أيها المستحلف الليل أفق

بهاء الدين الصيادي

42 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَيُّها المُسْتَحلِفُ اللَّيْلَ أَفِقْإِنَّ ركبَ اللَّيْلِ بالسَّيرِ عَدَا
  2. 2
    قمْ ولا تغفلْ خُمولاً كَسَلاًلن يُساوي يَقِظاً من رقَدَا
  3. 3
    ودعِ الأمرَ إلى اللهِ وكنْعبدَهُ في بابِهِ طولَ المَدَى
  4. 4
    سلِّمِ الأَمرَ له متَّكِلاًلا تخفْ في الكونِ دَهراً أَحَدَا
  5. 5
    واصْرِفِ الوجهَ له عِزًّا بهواتَّخِذْ سِرًّا له جلَّ يَدَا
  6. 6
    وعن الأَغيارِ كن منجَمِعاًوإِلى الجبَّارِ صِرْ مُنْفرِدا
  7. 7
    وإِذا شطَّ بك السَّيرُ فقمْفي دُجى اللَّيْلِ وحِلَّ الرَّصَدَا
  8. 8
    والتمِسْ في بحرِ قلبِ المُصْطَفىأَحمدِ الأَكوانِ طَهَ المَدَدَا
  9. 9
    سِرُّ هذا الكَوْنِ مِضْمارُ العَمانقطَةُ الأسلوبِ رُوحُ السُّعَدَا
  10. 10
    لُجَّةُ البحر الإِلهِيِّ الَّذيموجُهُ ضمنَ العَما ما جَمَدَا
  11. 11
    بارِزُ السِّرِّ وطَمْطامُ الرِّضانورُ عينِ الطَّمسِ فيَّاضُ النَّدَا
  12. 12
    كوكَبُ القُدْسِ الَّذي في طالِعِ الغَيْبِ قِدْماً بالعُلومِ اتَّقَدَا
  13. 13
    كعبَةُ الأَرْواحِ حِصنُ الفتْحِ مَنْقَدْ براهُ اللهُ غوثاً سَنَدَا
  14. 14
    هو بينَ المُرْسَلينَ المُرْتجىوالإِمامُ المُجْتَبى والمُقْتَدى
  15. 15
    هو بابُ اللهِ صَمْصامُ الوَحاهو فُرقانُ التَّجَلِّي للهُدَى
  16. 16
    هو من قد قامَ طَمساً حامِداًوشُهوداً وبُروزاً أَحمَدَا
  17. 17
    كوكَبٌ بُرجِ علمِ اللهِ ماحُطَّتِ الأَبراجُ إِلاَّ صَعِدا
  18. 18
    سيفُ أَمرٍ في غِمادِ الحُكْمِ منقبلِ هذا القَبْلِ قِدْماً أُغْمدَا
  19. 19
    كلُّ من يوجِدُهُ ما فُقِداوالَّذي يُفقدُهُ ما وُجِدَا
  20. 20
    ركبُ أَهْلِ اللهِ للهِ علىإِثْرِهِ المَبْرورُ طوْراً وفَدَا
  21. 21
    شُهَداءُ اللهِ من أُمَّتِهِوكذا الأَبدالُ بل والسُّعَدا
  22. 22
    قد نظَمْنا عَسْجَدَ المدحِ بهفاحتَقَرْنا في العُقودِ العَسْجَدَا
  23. 23
    كلُّ من أَذعَنَ بالدِّينِ لهعَرَفَ اللهَ إِلهاً صَمَدَا
  24. 24
    بحرُهُ في شَطَحاتِ الغَيْبِ بالمَدَدِ الفعَّالِ دهراً أَزْبَدَا
  25. 25
    بأَبي كم حلَّ أَمراً مُبْرَماًوبرُوحي كم نِظامٍ عَقَدَا
  26. 26
    وببدرٍ ضاءَ كالبدرِ وقدجفَلَتْ أَصحابُهُ فانْفَرَدَا
  27. 27
    قامَ تحتَ العَجِّ والحربُ لهاضجَّةٌ صعبَ قِيادٍ أَسَدَا
  28. 28
    وجَلا في البِيدِ شمساً أَثبَتَتْبعُيونِ القَوْمِ منه مَشْهَدَا
  29. 29
    ردَّ أَبصارَهُمُ خاسِئَةًمثلما ماتُوا بغيْظٍ كَمَدَا
  30. 30
    وأَعادَ الرَّوعُ من فرسانِهِأَمْنَ قلبٍ وأَزالَ النَّكَدَا
  31. 31
    فتَداعَوْا حينَ رُدُّوا خَجَلاًمذْ رَأَوْا منه هِزَبْراً أَسَدَا
  32. 32
    أَخذَ القَوْمَ بخُلْقٍ حسَنٍوبعفْوٍ شامِلٍ عمَّا بَدَا
  33. 33
    وتجَلَّى بينهُمْ مُبْتَسِماًمنه ثغرٌ مُسْتَميحٌ بَرَدَا
  34. 34
    شكرَ اللهَ تعالى راضِياًرَيِّضَ الأَفْكارِ فيما وَجَدَا
  35. 35
    وأَعادَ الخُسْرَ نصراً قاهِراًبمعالي بأْسِهِ حِزْبَ العِدَى
  36. 36
    هو مَوْعودٌ من اللهِ بنَصْرٍ قديمٍ فقُضِي ما وُعِدَا
  37. 37
    وأَقامَ الحقَّ في الخَلْقِ كماأَوهَنَ الباطِلَ حتَّى أَقْعَدَا
  38. 38
    قالتِ الأَعْداءُ عن رَغمٍ بهِمْما رأَيْنا منه أَقوى جَلَدَا
  39. 39
    نعَتوهُ بالأَمينِ المُرْتَضىوتَعامَوْا عن عُلاهُ حَسَدَا
  40. 40
    كيفَ يُشقي حاسِدٌ في زعمِهِمن له اللهُ تعالى أَسْعَدَا
  41. 41
    سيِّدٌ لولاهُ خَلاَّقُ الوَرَىمثلما يَرْضى له ما عُبِدَا
  42. 42
    فعَليهِ كلَّ آنٍ أَبداًصلَواتُ اللهِ رَبِّي سَرْمَدَا