ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا

بطرس كرامة

45 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    ما للمعالي تفيض الدمع مدرارا◆والمجد يندب آمالاً وأوطارا
  2. 2
    وعاطفات الأماني بتن في حزنٍ◆وواردات التهاني عدن اكدارا
  3. 3
    وآمل البذل قد أمسى بلا أملٍ◆وخائف الدهر لم يستجد أنصارا
  4. 4
    هل البشير الشهابي قد قضى أجلاً◆فأظلمت بعده العلياء أقمارا
  5. 5
    نعم قد انقضّ ذاك البدر وارتشفت◆أم المعالي مصاباً جلّ كبّارا
  6. 6
    ويلمّها كلمةً ويلم قائلها◆يا ليتها كذبٌ أو كان مهذارا
  7. 7
    أصمت قلوباً وأبكت كل ناظرةٍ◆وأسعرت بلهيب الحزن أفكارا
  8. 8
    مالي وللدهر كم غالت غوائلهُ◆وكم دعتني إلى الأحزان أمرارا
  9. 9
    يا للمنية أنّي قد غدرت بمن◆وفاءُ صمصامه لم يبقِ غدارا
  10. 10
    وكيف انشبتِ أظفاراً بمعترك◆قد كان ينشب في الآساد أظفارا
  11. 11
    يا لوعتي كيف أضحى اللحد منزلهُ◆وكان لا يرتضي متن السهى دارا
  12. 12
    وكيف ضمّ عباباً زاخراً كرماً◆وكوكباً في سماء المجد سيّارا
  13. 13
    تبكي الصفاة عليه والكماة إذا◆همى السحاب وهزّ الشهمُ خطارا
  14. 14
    والمشرفيات في الهيجاء تندبهُ◆والأعوجيات تبكي منه كرارا
  15. 15
    تبكي الأيامى على فياض رأفتهِ◆بكا اليتامى ندا كفيه أسحارا
  16. 16
    والجد أصبح لما غاب كوكبه◆يبكي بلبنان أطلالاً وآثارا
  17. 17
    أبكى الشهاب الذي كانت أشعتهُ◆تضيءُ في فلك العلياء أنوارا
  18. 18
    وجهبذاً ماجداً طابت خلائقهُ◆فالعرب والعجم تروي عند أخبارا
  19. 19
    كم سنّ للعدل فعالاً يؤيدهُ◆وسلّ يمحو ظلام الظلم بتّارا
  20. 20
    لم لا أفيض الدما من مقلتيّ كما◆فاضت أياديهِ بين الناس تيارا
  21. 21
    وكيف لا املاءُ الأقطار من حزني◆على الذي ملأت نعماهُ أقطارا
  22. 22
    كيف اصطباري وسلواني مآثره◆كالجور في عصره قد بات فرارا
  23. 23
    وكيف ينسى وهذه الزهر ساطعةٌ◆جاءت بأخلاقه الغراء تذكارا
  24. 24
    لا أكتفي بالبكا حولاً كمعتذر◆لكن سأبكيهِ أحوالاً واعصارا
  25. 25
    لا زال دمعي يسقي الأرض منسكباً◆أو يُنبت الأمغر الصوان أزهارا
  26. 26
    يا لهف نفسي إذا ما النائبات عرت◆ولا بشير يروعهنّ انذارا
  27. 27
    من كان في السلم للأصحاب منعطفاً◆وللعداة غداة الحرب قهارا
  28. 28
    من كان لا يرتضي الا التقى عملاً◆ولم يرم غير نصر الحق ايثارا
  29. 29
    من كان لا تطرق البأساءُ صاحبه◆ولا تمسّ لهُ أيدي الأسى جارا
  30. 30
    من أخصب العدل في أيامه وزهت◆رياضه فاجتناها الناس أثمارا
  31. 31
    من كان كالغيث يدعو كل يابسةٍ◆بوابل الجود خضرا أينما زارا
  32. 32
    من كان كالليث حاشا لا أشبههُ◆بالليث خشية أن ينحط مقدارا
  33. 33
    بل فاتكاً لا يهز الخطب جانبهُ◆قد عالج الدهر أحلاء وامرارا
  34. 34
    كم سامه الدهر خسفاً فاستجاد لهُ◆صبراً وخاصمهُ فازداد إظهارا
  35. 35
    يا صاحبي أسعداني وارثياه معي◆واطلعا من مراثي النظم ابكارا
  36. 36
    حال الجريض وقد جف القريض فلا◆عتبٌ إذا لم طل في ذاك اشعارا
  37. 37
    حبرتها بدموعٍ مزجهنّ دمٌ◆والحزن اضرم في القلب الشجي نارا
  38. 38
    يا نفس مهلا فذا حكم الإله فلا◆يبقي عبيداً ولا يجتاز أحرارا
  39. 39
    ولا يراعي اخا مجدٍ وذا شرفٍ◆وليس تمتع دارق منه ديارا
  40. 40
    دارت على قيصر أيدي المنون كما◆دارت بكسرى وقد أخنت على دارا
  41. 41
    إن غاب عن هذه الدنيا فإنّ لهُ◆ذكراً يدوم مع الأيام معطارا
  42. 42
    قضى على ثقة من ربه فغدا◆مصاحباً في جنان الخلد أبرارا
  43. 43
    ناداه رضوان من أعلى الجنان رضى◆أقدم بشيراً فقد لاقيت غفارا
  44. 44
    ادخل بما كنت في دنياك تعملهُ◆من المبرات إعلاناً واسرارا
  45. 45
    عليك من ربك الرحمان ما صدحت◆ملائك الخلد بالتسبيح تكرارا