جرى الصفاء بفوار الهنا العذب

بطرس كرامة

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    جرى الصفاءُ بفوار الهنا العذبِيسقي من الأطيبين الشهد والحببِ
  2. 2
    كأنَ مجراه من عين الحياة أتىيعطي التهاني ويشفي كل ذي وصبِ
  3. 3
    نهر من الشهد لابل كوثرٌ غدقٌروى الظما وشفى الأحشا من اللهبِ
  4. 4
    فيا لهُ منهلاً بالخير مندفقاًقد جاءً بالقاع يحيي ميت التربِ
  5. 5
    كأنه في قناةٍ وهو منحدرٌذوب اللجين جرى في جدول الذهبِ
  6. 6
    وصوّت الماءُ في سلساله وشداردوا زلالاً عن البلور منقلبِ
  7. 7
    أغنى عن العود لحناً صوته سحراًوطعمه الحلو أغنانا عن الضربِ
  8. 8
    وراق للعين لما راق موردهونزّه القلب عن همٍّ وعن كربِ
  9. 9
    سقى الورود كؤوساً بالصفا مزجتوهو الصفاءُ فما أحلاه من لقبِ
  10. 10
    أهدى لنا الجوهر الصافي وسلسلهاصفى زلالٍ من الفردوس منسحبِ
  11. 11
    لما تسلسل بالقيعان صيّرهاتحكي الجنان بزاهي روضها الخصبِ
  12. 12
    جاز القفار فأحياها ومدّ بهابسط الربيع على الوديان والكثبِ
  13. 13
    كسى الربى حلل الأزهار واتشحتمن البطاح بثوب السندس الرطبِ
  14. 14
    ومرّ بالسفح يسقيه النضارة منفياضه وهو يغنينا عن السحبِ
  15. 15
    ماءُ تحدر من روض الجنان إلىروض النعيم بغير البرءِِ لم يثبِ
  16. 16
    أجراه يرجو من اللَه الثواب بهنعم البشير وبدر السادة الشهبِ
  17. 17
    مولى كريم أزال الصعب واحتكمتأيدي عزيمته في كل مرتغبِ
  18. 18
    نضا له همة قدّ الجبال بهاوأخرق الصخر مع مستعظم الهضبِ
  19. 19
    وجرّه في قناة أعجزت عملاًبني الزمان وابنا سالف الحقبِ
  20. 20
    فجاء مجراه بسم اللَه منحدراًمباركاً نازلاً في المنزل الرحبِ
  21. 21
    حكى الفرات بطامي جدولٍ وروتقناته عجباً عن أعجب العجبِ
  22. 22
    واخضلّ ربع الحمى بالخصب مبتسماإذ فاض ما بين منهلٍّ ومنسكبِ
  23. 23
    كم بركةٍ ملئت من مائه وغدتتهدي لنا الدر من ميزابها الذهبي
  24. 24
    يا حبذا ربع بيت الدين فاض بهماء الصفاء فاضحى منتهى الطلبِ
  25. 25
    حكى الجنان بانهار تدفق منفوارها سلسبيل الفوز والأربِ
  26. 26
    دارت به حاويات الماء ساقيةًكاس الهنا بصفا اللذات والطربِ
  27. 27
    هنيت هنيت يا مولاي في عملٍسموت فيه على أهل العلا النجبِ
  28. 28
    أجريت ماءً فلا يسطيع غيرك أنيجر به كلّا ولو بالفكر والرغبِ
  29. 29
    جعلته جارياً في الشامخات علىآنافها يتسامى غير مطرّبِ
  30. 30
    يجري ككفيك في جودٍ ويخبر عنفياض عزمك يا مولى بني الأدبِ
  31. 31
    بشراك بشراك قد حزت النجاح بماأمّلته وأتى ينقاد غير أبيّ
  32. 32
    للَه درّك من شهمٍ وذي هممٍقد طاولت بعلاها سبعة الشهبِ
  33. 33
    هي العناية يؤتيها الإله لمنيرضيه مثلك لا بالجد والتعبِ
  34. 34
    شيدت للمجد آثاراً سمت وغدتتروي لنا عن ملوك العجم والعربِ
  35. 35
    دم في سعود مدى الأيام مغتنماًفوزاً ومحتكماً في أشرف الرتبِ
  36. 36
    ولا تزال لك العلياءُ خادمةًفي كلما تشتهي يا مشرق النسبِ
  37. 37
    لديك زُفّت فتاة الفكر مسفرةًثغر الدعاءِ وقد وافت على خببِ
  38. 38
    تهدي التهاني بنهر طاب مشربهوجاء أرّخت يجري بالصفا العذبِ