جاء البشير ليعقوبي بيوسفه

بهاء الدين الصيادي

63 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    جاءَ البشيرُ ليعْقوبي بيوسُفِهِ◆أَهلاً بيوسُفِ وقتٍ سرَّ يعْقوبي
  2. 2
    رنَّتْ له في طريقِ السَّمعِ داعِيَةٌ◆فقُمْتُ مُبْتهِجاً في طَوْرِ مجْذوبِ
  3. 3
    أَرتاحُ هذا قَميصُ الوعدِ مسَّ به◆على عُيونِ فُؤادي كفُّ مَحْبوبي
  4. 4
    أَبصرتُ بعد انْطِماسٍ كنتُ أَحملُهُ◆وراقَ لي من كُؤوسِ القربِ مَشْروبي
  5. 5
    وصِرتُ أَشهَدُهُ في كلِّ بارِزَةٍ◆وصِرْتُ أَقرؤُهُ في كلِّ مكتوبِ
  6. 6
    والصًّحوُ يُثبِتُ لي حالاً يُثَبِّتُني◆والمحوُ يُبرِزُ عندي حالَ مسْلوبِ
  7. 7
    لم أَخشَ بعد شُهودي حسنَ طلعَتِهِ◆تلوينَ حالي بمعْزولٍ ومنصوبِ
  8. 8
    إِنْ صحَّ لي وشُؤُنُ الكونِ عاطِلَةٌ◆فلا ضِرارَ لَعَمْري ذاكَ مطْلوبي
  9. 9
    أَقومُ والليلُ مُدْجاةٌ عوالِمُهُ◆وذيلُهُ ساقِطٌ في شكلِ مسْحوبِ
  10. 10
    أَئنُّ أنَّةَ ثَكْلى الحيِّ فاقِدَةً◆وأَستعيدُ صِراخاً شأْنَ مرْغوبِ
  11. 11
    وأَسْتميلُ غُصونَ البانِ عاكِفَةً◆عليَّ أَطْيارُها تَصْغَى لتَشْبيبي
  12. 12
    وحُجَّتي وقُفولُ القومِ قافِلَةً◆بكلِّ خيرٍ مَسيري نحو مَرْغوبي
  13. 13
    كأَنَّ بي يومَ أَن تُلْوى جَنائبُهُمْ◆مَوْقورَةَ الرَّحلِ كَسباً ما بمسْلوبِ
  14. 14
    أَطيرُ وجْداً ولي في النَّفْسِ مُثْقَلَةٌ◆فكم لها قلتُ يا لوَّامَتي تُوبي
  15. 15
    وراقِصاتٍ على الضِّلعَيْنِ قُلْنَ أَفِقْ◆ما شأْنُ مُنْتَدِبٍ يسعَى كمَنْدوبِ
  16. 16
    هذي السَّعادَةُ قد جاءتْكَ رافِلَةً◆ببُرْدِها ضمنَ خِدْرِ الوهبِ مَضْروبِ
  17. 17
    وخاطَبَتْكَ به العَلياءُ قائلَةً◆قمْ أنتَ يا ابنَ رسولِ اللهِ مَخْطوبي
  18. 18
    فاجْمَعْ شَتاتَ شُؤُنٍ أَنتَ صاحِبُها◆وجُلْ بِبيدِ التَّدلِّي خيرَ مَصْحوبي
  19. 19
    دنوتُ إذْ ذاكَ من طَوْرِ الخِطابِ وقد◆أَجريتُ ضمنَ جوابي حُسْنُ أُسْلوبِ
  20. 20
    ولاحَ لي جمعُ شَطْحٍ كِدْتُ أَشهَدُهُ◆مَقامَ مرتَبَتي أَوهامَ مَغْلوبِ
  21. 21
    وقُمتُ من حضرَتي والأُنْسُ يجمَعُني◆وقد تولَّى رسولُ اللهِ تأْديبي
  22. 22
    حكَّمْتُ فِقْهي بإِشْراقاتِ وارِدَتي◆بالنَّصِّ ل بِمعاني فَهْمِ مَوْهوبِ
  23. 23
    وكلُّ طارقِ إِلْهامٍ يُنازِلُني◆قيَّدْتُهُ بقياسٍ غيرَ مَكْذوبِ
  24. 24
    وقلتُ يا نَخْوَتي بالذَّلَّةِ انْقَطِعي◆ويا عَلائقَ نفسي مرَّةً ذُوبي
  25. 25
    فساقَني مِنْ أَبي الزَّهراءِ سوقُ هُدًى◆إِلى العِراقِ وفاحَتُ نفحَةُ الطِّيبِ
  26. 26
    وقيلَ لي خذْ لشيخِ المُتَّقينَ يداً◆فتلك أَشرَفُ مَكْسوبٍ ومَوْهوبِ
  27. 27
    فجُلْتُ واللَّمعَةُ البيضاءُ تسبِقُني◆أَنَّى ذهبْتُ وهذا بُرْءُ أَيُّوبي
  28. 28
    وجُبْتُ بيضَ دمشقٍ واتَّصلْتُ بها◆وقد وقفْتُ بهاتيكَ المَحاريبِ
  29. 29
    وبعدُ أَنْجَدْتُ حتَّى البَصْرَةَ اتَّضحتْ◆بعدَ الغُموضِ ونارُ الوجدِ تَعْلو بِي
  30. 30
    زرتُ المقامَ وإبراهيمَ واتَّخَذَتْ◆ذاتي مُصلًّى به من بعدِ تَغْريبي
  31. 31
    وضعتُ كفًّا بكفٍّ بالإِشارَةِ عن◆أَمرٍ على بَيْعةِ الرِّضوانِ تَهذيبي
  32. 32
    وكانَ شَيْخي من الأَوتادِ منزلَةً◆وفي أُولي العلمِ فذًّا مثلَ يُعْسوبِ
  33. 33
    أَلقى عليَّ إِشاراتٍ بدَمْدَمَةٍ◆رَشيقَةٍ ذات تشريقٍ وتَغْريبِ
  34. 34
    بنَى عليها سُلوكي كلُّها حكَمٌ◆كلؤلؤٍ ببديعِ السِّلْكِ مَثْقوبِ
  35. 35
    طرقْتُ بعدَ الهُجوعِ الحَيَّ مُمْتثِلاً◆أَمرَ السَّمواتِ أَبغى قربَ مَرْقوبي
  36. 36
    وصَلْتُ أُمَّ عِبَادٍ الصَّباحُ له◆غَلاغِلٌ فيه أَصْنافُ الأَساليبِ
  37. 37
    فجَّتْ لناظِرِ سِرِّي أَيُّ بارِقَةٍ◆من ذلكَ القبْرُ أَحيَتْ مَيْتَ مَنْسوبي
  38. 38
    فقلتُ يا نظرَتي بالحضرَةِ ابْتَهِجي◆ويا زُلَيْخاءَ نفسي باللِّقا طِيبي
  39. 39
    الحمدُ للهِ هذا بابُ سيِّدِنا◆شيخِ العَواجِزِ حامِي كلِّ مَحْسوبِ
  40. 40
    فتًى يُريعُ اللَّيالي بأْسُ صَوْلَتِهِ◆ويستَريحُ لديهِ كلُّ مَتْعوبِ
  41. 41
    من الحُسَيْنِ انتَقَى عقْدٌ يتيمَتُهُ◆عَصْماءُ عاقبَةَ الزُّهرِ الشَّآبيبِ
  42. 42
    ذو ساحةٍ من رِياضِ الخُلْدِ طافَ بها◆من العُلى كلُّ روحِيٍّ وكُرُّبي
  43. 43
    لُذْنا بديوانِ قدسٍ عند مرقَدِهِ◆مُرَفْرَفٍ بشفوفِ الوَهْبِ مَنْصوبِ
  44. 44
    وقد طرقْنا له الصَّحراءَ عافِيَةً◆نَخُبُّ وجداً بتمزيقِ الجَلابيبِ
  45. 45
    جَلا لنا قَبَساً من طورِ قُبَّتِهِ◆حَيَّ بنورٍ على الأَكنافِ مَصْبوبِ
  46. 46
    وانشَقَّ عن فيضِ عِرفانٍ به جُمَلٌ◆مبسوطَةٌ مزَجَتْ حُسْنَ التَّراكيبِ
  47. 47
    أَحيتْ قُلوباً طَماها القبضُ فانبسَطَتْ◆بفهْمِها غيرَ مقْروءٍ ومَكْتوبِ
  48. 48
    مِنْ رشَّةِ ابنِ الرِّفاعِيِّ الإِمامِ روَتْ◆حين ارتَوَتْ كلُّ أَنواعِ الأَعاجيبِ
  49. 49
    هذا الذي هدَّ رُكْنَ الشَّطْحِ يومَ زَها◆بخلعَةِ الفتحِ لكنْ زَهْوَ مَطْلوبِ
  50. 50
    هذا الذي هزَّ سيفَ العزمِ مُنْتَدَباً◆لله واطْرَحْ إِذاً هزَّ الأَحاديبِ
  51. 51
    هذا الذي وصُدورُ القومِ شاهدَةٌ◆مدَّ اليمينَ له الهادِي لتَقْريبِ
  52. 52
    هذا المُجَرَّبُ تِرياقُ القُلوبِ فخُذْ◆منه الأَماني ودعْ زعمَ التَّجاريبِ
  53. 53
    هذا الكريمُ المُحَيَّا كم به فُرِجَتْ◆من كُربَةٍ صعبَةٍ عن قلبِ مَكْروبِ
  54. 54
    هذا ابنُ فاطِمَةَ الزَّهراءِ وهوَ لها◆بعد الأَئمَّةِ حقًّا خيرُ مَنْسوبِ
  55. 55
    هذا الذي قامَ سِرُّ النَّصرِ فيه فمن◆يلجَأْ به بعِراكٍ غيرُ مَغْلوبِ
  56. 56
    هذا المُحَجَّبُ في الأَقْطابِ سيِّدِهُمْ◆في كلِّ بابٍ بإِطراقٍ وتَأْويبِ
  57. 57
    لم يجهَلِ العزَّ من عالي يحجُّبِهِ◆عن قادَةِ القومِ إِلاَّ كلُّ مَحْجوبِ
  58. 58
    على أَرْسَلانَ والجِيلِيِّ قد ضربَتْ◆خِيامُهُ بعدَ عزَّازٍ ومَهْيوبِ
  59. 59
    وكان سبعونَ فرداً تحتَ رايَتِهِ◆غيرَ المُحاذينَ من دانٍ ومَحْبوبِ
  60. 60
    العرشُ والفَرْشُ والأَكوانُ تعرِفُهُ◆أَنْعِمْ بسطرٍ بلوحِ القُدْسِ مَكْتوبِ
  61. 61
    تكبْكَبَتْ همَمُ الأَقطابِ وانْجَمَعَتْ◆به بتَمكينِ عزمٍ غيرِ مَسْلوبِ
  62. 62
    قفْ عندَ أَعتابِهِ القَعْساءِ مُتَّثِقاً◆وطِبْ فلستَ بمَتْعوبٍ ومَعْتوبِ
  63. 63
    وقلْ عليكَ سلامُ اللهِ خُذْ بيدي◆فالرَّكْبُ سارَ وحِمْلي عاقَ مَرْكوبي