لك الهناء بنيل المجد والنعم

بطرس كرامة

53 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لك الهناءُ بنيل المجد والنعمِ◆يا من يقال على أقوالهِ نعمِ
  2. 2
    أولاك ولاك اجلالاً ومكرمةً◆فكنت بين الورى كالمفرد العلمِ
  3. 3
    إن أجدب الناس والأنواءُ ماسكةٌ◆فجود كفيك يغنينا عن الديمِ
  4. 4
    جاد الإله على هذا الزمان بكم◆حتى تفاخر أهل الأعصر القدمِ
  5. 5
    وإن يكن بالغ المدّاح في سلفٍ◆لكن فيك خلالاً فوق مدحهمِ
  6. 6
    فكلما كرّرت عينٌ بكم نظراً◆رأت من الحسن معنى قبل لم يُشمِ
  7. 7
    تبدي ابتساماً بما توليهِ من نعمٍ◆فيالها نعماً من خير مبتسمِ
  8. 8
    تسقي يمينك للأحباب غيث ندى◆وللرماح من الأعداء غيث دمِ
  9. 9
    مما عمرها احنفٌ ما حاتمٌ كرماً◆فعند ذكراك يطوى نشر ذكرهمِ
  10. 10
    ومن يلذ بذرى علياك من وجلٍ◆إن خاصم الدهر والآساد لم يضمِ
  11. 11
    لولا حسامك يا فتاك ما نشدوا◆السيف أصدق أنباءً من القلمِ
  12. 12
    إن ضلّ ابن شهابٍ من اجرتَ دحى◆تهديهِ نسبتك الغراء في الظلمِ
  13. 13
    وإن يؤمك يا نعم البشير بنوا الآ◆مال كان اسمك البشرى بفوزهمِ
  14. 14
    للَه لبنان إذ شرفت قمتهُ◆باخمصيك فاضحى مورد الأممِ
  15. 15
    وساد حتى غدا فوزاً لذي أملٍ◆لكنهُ مانعٌ بالكظم لم يُرَمِ
  16. 16
    سما بهمتك العلياء مفتخراً◆بما اشدت لهُ من شامخ الأدمِ
  17. 17
    جعلتهُ بسيوف العدل نعم حمى◆يرعى بهِ الذئب في أمنٍ مع الغنمِ
  18. 18
    أقبلت بالنصر لما أبت من سفر◆أحييت فيه البرى كالهاطل العرمِ
  19. 19
    زهت منازل بيت الدين مشرقة◆بكم وجوّدت الأطيار بالنغمِ
  20. 20
    وعود المجد في لقياك زد همماً◆فالعود أحمد يا ذا الفضل والهممِ
  21. 21
    فاز كل مقام حل ركبك في◆رياضه بالثنا واعتز ذا شممِ
  22. 22
    أصبحت كالكوكب السيار مبتهجاً◆وبات أعداك في غيظٍ وفي ألمِ
  23. 23
    وقابلتك المعالي وهي باسمةٌ◆تميس بالعز مثل الشارب النهمِ
  24. 24
    ما زرت بعاولاً أمسيت في بلدٍ◆إلا وأصبح خصباً موضع القدمِ
  25. 25
    لو زرت بحراً غدا عذباً لشاربهِ◆وفاز راكبهُ بالأمن والسلمِ
  26. 26
    أشرقت في كل قطرٍ منك نور سناً◆كالبدر يشرق في سهلٍ وفي علمِ
  27. 27
    قاسوك بالبدر من جهل فقيل لهم◆من أين للبدر كفٌّ فاض بالكرمِ
  28. 28
    سريت في ساحل الرومي فانبسطت◆ربوعهُ واكتست بالرند والخزمِ
  29. 29
    جاءت للقياك كل الناس مسرعةً◆ما بين مستنصر منكم ومغتنمِ
  30. 30
    واقبلوا بازدحامٍ يهرعون إلى◆رؤياك بعضهمُ ينبي لبعضهمِ
  31. 31
    يا خجلة البحر لما جئت ساحلهُ◆ببحر جودٍ عذيبٍ غير ملتطمِ
  32. 32
    وسرت بالأمن مصحوباً إلى بلدٍ◆أضحت لا يدي المعالي غير مستلمِ
  33. 33
    عكاءُ قاهرة الآساد في أجم◆علياء فاخرت الأفلاك بالأجمِ
  34. 34
    ما مثلها بلدٌ بالمجد ساميةٌ◆بالسعد طيبةٌ من بعد ذي سلمِ
  35. 35
    من أمّها وهو ذو عسرس ومسكنةٍ◆نال اليسار وعزّاً خير منهدمِ
  36. 36
    سمت بخير وزيرً قد سما اصفاً◆إذ هو سليمان هذا العصر بالحكمِ
  37. 37
    ولى له الفضل في خلق وفي خُلُق◆كما لهُ العدل في سلمٍ وفي كظمِ
  38. 38
    انعم بهِ من همامٍ دام سؤددهُ◆للحق منتصرٍ باللَه معتصمِ
  39. 39
    ضاءَت سيادته بالحلم وافتخرت◆به الوزارة بين العرب والعجمِ
  40. 40
    عمَّ الأنام برفدٍ من سماحته◆وعلّم الدهر طبعً وافي الذممِ
  41. 41
    شهمٌ إذا سلّ في الهيجاء صارمهُ◆قدّ الجبال وردّ السهل للأكمِ
  42. 42
    لما رآك تعزّى بعد لهفتهِ◆على عليٍّ عليّ الجاه والشيمِ
  43. 43
    ذاك الذي كان بدراً للعلى وقضى◆فيالبدر بفم الأرض ملتقمِ
  44. 44
    لو كان للناس خلدٌ أو لهم قدمٌ◆لكان أجدر بالتخليد والقدمِ
  45. 45
    أو كان يمنع خاضت دونهُ أسدٌ◆بحر المنايا بعزمٍ غير منفصمِ
  46. 46
    ومنك قد طاب عنه النفس سيدنا◆وسيد الوزرا المبعوث بالعظمِ
  47. 47
    وهام فيك لما أبديت من شيمٍ◆أنّى يراك اخو مجدٍ ولم يهمِ
  48. 48
    شرفت منه بانعامٍ مجمّلةٍ◆اذ أنت ذو شرفٍ يا خير محتشمِ
  49. 49
    والبستك أيادي مجده خلعاً◆قد شرفت بنوال اللثم كل كمي
  50. 50
    ومذ أتيت بتقرير الولاية قد◆أحيى السرور قلوب الناس كلهمِ
  51. 51
    وأصبحوا يتهادون الدعا سحراً◆سد في علاك مدى الأيام واحتكمِ
  52. 52
    إليك أهدي الهنا يا من لرتبتهِ◆يهدي التهاني وحسن المدح كل فمِ
  53. 53
    وحيث مدحك فرضٌ والثناسنني◆أرخت خذ نعمةً دامت نعم ودُمِ