 23
    فإنْ تنفَّسْتُ عن طِيبٍ بُعَيْدَ إذٍفإنَّما الطِّيبُ من آثارِ طِيبِهِمِ
  24. 24
    هُمْ علَّموني الهَوَى ما كنتُ أعلَهُمُيا لائِمي بعدَ هذا كيفَ شِئتَ لُمِ
  25. 25
    ونَسمَةٍ حاضَرَتْنا من مَحاضِرِهِمْوأَفرَغَتْ في حِمانا نشرَ عِطرِهِمِ
  26. 26
    لولا المَواعيدُ فيهِمْ ذابَ حاضِرُناسُقْماً ورُحْنا فلم نقعُدْ ولم نَقُمِ
  27. 27
    تَناهَبَتْنا سِقامُ البُعْدِ فاضْطَرَبَتْأَلبابُنا خَشيةً من بأسِ بُعْدِهِمِ
  28. 28
    ومن عَجيبٍ دَعَوْنا للتَّقرُّبِ لمنُحْجِمْ وخِفْنا جَلالاً عِزَّ قُرْبِهِمِ
  29. 29
    فقُرْبُهُمْ واحدٌ والبُعْدُ إنَّهُمُفي الحالَتَيْنِ على سُلطانِ قُدْسِهِمِ
  30. 30
    ما أَطْوَلَ اللَّيْلَ فيهِمْ والدُّجى قَلِقٌما أَقرَبَ اليومَ إذْ فجُّوا بشَمْسِهِمِ
  31. 31
    الشَّمسُ طالِعَةٌ من نورِ مشهَدِهِمْواللَّيلُ مُنْسَدِلٌ في طيِّ بُرْدِهِمِ
  32. 32
    جِنْسِيَّةُ العشقِ ضمَّتْني لعُصْبَتِهِمْيا عِلَّةَ الضَّمِّ أوهَنْتِ قُوى هِمَمِي
  33. 33
    ما لي وللنَّظرَةِ الخَلْصاءِ إذْ بَرَزوافوقَ المَنابِرِ في مَرْفوعِ عرشِهِمِ
  34. 34
    ومن أَنا لأَراهُمْ كم جَهِلْتُ أَناقدْري لجهْلِيَ والَهفي بقدرِهِمِ
  35. 35
    عليهِمُ من فُؤادي كلَّ آوِنَةٍسَلامُ وجدٍ تحيَّاتٌ حكَتْ ألَمِي
  36. 36
    تمسُّ أعْتابَهُمْ منِّي بفذْلَكَةٍمن لُبِّ رُوحي وتَقْضي كَنسَ تُرْبِهِمِ
  37. 37
    وتَجْتلي رمزُ حكمٍ من تَدَلُّلهِمْبسِرِّ ذُلِّي وتَقْبيلي لنَعْلِهِمِ
  38. 38
    لطورِ سِينائِهِمْ في سبرِ سينِهِمِتقبِّلُ الأَرضَ عنِّي وهي نائِبَتي
  39. 39
    يا طِيبَ مُنْتَشَقٍ منها ومُلْتَثَمِوهذه دولةُ الأَشْباحِ قد حضرَتْ
  40. 40
    لسُدَّةِ المَدَدِ الفَيَّاضِ بالكَرَمِيا روحُ رُوحي وروحَ النَّاسِ كلِّهِمِ