ما رد سلوته إلى إطرابه

بشار بن برد

71 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ما رَدَّ سَلوَتَهُ إِلى إِطرابِهِحَتّى اِرعَوى وَحَدا الصِبا بِرِكابِهِ
  2. 2
    إِن كانَ لَيسَ بِهِ الجُنونُ فَإِنَّمالَعِبَ الرُقاةُ بِقَلبِهِ أَو ما بِهِ
  3. 3
    أَإِلى عُبَيدَةَ شَوقُهُ وَنِزاعُهُإِنَّ المُحِبَّ مُعَذَّبٌ بِحِبابِهِ
  4. 4
    ما زالَ مُذ زالَ الغَزالُ مُنَقَّباًبِطَريفَةٍ مِن عَينِهِ وَنِقابِهِ
  5. 5
    ريمٌ تَعَرَّضَ كَالبُرودِ لِرَأيِهِفَصَبا وَوَكَّلَهُ الصِبا بِطِلابِهِ
  6. 6
    عَرَضَت لَهُ بِجَمالِها وَدَلالِهاعِندَ المَثابِ فَحيلَ دونَ مَثابِهِ
  7. 7
    تَغدو لَهُ العَبَراتُ عِندَ غُدُوِّهِوَتَأوبُهُ الزَفَراتُ عِندَ إِيابِهِ
  8. 8
    إِن قيلَ مَن حَلَبَ الصِبا لِفُؤادِهِفَاِذكُر عُبَيدَةَ لَيسَ مِن جُلّابِهِ
  9. 9
    شَخصٌ بِرُؤيَتِهِ مُناهُ وَهَمُّهُوَحَديثُهُ في جِدِّهِ وَلِعابِهِ
  10. 10
    أَنّى أَرومُ بِهِ السُلُوَّ وَلَم أَزَلبِخَيالِهِ أُرقى وَطيبِ ثِيابِهِ
  11. 11
    لَو مُتُّ ثُمَّ سَقَيتَني بِرُضابِهِرَجَعَت حَياةُ جَنازَتي بِرُضابِهِ
  12. 12
    إِن خُطَّ قَبري نائِياً عَن بَيتِهِفَاِجعَل حَنوطي مِن دُقاقِ تُرابِهِ
  13. 13
    سَقياً لَهُ وَلِمُدخَلٍ أُدخِلتُهُيَومَ الخَميسِ عَلَيهِ في أَترابِهِ
  14. 14
    وَلَقَد عَجِبتُ مِنَ الجَرِيِّ يَقولُ ليلَمّا بَدا في حَليِهِ وَخِضابِهِ
  15. 15
    أَهوَ الحَبيبُ بَدا لِعَينِكَ أَم دَنَتشَمسُ النَهارِ إِلَيكَ في جِلبابِهِ
  16. 16
    فُزنا بِمَجلِسِنا فَيا لَكَ مَجلِساًقَصَرَ النَهارَ وَصاحِبي أَزرى بِهِ
  17. 17
    نَصِلُ الحَديثَ إِذا أَمِنّا عَينَهُعُجباً بِهِ وَنَروحُ مِن عُيّابِهِ
  18. 18
    وَرَبابُ تَرمُقُ مَن أَلَمَّ بِعَينِهاسَلِمَت مِنَ الأَقذاءِ عَينُ رَبابِهِ
  19. 19
    حَتّى إِذا اِنخَرَقَ الصَفاءُ بِمَنطِقٍبَلَغَ العِتابَ وَكانَ دونَ عِتابِهِ
  20. 20
    قالَت كُتامَةُ داخِلٌ وَكَأَنَّمابَعَثَت لَهُ اِبنَ مُفَدَّمٍ بِعَذابِهِ
  21. 21
    قَد كانَ يُشفِقُ مِن تَقاصُرِ يَومِهِفي بَيتِهِ وَكُتامَةَ المُنتابِهِ
  22. 22
    شُحّاً عَلَيهِ وَرَهبَةً مِن يَومِهِفَالآنَ أَصبَحَ موقِناً بِذِهابِهِ
  23. 23
    وَلَقَد أَقولُ لِشامِتٍ بِفِراقِهِمَلِقِ الحَديثِ إِذا غَدا كَذّابِهِ
  24. 24
    سامِح أَخاكَ إِذا غَدَوتَ لِحاجَةٍوَاِترُك مَساخِطَهُ إِلى إِعتابِهِ
  25. 25
    فَلَقَد أُسَوّي لِلضَّغائِنِ مِثلَهاوَأَصي البَغيضَ وَلَستُ بِالهُيّابِهِ
  26. 26
    وَأَحَدَّ مِن وَلَدِ الجَديلِ أَعارَهُطَرفُ النُسوعِ أَخَذنَ في أَقرابِهِ
  27. 27
    عَردٌ إِذا خَرِسَ المَطِيُّ كَأَنَّمايَغدو يُجَرجِرُ دارِسٌ في نابِهِ
  28. 28
    وَإِذا سَرى كَحَلَ الزَميلَ بِأَرقَةٍمِن قَرعِ بازِلِهُ وَمِن قَيقابِهِ
  29. 29
    وَكَأَنَّ مُنفَضِجَ الحَميمِ بِليتِهِدُهنٌ شَبَبتَ سَوادَهُ بِمَلابِهِ
  30. 30
    غولُ البِلادِ إِذا المُقيلُ تَحَرَّقَتآرامُهُ وَجَرَت بِماءِ سَرابِهِ
  31. 31
    يَثِبُ الإِكامَ إِذا عَرَضنَ لِوَجهِهِمِن عَربِ أَغلَبَ لَيسَ مِن إِنعابِهِ
  32. 32
    بِنَجاءِ مُنسَرِحِ اليَدَينِ تَخالُهُعِندَ الكَلالِ يُزادُ في إِلهابِهِ
  33. 33
    دامي الأَظَلِّ عَلى الحِدابِ كَأَنَّماخُضِبَت بِعُصفُرِهِ رُؤوسُ حِدابِهِ
  34. 34
    وَكَأَنَّهُ مِن وَحشِ وَجرَةَ ناشِطٌيَقرو العَقَنقَلَ آلِفاً بِعَذابِهِ
  35. 35
    جِذلُ المَها وَصِوارُ كُلِّ خَميلَةٍلا عَن تَجَفُّلِهِ نَجاءُ خِبابِهِ
  36. 36
    أَرِجُ القِنانِ إِذا تَرَجَّلَتِ الضُحىصَخَبُ القَنابِرِ تَحتَ ظِلِّ سَحابِهِ
  37. 37
    لِلشَمسِ يَسجُدُ طائِعاً رَيحانُهُوَيَبيتُ يَأرَقُ ضَيفُهُ بِذُبابِهِ
  38. 38
    حَتّى إِذا طَلَعَ الزَمانُ بِعيشَةٍفيها وَسالَ عَلَيهِ بَعضُ شِعابِهِ
  39. 39
    حَنَفَ المُبيتُ لَهُ بِأَوجَسِ لَيلَةٍمِن صَوتِ راعِدِهِ وَمِن تَسكابِهِ
  40. 40
    فَأَقامَ يَشخُصهُ الثَرى وَيُسيرُهُقُربُ السَفا لِيَسيحَ في مُنجابِهِ
  41. 41
    صَرِرُ الأَديمِ إِذا أَرَبَّ بِهِ النَدىغَشِيَ الأَلاءَ يَلوذُ مِن إِربابِهِ
  42. 42
    حَتّى إِذا غَدَتِ الوَرى وَغَدا بِهامِثلَ المَريضِ أَفاقَ مِن أَوصابِهِ
  43. 43
    وَتَجَوَّبَت مِزَقُ الدُجى عَن واضِحٍكَالفَرقِ وَاِنكَشَفَت سَماءُ ضَبابِهِ
  44. 44
    سَبَقَ الشُروقَ إِلَيهِ أَشعَثُ شاحِبٌمِثلَ السَبِيَّةِ مُسمِراً بِكِلابِهِ
  45. 45
    وَرِثَ الأُبُوَّةَ كابِراً عَن كابِرٍتَلِدُ الضِراءَ فَهُنَّ مِن أَكسابِهِ
  46. 46
    فَاِنصاعَ مِن حَذَرٍ عَلى حَوبائِهِوَتَبِعنَهُ يَنسَبنَ في مُنسابِهِ
  47. 47
    حَتّى إِذا سَمِعَ الضُباحَ خِلافَهُوَعَرَضنَهُ طَلقاً عَلى أَعطابِهِ
  48. 48
    كَرَّ الشَبوبُ عَلى الضِراءِ بِرَوقِهِفَاِختَلَّ لَبَّةُ زانِجٍ وَزَنابِهِ
  49. 49
    وَمَضى يَزِلُّ عَلى المِتانِ كَأَنَّهُنَجمٌ لِمُستَرِقٍ هَوى بِشِهابِهِ
  50. 50
    فَكَذاكَ ذَلِكَ إِذ رَفَعتُ قُيودَهُأُصُلاً وَمَيثَرَتي عَلى أَصلابِهِ
  51. 51
    هَجَرَ المَقامَةَ أَن تَكونَ مُناخَهُبِأَعَزَّ تَزدَحِمُ الوُفودُ بِبابِهِ
  52. 52
    مُتَحاسِدينَ عَلى لِقاءِ مُسَوَّدٍرَحبِ الفِناءِ جَدٍ عَلى أَصحابِهِ
  53. 53
    رَجُلٌ إِذا زَأَرَت أُسودُ قَبيلَةٍزَأَرَ المُهَلَّبُ وَاِبنُهُ في غابِهِ
  54. 54
    داودُ إِنَّكَ قَد بَلَغتَ بِحاتِمٍشَرَفَ العُلى وَذَهَبتَ في أَسبابِهِ
  55. 55
    وَبَنى قَبَيصَةُ وَالمُهَلَّبُ مَعقِلاًوَبَنَيتَ بَيتَكَ في ذُرى صُلّابِهِ
  56. 56
    هَذا وَذاكَ وَذا وَأَنتَ وَلَم تَزَلتَزدادُ في شَرَفِ البِنى وَرِحابِهِ
  57. 57
    هَل تَجفُوَنَّ فَتىً يَقولُ لِمُجدِبٍوَسقُ المَطِيِّ يَفِرُّ مِن أَجدابِهِ
  58. 58
    داودُ غَيثُكَ إِن بَسَطتَ بِلادَهُفَاِنزِل ضَمِنتُ لَكَ الحِبا بِجَنابِهِ
  59. 59
    وَأَبَلَّ يَلتَهِمُ الخُصومَ مُرَغَّمٍبِصَوابِ مَنطِقِهِ وَغَيرِ صَوابِهِ
  60. 60
    وَجَّهتَ عَن بِنتِ السَبيلِ سَبيلَهُبِمَحالَةٍ وَرَدَعتَهُ بِجَوابِهِ
  61. 61
    وَإِذا الخُطوبُ تَقَنَّعَت عَن لاقِحٍتَدَعُ الذَليلَ لِنَسرِهِ وَغُرابِهِ
  62. 62
    أَلقَت بَنو يَمَنٍ إِلَيكَ أُمورَهاوَرَبيعَةُ بنُ نِزارٍ الرَبابِهِ
  63. 63
    قَعَدَ الأَغَرُّ لَدى الكَريهَةِ وَالَّذيعِندَ المَلاحِمِ يُشتَفى بِضِرابِهِ
  64. 64
    سَهمُ اللِقاءِ إِذا غَدا في دِرعِهِرَأَبَت مَشاهِدُهُ الثَأى بِرِئابِهِ
  65. 65
    وَيَكادُ يُظلَمُ حينَ يُغشى بَيتُهُمِن لينِ جانِبِهِ وَلَينَ حِجابِهِ
  66. 66
    وَإِذا اِكتَحَلتَ بِهِ رَأَيتَ مُبَتَّلاًلَبِسَ النَعيمَ عَلى أَديمِ شَبابِهِ
  67. 67
    يَنفي مُواهِبُهُ النَوافِذَ كُلَّهامِن سَيبِ مُشتَرَكِ النَدى وَهّابِهِ
  68. 68
    يُعطي البُدورَ مَعَ البُدورِ وَلَو عَراحَقٌّ لَأَعطى ما لَهُ بِرِقابِهِ
  69. 69
    وَإِذا تَنَزَّلُ في البِطاحِ قِبابُهُفي المُحرِمينَ عَرَفتَهُ بِقِبابِهِ
  70. 70
    وَقِيانُهُ الغُرُّ النَواصِفُ أَهلُهاوَقِيامُ غاشيهِ عَلى أَبوابِهِ
  71. 71
    مِن راغِبٍ يَعِدُ العِيالَ نَوالَهُبَعدَ الرُجوعِ وَراهِبٍ لِعِقابِهِ