حكم المنية سهم والورى عرض
بطرس كرامة41 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر البسيط
- 1حكم المنية سهمٌ والورى عرضُ◆وماله بسوى أعمارنا غرضُ
- 2دع التشبث بالدنيا ولذتها◆فإنما العيشُ فيها والبقا عرضُ
- 3ولا يغرك من دنياك صحتها◆فإن صحتها أمّا تطل مرضُ
- 4وإن سقتك كؤوساً بالصفا مزجت◆فلا تغرُّ ففيها الصاب والرمضُ
- 5إن المنية لا تنفك قانصةً◆ولا يقي المرءَ من أنيابها ربض
- 6ترجو السلامة من دهرٍ خلائقهُ◆سلبُ المسرات والبأساءُ والحرض
- 7حاذر زمانك يا هذا وكن وجلاً◆منه فإن الذي أبرمت ينتقضُ
- 8تأتي النوائبُ عن عمدو عن عرضٍ◆فيه ولكنَّ إقبال الصفا عرض
- 9تبا لهُ من زمانٍ غير متصفٍ◆حط الرفيع به واسترفع الخفضُ
- 10أعمى وأحمق لا ينفك ذا دغلٍ◆وتستوي عنده الأثمارُ والنفض
- 11أعاتبُ الدهر لو عاتبت مستمعاً◆لكنما الدهر خصمٌ شانهُ الأمضُ
- 12لا رزءَ أعظم من رزءٍ رميت به◆منه فصيرني ولهان أرتمض
- 13سهم أقام له قلبي الشجي هدفاً◆وليس يعلم ما يلقى به الغرض
- 14فقدان من كان ذا علم وذا حكمٍ◆تجلى بها نائباتُ الدهر والعرض
- 15العالم العامل البزري أحمد من◆لم يبقَ من بعده بالعيش لي غرض
- 16أبي التقى والحجى من لا يراوده◆عن قوله الحق لا مال ولا عرض
- 17من كان للعلم بحراً فاضَ نائلهُ◆للطالبين فنعم الفوز والعرضُ
- 18من كان جوهر فضل والثنا عرضاً◆ولن يقوم بغير الجوهر العرضُ
- 19الألمعي الذي أربت براعتهُ◆ومن فصاحته سحبان يقترضُ
- 20صدر الفضائل والأفضال من وُخدت◆نجب العلوم إليهِ الجم والفضضُ
- 21وإن يكن قد غدا في اللحد مستتراً◆فذكره في ذرى الأفلاك منتهضُ
- 22يا كوكباً قد هوى للترب منخفضاً◆ما كنت أحسب إن البدر ينخفضُ
- 23ويا عباباً غدا في الرمس منقبضاً◆وهل سمعت بأن البحر ينقبضُ
- 24من للعلوم وقد أمسى مشيدها◆تحت التراب وفي أجفانه غمضُ
- 25من للعلوم وقد أضحت بلا سندٍ◆وانهال انس به تسمو تنتهضُ
- 26تبكي عليك دروس العلم صاغرة◆والمشكلات على الإفهام تعترضُ
- 27تبكي عليك بنو الآداب إن عرضت◆مسائلٌ غمضت أو خيل منتقضُ
- 28تبكي عليك عيون الطالبين دماً◆ويندبون وفي أحشائهم مضضُ
- 29أبكي عليك وفي الأحشا لهيب أسى◆إن البكاءَ على عينيّ مفترضُ
- 30يا من إذا ما جرت ذكرى مآثره◆يذوب قلبي جوىً والجسم ينتحضُ
- 31غدت لموتك شمس العلم آفلةً◆والفضلُ من شجن يبكي وينتفضُ
- 32بأن البيان وأضحى الصرف منصرفاً◆وقد نحا النحو جزمٌ وهو منخفضُ
- 33والفقه ذو أسف عالت فرائضه◆والمنطق العاصم الألباب منقرضُ
- 34على بديع معانيك العروض بكى◆بحور دمع من الأشجان ترتكضُ
- 35أبكيت عيني كما أودعت في أذني◆درّاً ثميناً لديه الدر يرتحضُ
- 36ما اخت صخرٍ تضاهيني بفرط شجى◆وليس أوجع مني اللحم والوفض
- 37لا زال حزنك في طرفي وفي كبدي◆يهمي ويضرم حتى يسكن النبضُ
- 38لو كنت تفدى فدتك النفس راضية◆لكن خطب الردى لم يرضه عوضُ
- 39يا سيد العلما أرثيك معتذراً◆قد حال دون قريضي الحزن والجرض
- 40قلدتني منناً ليس النظام يفي◆بشكرها هل يفي بالجوهر الخفضُ
- 41عليك من ربك الرحمات ما صدحت◆ورق الرياض وفاض العارض العرض