طرقتنا بالزابيين الرباب

بشار بن برد

64 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    طَرَقَتنا بِالزابِيَينِ الرَبابُرُبَّ زَورٍ عَلَيكَ مِنهُ اِكتِئابُ
  2. 2
    وَلَقَد قُلتُ لِاِبنِ جُهمَةَ إِذ بِتتُ مَشوقاً وَنامَ عَنّي الصِحابُ
  3. 3
    غَنِّني بِالرَبابِ إِن كُنتَ تَشدوغارَ نَومي وَجَنَّ فِيَّ الشَرابُ
  4. 4
    أَمسَكَت عَنِّيَ الرُقادَ فَتاةُدارُها الخَبتُ وَالرُبى وَالقِبابُ
  5. 5
    مُقبِلٌ مُدبِرٌ قَريبٌ بَعيدٌيَتَصَدّى لَنا وَفيهِ اِحتِجابُ
  6. 6
    كَسَرابِ المَوماةِ تُبصِرُهُ العَينُ وَإِن جِئتَهُ اِضمَحَلَّ السَرابُ
  7. 7
    أَو كَبَدرِ السَماءِ غَيرِ قَريبٍحينَ أَوفى وَالضَوءُ فيهِ اِقتِرابُ
  8. 8
    وَطِلابُ الرَبابِ مِن دونِها السَيفُ سِفاهٌ وَالطَيفُ مِنها عَذابُ
  9. 9
    لَو أَقامَت نَعِمتُ بالاً وَلَكِنذَهَبَت وَالشَقا عَلَيَّ الذَهابُ
  10. 10
    ساقَها الأَزرَقُ الغَيورُ إِلى الشامِ فَذاتُ الأَشياءِ مِنها خَرابُ
  11. 11
    طابَ حُزنٌ بَينَ الجَوانِحِ مِنهاوَاِنتِظاري هَل لِلحَبيبِ إِيابُ
  12. 12
    وَوُلوعُ الخَيالِ بي مِن صَديقٍلا أَراهُ حَتّى يَشيبَ الغُرابُ
  13. 13
    يابنَ موسى اِسقِني وَدَع عَنكَ بَكراًإِن بَكراً خِلوٌ وَإِنّي مُصابُ
  14. 14
    لا أَرى آنِسي مَقامَ الجَواريوَمَسيرُ الرَبابِ فيهِ اِرتِقابُ
  15. 15
    يَومَ حَنَّت إِلَيَّ مُرفَضَّةُ الدَمعِ وَحَنَّت إِلى سِوايَ الرَبابُ
  16. 16
    لا تَلُمني فيها يَزيدُ بنُ زَيدٍوَاِرعَ وُدّي إِلَيكَ يُهدى الجَوابُ
  17. 17
    في لِقاءِ الرَبابِ شافٍ مِنَ الشَوقِ إِلى وَجهِها وَأَينَ الرَبابُ
  18. 18
    رُحتُ في حُبِّها وَراحَت دُواراًبَينَ أَترابِها عَلَيها الحِجابُ
  19. 19
    في جِنانٍ خُضرٍ وَقَصرٍ مَشيدٍقَيصَرِيٍّ حَفَّت بِهِ الأَعنابُ
  20. 20
    فَوقَها مَلعَبُ الحَمامِ وَيَستَننُ خَليجٌ مِن دونِها صَخّابُ
  21. 21
    وَبَعيدٌ ما لا يُنالُ وَفي الحُببِ عَناءٌ وَلِلنَوى أَحقابُ
  22. 22
    لَيتَ شِعري عَنِ الرَبابِ وَقَد شَططَت بِها الدارُ هَل لَها إِصقابُ
  23. 23
    أَصبَحَت في بَني الشُموسِ فَأَصبَحتُ غَريباً تَعتادُني الأَطرابُ
  24. 24
    وَسَقِيٍّ كَالعَبقَرِيِّ إِذا غَررَدَ مُكّاؤُهُ تَغَنّى الذُبابُ
  25. 25
    عازِبٌ حُفَّ بِالبَراعيمِ تَغذوهُ نُجومُ السَما وَهُنَّ اِعتِقابُ
  26. 26
    مُتَناهي الرَيحانِ يَسجِدُ لِلشمَسِ مُبيناً وَما عَلَيهِ اِتِّئابُ
  27. 27
    بُتُّ ضَيفاً مَعي الريمُ وَالأَعفَرُ وَالرائِعُ الأَناةُ الكَعابُ
  28. 28
    ذاكَ شَأني بِهِ وَوافى بِيَ الرَوعَ كُمَيتٌ مُشَذَّبٌ نَعّابُ
  29. 29
    أَعوَجِيُّ الآباءِ شارَكَ فيهِلاحِقٌ وَالوَجيهُ ثُمَّ الغُرابُ
  30. 30
    صانَهُ الجِدُّ وَالمَحضُ فَفيهِ ذِلٌّ وَفيهِ اِلتِهابُ
  31. 31
    وَمُنيفُ القَذالِ وَقَّرَهُ القَودُ وَذَكّى فُؤادَهُ الإِجلابُ
  32. 32
    فَهُوَ صافي الأَديمِ كَالدُملجِ الأَحُالأَحمَرِ طِرفٌ تَزينُهُ الأَقرابُ
  33. 33
    وَخُروجٌ مِنَ الأَضاميمِ في المَنسَجِ مِنهُ وَفي القَطاةِ اِنتِصابُ
  34. 34
    شِمَّرِيٌّ أَجَشُّ كَالشَبَبِ الغادِي أَقَرَّت جَنانَهُ الكُلّابُ
  35. 35
    شاخِصُ القَلبِ وَالمَسامِعِ وَالطَرفِ إِلى ما يُهابُ أَو لا يُهابُ
  36. 36
    وَإِذا ما جَرى لِيُدرِكَ شَيئاًفاتَهُ وَاِنتَحى بِهِ الإِدآبُ
  37. 37
    قُلتُ ريحٌ تَحِنُّ بَينَ أَواسٍأَو بَراعٌ غَنّى بِهِ القَصّابُ
  38. 38
    فَبِهِ أَطلُبُ المَعالِيَ أَو رَوحاً أَلا بَل رَوحاً وَلا أَرتابُ
  39. 39
    غالَ نَومي غَولُ القَوافي إِلى رَوحِ مَديحاً كَما تُقادُ العِرابُ
  40. 40
    وَلَقَد قُلتُ إِذ تَوَلَّتنِيَ الهَممُ وَسُدَّت مِن دونِيَ الأَبوابُ
  41. 41
    لَيسَ عِندَ اللِئامِ فَضلٌ وَلَكِنعِندَ رَوحٍ عَلى الثَناءِ ثَوابُ
  42. 42
    أَينَ رَوحٌ عَنّي فَإِنَّ لِرَوحٍنَفَحاتٍ يَغنى بِها المُنتابُ
  43. 43
    مَلِكٌ مِن مُلوكِ قَحطانَ تَجريمِن يَدَيهِ لَنا العَطايا الرِغابُ
  44. 44
    عِندَهُ الحِلمُ وَالشَجاعَةُ وَالجودُ مِساكاً وَلَيسَ فيهِ خِلابُ
  45. 45
    وَعَلى وَجهِهِ الأَغَرِّ قَبولٌوَكَأَنَّ المَعروفَ فيهِ كِتابُ
  46. 46
    رَمَتاهُ رَوحاً وَمَن مِثلُ رَوحٌحينَ جَفَّ الثَرى وَقَلَّ السَحابُ
  47. 47
    أَنزَلَتهُ ذُرى المَكارِمِ نَفسٌحُرَّةٌ في بَيانِها إِطنابُ
  48. 48
    وَإِذا عُدَّت المَساعي كَفاهُحاتِمٌ وَالمُهَلَّبُ الوَهّابُ
  49. 49
    وَلَهُ مِن نَدى قَبيصَةَ بَحرٌحَضرَمِيٌّ لِجانِبَيهِ عُبابُ
  50. 50
    حَمِدَتهُ القُرى وَسُرَّ بِهِ الجارُ وَعاشَت في فَضلِهِ الأَحبابُ
  51. 51
    قُل لِرَوحِ بنِ حاتِمٍ بنِ قَبيصِ المَجدُ فينا وَفيكُمُ إِعجابُ
  52. 52
    كَيفَ لَم تَأتِني الكَرامَةُ مِنكُمبَعدَ وُدٍّ وَأَنتُمُ الأَربابُ
  53. 53
    عِش حَميداً وَاِنعَم أَبا خَلَفٍ أَنتَ فَتى الناسِ لَيسَ فيكَ مَعابُ
  54. 54
    قَد كَفَيتَ المَهدِيَّ هَمّاً وَشاغَبتَ عَدُوّاً فَالمِحرَبُ الشَغّابُ
  55. 55
    وَعَلى وَرزَنٍ هَجَمتَ المَناياوَالمَنايا في دورِهِم أَسرابُ
  56. 56
    وَمِنَ القَومِ ذو غَناءٍ وَوَعدٍكَمُخاطِ الشَيطانَ فيهِ اِضطِرابُ
  57. 57
    زَعَمَ الأَقرَبُ المُقابِلُ في الحَيي مَعيداً وَتَزعُمُ النُسّابُ
  58. 58
    أَنَّ رَوحَ بنَ حاتِمٍ وَرَدَ البَحرَ فَأَضحى يَنتابُهُ الطُلّابُ
  59. 59
    ذاكَ داودُ ما عَصَبتَ بِهِ الحاجَةَ إِلّا اِنقَضَت وَهابَ الغَنابُ
  60. 60
    وَلُبابٌ مِنَ المَهالِبَةِ الشوسِ تَسامى العُلى كَذاكَ اللُبابُ
  61. 61
    يُحسِدُ السَيِّدَ الجَوادَ عَلَيهِشِيَمٌ دونَها يَهيمُ الشَبابُ
  62. 62
    وَإِذا ما داودُ حَلَّ بِأَرضٍطابَ رَيحانُها وَطابَ التُرابُ
  63. 63
    شِم أَبا مَسمَعٍ سَيَكفيكَ داودُ بنُ رَوحِ بنِ حاتِم ما تَهابُ
  64. 64
    يا إبنَ رَوحٍ أَشبَهتَ رَوحاً وَمن يُشبِه أَباهُ تُتمَم لَهُ الأَنسابُ