جلا سر الغيوب لنا الصباح

بهاء الدين الصيادي

39 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    جلا سرَّ الغيوب لنا الصباحففي الأسرار بسطٌ وانشراح
  2. 2
    وحيانا الضياء بلطفٍ أنسٍيدار بدمعها منا الشحاح
  3. 3
    بدا الألوان وانبلج النواحيوجلجل في ضواحيها له اتضاح
  4. 4
    جلال الليل كفكفه جمالٌيهزُّ على الظلام له سلاح
  5. 5
    معانٍ من شؤن الغيب تتلىفتلكن إذ تترجمها الفصاح
  6. 6
    تفكر واعتبر يا خل فيهافقصد العين ما نسج الأقاح
  7. 7
    يرى ذات الوشاح الصبُّ لكنتشوفه لما حل الوشاح
  8. 8
    فما الأشياء خاليةً بشئٍإذا لم يبدها العبر الصحاح
  9. 9
    هي الآثار تذكر ملأ فيهامؤثرها الإشارات الصراح
  10. 10
    أمدَّ بغير شاخصه ظلالٌوهل ثمر إذا امتنع اللقاح
  11. 11
    يقوم من بالبخار فتيق روحله من مغلق الأمر انفتاح
  12. 12
    وينشا بإخضلال الترب خلقٌعلى شفف الهواء به اطراح
  13. 13
    وفي العظم المصنَّم تلق شيئاًبه من نشأة الروح ارتياح
  14. 14
    وفي الأمواه كم أبدى صنوفاًلها الأمواه أمٌّ والرياح
  15. 15
    أجاد بصبغة الآثار صنعاًوما لسواه صبغتها تباحُ
  16. 16
    أقام على الفضاء له جنوداًعلى فرش الهواء لها مراحُ
  17. 17
    وفي ملكوته الأعلى فنونٌإليها العقل ليس له جماحُ
  18. 18
    هو الباري المقيم فخذه عوناًوفي هذا أمانك والنجاح
  19. 19
    ولا تعبأ بزفر الغير وهمافزفر الغير فيه له افتضاح
  20. 20
    يرى كذباً له طولا وفعلاًكما كذبت بدعواها سجاحُ
  21. 21
    بنى فرعون لما طاش صرحاًفلم تنفعه في الغرق الصراحُ
  22. 22
    وايَّد ربُّك الفعال موسىولا بيضٌ لديه ولا رماحُ
  23. 23
    يد الجبار تبرزُ كلَّ سرٍّعجيبٍ لا يقوم به الكفاحُ
  24. 24
    يافي السَمُّ شاربه وثانٍتراه يميته الماء القراحُ
  25. 25
    فدع كلَّ الأمور إلى وكيلٍففي التسليم عن صدقٍ صلاحُ
  26. 26
    واخلص بالتوكُّلِ فهو فيهإلى الخير اختتامٌ وافتتاحُ
  27. 27
    وكن عن عيب ذي الدنيا سموحاًفحيناً يغلب الهمَّ السماحُ
  28. 28
    تمرُّ لعمرك الدنيا كحلمٍواثقال الهموم بها تزاحُ
  29. 29
    فكم طبقات أقوامٍ عليهابأثواب الفناء أتوا وراحوا
  30. 30
    وكم ينهلُّ للتفريق دمعٌوكم حيٍّ منيعٍ يستباحُ
  31. 31
    وغايةُ كلِّ مشرقةٍ غروبٌوغايةُ كل داجيةٍ صباحُ
  32. 32
    كم ابتلعت حجاجةً بقاعٌلهم فيها اغتباقٌ واصطباحُ
  33. 33
    كأن الجند ما شقَّت عجاجاولا بهجومها ارتفع الصياحُ
  34. 34
    ولا هزَّت لأخذ الثأر سمرٌولا لمعت بجذبتها الصفاح
  35. 35
    ولا انعقد الطراد على سرورٍولا بملمةٍ كثر المطاحُ
  36. 36
    ولا طافت على زمر فعيشٌكؤسٌ من معتَّقةٍ طفاحُ
  37. 37
    عجبت لهذه الدنيا فعيشٌومخمصةٌ وضيقٌ وانفساحُ
  38. 38
    متى طرقت أخا نعم ببؤسٍيقول غداً يراحُ ويستراحُ
  39. 39
    فرح عنها وأنت بها فهذاعليه مضى الغطارفةُ الصباحُ