يا لقوم للحبيب المذكر

بشار بن برد

54 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا لَقَومٍ لِلحَبيبِ المُذَّكَروَخَيالٍ زارَني قَبلَ السَحَر
  2. 2
    قَمَرُ اللَيلِ سَرى في قَرقَلٍيَتَصَدّى لِي فَأَهلاً بِالقَمَر
  3. 3
    يا اِبنَ موسى لا تَلُمني في الهَوىوَاِسقِني الراحَ بِسَلسالٍ خَصِر
  4. 4
    عَلَّقَت نَفسي بِسَلمى نَظرَةٌرُبَّما أَهدى لَكَ الحَينَ النَظَر
  5. 5
    وَاِبلُ لي مِن ذاكَ أَو لا تَلحَنيصَعِدَ الشَوقُ بِقَلبي وَاِنحَدَر
  6. 6
    وَصَحيحُ القَلبِ مِن داءِ الهَوىلَو بِهِ ما بي مِنَ الحُبِّ عَذر
  7. 7
    قُل لِمَن غارَ عَلَينا في الهَوىطالِعِ المَكتومَ مِنّا ثُمَّ غَر
  8. 8
    وَأَخٍ يَلحى وَلا أَعبا بِهِحَلَبَ اليَومَ لَها وُدّي فَدَر
  9. 9
    مَرحَباً وَاللَهِ لا أَكتُمُهُإِنَّ حُبّي عَلَنٌ لَيسَ يُسَر
  10. 10
    لَم أَزُر سَلمى وَلَم تُلمِم بِناغَيرَ رُؤياها أَنِم عَيناً تُزَر
  11. 11
    ثُمَّ قالَت أَنا في عُلِّيَّةٍيَسهَرُ العَينُ وَأَنتَ المُشتَهر
  12. 12
    لا يُبالي غَيرَ مَن يَعرِفُهُوَأَرى الناسَ لَهُم فيكَ أَثَر
  13. 13
    فَاِحمِلِ النَفسَ عَلى مَكروهِهاإِنَّ حُلوَ العَيشِ مَحفوفٌ بِمُر
  14. 14
    وَإِذا الأَمرُ اِلتَوى مِن بابِهِفَاِرضَ ما أُعطيتَ مِنهُ وَاِستَقِر
  15. 15
    وَلَقَد قاسَيتُ مِن جَورِ الَّتيعَجَبَ الدَهرِ وَمِن كَأسِ السُكُر
  16. 16
    فَاِنقَضى ذاكَ حَميداً عَهدُهُوَحَسَرتُ اللَهوَ عَنّي فَاِنحَسَر
  17. 17
    وَلَقَد قُلتُ لِزَورٍ زارَنيبَعدَما أَعرَضَ حيناً وَهَجَر
  18. 18
    مَنحَ الدَهرُ شَبابي كَبرَةًوَكَذاكَ الدَهرُ مِن حُلوٍ وَشَر
  19. 19
    أَيُّها الزاري عَلى أَيّامِهِرُبَّ يَومٍ لَكَ مَشهورٌ أَغَر
  20. 20
    رَقَّعَ العَيشَ فَأَبشِر بِالغِنىعُقبَةُ الجارِ مِنَ العَيشِ النُكُر
  21. 21
    وَأَميرٌ سادَةُ الناسِ لَهُخَوَلٌ يَنفُذُ فيهِم ما أَمَر
  22. 22
    زُرتُهُ يَوماً فَأَدنى مَجلِسيوَحَباني بِبُدورٍ وَغُرَر
  23. 23
    وَفَتىً ذي نيقَةٍ قُلتُ لَهُقَلِّدِ الشِعرَ كَريماً ثُمَّ قَر
  24. 24
    ما يَسُرُّ الحَبشَ أَن تَمدَحَهُخَشيَةَ المَعروفِ ما الحَبشُ بِحُر
  25. 25
    يَشتَهي الحَمدَ وَلا يَفعَلُهُفَلَهُ مِن ذا وَمِن ذاكَ عِبَر
  26. 26
    وَاِنبَرى لي عَجرَدٌ يوعِدُنيكَمُثيرِ اللَيثِ لَيلاً ما شَعَر
  27. 27
    يَتَمَنّاني وَإِن لاقَيتُهُخافَ إِقدامي عَلَيهِ فَاِنكَسَر
  28. 28
    شِيمَةَ البِكرِ تَشَهّى باهَةًوَتَخَشّاهُ فَلا تَأتي الغَرَر
  29. 29
    مِن بَني نِهيا نَهاهُ والِدٌأَعقَفُ السَيفِ عَلى الجُرحِ مَقَر
  30. 30
    يَحسُرُ الذَمَّ عَلى أَعطافِهِوَتَرى الحَمدَ عَلَيهِ كَالعَوَر
  31. 31
    صَدَّني عَنهُ وَقَد واجَهتُهُعُقبَةُ الأَزهَرُ قَضقاضُ الحَجَر
  32. 32
    فَتَأَبَّيتُ عَلى مُستَأذِنٍمُشرِقِ المِنبَرِ فَضفاضِ الأُزُر
  33. 33
    رَهبَةً أَو رَغبَةً في وُدِّهِإِنَّهُ إِن شاءَ أَحلى وَأَمَر
  34. 34
    مَلِكٌ يَسهُلُ إِذ ساهَلتُهُوَإِذا عاسَرتَهُ كانَ العَسِر
  35. 35
    سائِسُ الحَربِ وَمِفتاحُ النَدىعِندَهُ نَفعٌ لِأَقوامٍ وَضَر
  36. 36
    داءُ عاصٍ وَمُداوي فِتنَةٍسَفَرَت حَرباً وَلاحَت تَستَعِر
  37. 37
    يَتَّقي المَوتَ بِهِ أَشياعُهُحينَ جَفَّ الريحُ وَاِنشَقَّ البَصَر
  38. 38
    أَسَدٌ يُرقِدُ نيرانَ الوَغىوَإِذا زَلزَلَهُ الرَوعُ وَقَر
  39. 39
    وَفَتى قَحطانَ في حَومَتِهاراجِحُ الحِلمِ كَريمُ المُعتَصَر
  40. 40
    يورِدُ الهَمَّ وَلا يُمرِضُهُحازِمٌ في الوِردِ مَحمودُ الصَدَر
  41. 41
    وَجَوادٌ مُسهِبٌ حينَ غَداتَفتُرُ الريحُ وَيُمسي ما فَتَر
  42. 42
    لَو جَرى نائِلُهُ في حَجَرقاحِلِ الصَفحَةِ لَاِبتَلَّ الحَجَر
  43. 43
    كَم لَهُ مِن نِعمَةٍ في وائِلٍوَبَني أَفصى وَفي حَيِّ مُضَر
  44. 44
    فَاِكتَسِب ناقِلَةً مِن وُدِّهِعَزَّ مَن وَدَّ اِبنُ سَلمٍ وَنُصِر
  45. 45
    عُقبَ أَنتَ المَرءُ لا يَشقى بِهِغائِبٌ مِنّا وَلا دانٍ حَضَر
  46. 46
    جِئتَنا هَلكَى فَأَحيَيتَ النَدىفَلَكَ الحَمدُ عَلى مَيتٍ نُشِرُ
  47. 47
    لا تَخَف غَدري وَإِن غَيَّبتَنيقَدَرٌ يَعرِضُ مِن بَعضِ القَدَر
  48. 48
    أَنا مَن يُعطيكَ قُصوى نَفسِهِوَإِذا أَولَيتَهُ خَيراً شَكَر
  49. 49
    ما يَرى مِثلَكَ إِلّا مُزنَةًبَكَرَت في يَومِ سَعدٍ بِمَطَر
  50. 50
    كُلَّ يَومٍ لَكَ عِندي فَضلَةٌوَيَدٌ بَيضاءُ فيها مُدَّخَر
  51. 51
    قَد أَنى لِلغَيثِ أَن نُسقى بِهِأَو نَرى مِنهُ بِوادينا أَثَر
  52. 52
    وَلَقَد كُنّا عَرَتنا جَفوَةٌأَكَلَت مِنّا السُلامى وَالقُصَر
  53. 53
    إِنَّما كُنّا كَأَرضٍ مَيتَةٍلَيسَ لِلرائِدِ فيها مَنتَظَر
  54. 54
    فَحَيينا بِكَ إِذ وُلّيتَناوَكذاكَ الأَرضُ تَحيا بِالمَطَر