يا صاحبي العشية احتسبا

بشار بن برد

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    يا صاحِبَيَّ العَشِيَّةَ اِحتَسِباجَدَّ الهَوى بِالفَتى وَما لَعِبا
  2. 2
    وَاللَهِ وَاللَهِ ما أَنامُ وَلاأَملِكُ عَيني دُموعَها طَرِبا
  3. 3
    أَبقى لَنا الدَهرُ مِن تَذَكُّرِ مَنقَد كانَ جاراً فَبانَ وَاِغتَرَبا
  4. 4
    لِلَّهِ دَمعي أَلّا أُكَلِّمَهُيَومَ غَدا في السُلافِ مُنشَعِبا
  5. 5
    ما كانَ ذَنبي أَنّي شَقيتُ بِهِوَشُؤمَ عَينٍ كانَت لَنا سَبَبا
  6. 6
    أَفرَغتُ دَمعي عَلى الحَبيبِ فَأَعجَبتُ رِجالاً وَلَم أَكُن عَجَبا
  7. 7
    قَبلي تَصابى الفَتى وَمالَ بِهِحُبُّ المَعاصيرِ عَفَّ أَو طَلَبا
  8. 8
    ما كانَ حُبّي سَلمى وَرُؤيَتُهاإِلّا قَذىً في مَدامِعي نَشِبا
  9. 9
    أُريدُ نِسيانَها فَيُذكِرُنيما باتَ في الجارَتَينِ مُكتَسَبا
  10. 10
    لِلَّهِ سَلمى إِذ لا تُطيعُ بِنا الواشي وَإِذ لا نُطيعُ مَن عَتَبا
  11. 11
    تَدنو مَعَ الذِكرِ كُلَّما نَزَحَتحَتّى أَرى شَخصَها وَما اِقتَرَبا
  12. 12
    وَيَومَ أَشكو إِلى أُسامَةَ مَكنونَ الهَوى فَاِستَطارَ وَاِلتَهَبا
  13. 13
    قالَت سُلَيمى أَعِندَنا شُغُلٌعَنكَ وَلَكِن لا تُحسِنُ الحَلَبا
  14. 14
    أَكرِم خَليطاً تَنَل كَرامَتَهُلَستَ بِجانٍ مِن شَوكِهِ عِنَبا
  15. 15
    زَينَ الجَواري خُلِقتِ مِن عَجَبٍوَالحِرصُ عَجلانُ يَفضَحُ الأَدَبا
  16. 16
    وَبِالنَقى وَالعُيونُ حاضِرَةٌعَيَّنَّنا كُلَّ شارِقٍ عَقِبا
  17. 17
    دَسَّت إِلَيَّ البَنّانَ تُخبِرُنيعَنها فَمَنّى وَرُبَّما كَذَبا
  18. 18
    كانَت عَلى ذاكَ ثُمَّتَ اِنقَلَبَتكَما دَعَوتُ الزَماعَ فَاِنقَلَبا
  19. 19
    كَم مِن نَعيمٍ نِلنا لَذاذَتَهُوَمَجلِسٍ عادَ ذِكرُهُ نَصَبا
  20. 20
    لَم يَبقَ إِلّا الخَيالُ يُذكِرُنيما كانَ مِنها وَكانَ مُطّلَبا
  21. 21
    دَع عَنكَ سَلمى شَجىً لِطالِبَهالا يَسبِقُ الرَأيُ دونَ ما كُتِبا
  22. 22
    سَأَترُكُ الغُرَّ لِلعُيونِ وَلاأَترُكُ شُربَ الصَهباءِ وَالغَرَبا
  23. 23
    وَمَلِكٌ تَسجُدُ المُلوكُ لَهُموفٍ عَلى الناسِ يَرزِقُ العَرَبا
  24. 24
    راعٍ لِأَحسابِنا وَذِمَّتِنايُمسي دُواراً وَيَغتَدي نُصُبا
  25. 25
    لا يَفتُرُ البُختُ وَالبِغالُ مَواقيراً خَراجاً يُجبى لَهُ دَأَبا
  26. 26
    وَرُبَّما شَبَّتِ العُيونُ لَهُبَرقاً فَكانَت رُؤُسَ مَن شَغَبا
  27. 27
    فَتى قُرَيشٍ ديناً وَمَكرُمَةًوَهَبتُ وُدّي لَهُ بِما وَهَبا
  28. 28
    لا يَأثَرُ الغِلَّ لِلخَليلِ وَلاتَغلِبُهُ طَيرُهُ إِذا غَضِبا
  29. 29
    يُعطيكَ ما هَبَّتِ الرِياحُ وَلايُطمَعُ في دينِهِ وَإِن قَرُبا
  30. 30
    شَهمٌ وَقورٌ يَزينُ غُرَّتَهُحِلمٌ وَزانَ الوَقارُ ما اِجتَنَبا
  31. 31
    يَكفيكَ مِن قَسوَرٍ أَجَشَّ وَكَالماءِ زُلالاً يَجري لِمَن شَرِبا
  32. 32
    بِجِلدَةٍ طابَت الثِيابُ وَبِالمَسِّ يُطيبُ العِيانَ وَالحَسَبا
  33. 33
    تُشَمُّ نَعلاهُ في النَديِّ كَماشَمَّ النَدامى الرَيحانَ مُعتَقَبا
  34. 34
    ساوَرتُ مِن دونِهِ العَقَنقَلَ وَالجَوفَ أُزجّي المَهرِيَّةَ النُجُبا
  35. 35
    مِنَ المُعَدّاتِ في اللُجَينِ وَفي العَيصِ لِهَمٍّ أَلَحَّ أَو غَلَبا
  36. 36
    إِذا ذَكَرتُ اِمرَأً يَبيتُ عَلى الحَمدِ رَكِبنا العادِيَّةَ الرُكَبا
  37. 37
    يَخبُطنَ جَمرَ الغَضى وَقَد خَفَقَ الآلُ وَغَشّى رَيعانُهُ الحَدَبا
  38. 38
    مُستِقبِلاتٍ مِن كُلِّ هاجِرَةٍقَيظاً وَقَيضاً تَرى لَهُ حَبَبا
  39. 39
    عوجٌ تَوالى عَلى الذَميلِ إِذا الراكِبُ مِن حَرِّ يَومِهِ اِنتَقَبا
  40. 40
    يَسبَحنَ في عَدرَةِ السَماءِ كَماشَقَّ العَدَولِيُّ زاخِراً صَخِبا
  41. 41
    حَتّى إِذا خَيَّمَت بِعاقِبَةٍجاراتِ والٍ يُفَرِّجُ الكُرَبا
  42. 42
    عَبّاسِ مِثلُ الرِئبالِ مُحتَجِبالا بَل هُوَ المُخدِرُ الهُمامُ إِذا
  43. 43
    أَحسَّ قَلبُ اِمرِئٍ بِهِ وَجَباصَبَّحتُهُ في الذَرورِ تُمطِرُ كَف
  44. 44
    فاهُ لِزُوّارِ بَيتِهِ ذَهَبالَمّا رَآني بَدَت مَكارِمُهُ
  45. 45
    نوراً عَلى وَجهِهِ وَما اِكتَأَباكَأَنَّما جِئتُهُ أُبَشِّرُهُ
  46. 46
    وَلَم أَجِئ راغِباً وَمُحتَلِبافَرَّجَ عَنّي المَهدِيُّ مِن كَرَبِ الض
  47. 47
    ضيقِ خِناقاً قاسَيتُهُ حُقَباأَعطى مِنَ الصُتمِ وَالوَلائِدِ وَال
  48. 48
    عُبدانِ حَتّى حَسِبتُهُ لَعِباوَبِركَةٍ تَحمِلُ الوَفاءَ تَلا
  49. 49
    فاها مِنَ المَوتِ بَعدَ ما كَرَبايَحثي لِهَذا وَذا وَذاكَ وَلا
  50. 50
    يَحسِبُ مَعروفَهُ كَمَن حَسَباإِنَّ الَّذي أَنعَمَت خِلافَتُهُ
  51. 51
    بِالناسِ حَتّى تَنازَعوا سَبَباشَقيقُ مَن قامَت الصَلاةُ بِهِ
  52. 52
    لَم يَأتِ بُخلاً وَلَم يَقُل كَذِباشيبَت بِأَخلاقِهِ خَلائِقُهُ
  53. 53
    وَحازَ ميراثَهُ إِذا اِنتَسَبايَغدو بِيُمنٍ مِنَ النُبُوَّةِ لا
  54. 54
    يُخلِفُ عَرّاصُهُ إِذا اِضطَرَباوَبَشَّرَت أَرضُنا السَماءَ بِهِ
  55. 55
    وَسَرَّ أَهلَ القُبورِ ما عَقَبالِلَّهِ أَهلُ القُبورِ لَو نُشِروا
  56. 56
    لاقَوا نَعيماً وَاِستَجلَموا أَدَباوَيوسُفُ البَرمُ قَد عَبَأتَ لَهُ
  57. 57
    حَتّى هَوى في الجَحيمِ مُنقَلَبابُعداً وَسُحقاً لِمَن تَوَلّى عَنِ ال
  58. 58
    حَقِّ وَعاصى المَهدِيَّ مُرتَعِباإِنَّ اِبنَ ساقي الحَجيجِ يَكفيكَ ما
  59. 59
    حَلَّ مُقيماً وَأَيَّةً رَكِبامَهدِيُّ آلِ الصَلاةِ يَقرَؤُهُ ال
  60. 60
    قَسُّ كِتاباً دَثراً جَلا رِيَباكَأَنَّ طُلّابَهُ لِحاجَتِهِم
  61. 61
    حَجٌّ يَأُمّونَ مَشعَراً شُزُبايُزَيِّنُ المِنبَرَ الأَشَمَّ بِعِط
  62. 62
    فَيهِ وَأَقوالِهِ إِذا خَطَباوَتُشرِقُ الأَرضُ مِن مَحاسِنِهِ
  63. 63
    كَأَنَّ نوراً في الشَمسِ مُجتَلَباأَغَرُّ مُستَمطَرُ اليَدَينِ إِذا
  64. 64
    راحَ عَلَيهِ زُوّارُهُ عُصَباوَمُنتَهى غايَةِ الوُفودِ إِذا
  65. 65
    ساروا يُرَجّونَ وَصلَهُ رَغَبايَقولُ ساريهُمُ وَقَد دَأَبوا
  66. 66
    بَعدَ الصَباحِ اِغتِباطُ مَن دَأَباإِذا أَتَيتَ المَهدِيَّ سَأَلُهُ
  67. 67
    لاقيتَ جوداً بِهِ وَمُحتَسَباتَرى عَلَيهِ سيما النَبِيِّ وَإِن
  68. 68
    حارَبَ قَوماً أَذكى لَهُم لَهَبامُجتَمِعُ القَلبِ في اللِقاءِ إِذا ال
  69. 69
    أَمرُ تَوَلّى مِن قَلبِهِ حَرَباقَد سَطَعَ الأَمنُ في وِلايَتِهِ
  70. 70
    وَقالَ فيهِ مَن يَقرَأُ الكُتُبامُحَمَّدٌ مورِثٌ خِلافَتَهُ
  71. 71

    موسى وَهارونَ يَتبَعانِ أَبا