سلم على الدار بذي تنضب

بشار بن برد

80 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    سَلِّم عَلى الدارِ بِذي تَنضُبِفَشَطِّ حَوضى فَلِوى قَعنَبِ
  2. 2
    وَاِستَوقِفِ الرَكبَ عَلى رَسمِهابَل حُلَّ بِالرَسمِ وَلا تَركَبِ
  3. 3
    لَمّا عَرَفناها جَرى دَمعُهُما بَعدَ دَمعِ العانِسِ الأَشيَبِ
  4. 4
    طالِب بِسُعدى شَجَناً فائِتاًوَهَل لِما قَد فاتَ مِن مَطلَبِ
  5. 5
    وَصاحِبٍ قَد جُنَّ في صِحَّةٍلا يَشرَبُ التِرياقَ مِن عَقرَبِ
  6. 6
    جافٍ عَنِ البيضِ إِذا ما غَدالَم يَبكِ في دارٍ وَلَم يَطرَبِ
  7. 7
    صادَيتُهُ عَن مُرَّ أَخلاقِهِبِحُلوِ أَخلاقي وَلَم أَشغَبِ
  8. 8
    حَتّى إِذا أَلقى عَلَينا الهَوىأَظفارَهث وَاِرتاحَ في المَلعَبِ
  9. 9
    أَصفَيتُهُ وُدّي وَحَدَّثتُهُبِالحَقِّ عَن سُعدى وَعَن زَينَبِ
  10. 10
    أَقولُ وَالعَينُ بِها غُصَّةٌمِن عَبرَةٍ هاجَت وَلَم تَسكُبِ
  11. 11
    إِن تَذهَب الدارُ وَسُكّانُهافَإِنَّ ما في القَلبِ لَم يَذهَبِ
  12. 12
    لاغَروَ إِلاّدارُ سُكّانِناتُمسي بِها الرُبدُ مَعَ الرَبرَبِ
  13. 13
    تَنتابُها سُعدى وَأَترابُهافي ظِلِّ عَيشٍ حافِلٍ مُعجِبِ
  14. 14
    مَرَّ عَلَينا زَمَنٌ مُصعَبٌبَعدَ زَمانٍ لَيسَ بِالمُصعَبِ
  15. 15
    فَاِجتَذَّ سُعدى بِحَذافيرِهاغَيرَ بَقايا حُبِّها المُصحَبِ
  16. 16
    قَد قُلتُ لِلسائِلِ في حُبِّهالَمّا دَنا في حُرمَةِ الأَقرَبِ
  17. 17
    يا صاحِ لا تَسأَل بِحُبّي لَهاوَاِنظُر إِلى جِسمِيَ ثُمَّ اِعجَبِ
  18. 18
    مِن ناحِلِ الأَلواحِ لَو كِلتَهُفي قُلبِها مَرَّ وَلَم يَنشَبِ
  19. 19
    شَتّانَ مَجدودٌ وَمَن جَدُّهُكَالكَعبِ إِن تَرحَل بِهِ يَرتُبِ
  20. 20
    أَغرى بِسُعدى عِندَنا في الكَرىمَن لَيسَ بِالداني وَلا المُصقَبِ
  21. 21
    مَكِّيَّةٌ تَبدو إِذا ما بَدَتبِالميثِ مِن نَعمانَ أَو مَغرِبِ
  22. 22
    عُلِّقتُ مِنها حُلُماً كاذِباًيا لَيتَ ذاكَ الحُلمَ لَم يَكذِبِ
  23. 23
    وَمَلعَبِ النونِ يُرى بَطنُهُمِن ظَهرِهِ أَخضَرَ مُستَصعَبِ
  24. 24
    عَطشانَ إِن تَأخُذ عَلَيهِ الصَبايَفحُش عَلى البوصِيِّ أَو يَصخَبِ
  25. 25
    كَأَنَّ أَصواتاً بِأَرجائِهِمِن جُندُبٍ فاضَ إِلى جُندُبِ
  26. 26
    رَكِبتُ في أَهوالِهِ ثَيِّباًإِلَيكَ أَو عَذراءَ لَم تُركَبِ
  27. 27
    لَمّا تَيَمَّمتُ عَلى ظَهرِهالِمَجلِسٍ في بَطنِها الحَوشَبِ
  28. 28
    هَيَّأتُ فيها حينَ خَيَّستُهامِن حالِكِ اللَونِ وَمِن أَصهَبِ
  29. 29
    فَأَصبَحَت جارِيَةً بَطنُهامَلآنُ مِن شَتّى فَلَم تُضرَبِ
  30. 30
    لا تَشتَكي الأَينَ إِذا ما اِنتَحَتتُهدى بِهادٍ بَعدَها قُلَّبِ
  31. 31
    راعي الذِراعَينِ لِتَحريزِهامِن مَشرَبٍ غارَ إِلى مَشرَبِ
  32. 32
    إِذا اِنجَلَت عَنها بِتَيّارِهِوَاِرفَضَّ آلُ الشَرَفِ الأَحدَبِ
  33. 33
    ذَكَرتُ مِن هِقلٍ غَدا خاضِباًأَو هِقلَةٍ رَبداءَ لَم تَخضِبِ
  34. 34
    تَصِرُّ أَحياناً بِسُكّانِهاصَريرَ بابِ الدارِ في المِذنَبِ
  35. 35
    بِمِثلِها يُجتازُ في مِثلِهِإِن جَدَّ جَدَّت ثُمَّ لَم تَلعَبِ
  36. 36
    دُعموصُ نَهرٍ أَنشَبَت وَسطَهُإِن تَنعَبِ الريحُ لَها تَنعَبِ
  37. 37
    إِلى إِمامِ الناسِ وَجَّهتُهاتَجري عَلى غارٍ مِنَ الطُحلُبِ
  38. 38
    إِلى فَتىً تَسقي يَداهُ النَدىحيناً وَأَحياناً دَمَ المُذنِبِ
  39. 39
    إِذا دَنا العَيشُ فَمَعروفُهُدانٍ بِعَيشِ القانِعِ المُترِبِ
  40. 40
    زَينُ سَريرِ المُلكِ في المُغتَدىوَغُرَّةُ المَوكِبِ في المَوكِبِ
  41. 41
    كَأَنَّ مَبعوثاً عَلى بابِهِيُدني وَيُقصي ناقِداً يَجتَبي
  42. 42
    إِذا رَماهُ النَقَرى بِاِمرِئٍلانَ لَهُ البابُ وَلَم يُحجَبِ
  43. 43
    دَأَبتُ حَتّى جِئتُهُ زائِراًثُمَّ تَعَنَّيتُ وَلَم أَدأَبِ
  44. 44
    ما اِنشَقَّتِ الفِتنَةُ عَن مِثلِهِفي مَشرِقِ الأَرضِ وَلا مَغرِبِ
  45. 45
    أَطَبَّ لِلدينِ إِذا رَنَّقَتعَيناهُ مِن طاغِيَةٍ مُجرِبِ
  46. 46
    أَلقى إِلَيهِ عُمَرٌ شيمَةًكانَت مَواريثَ أَبٍ عَن أَبِ
  47. 47
    قودَ المَطايا بِعَمى مارِقٍعوتِبَ في اللَهِ فَلَم يُعتِبِ
  48. 48
    إِنَّ يَزيداً فَاِدنُ مِن بابِهِفي الضيقِ إِن كانَ أَوِ المَرحَبِ
  49. 49
    أَجدى عَلى الناسِ إِذا أَمحَلوايَوماً وَأَكفى لِلثَأَى المُنصِبِ
  50. 50
    دِعامَةُ الأَرضِ إِذا ما وَهَتسَماؤُهُ عَن لاقِحٍ مُقرِبِ
  51. 51
    الجالِبُ الأُسدَ وَأَشبالَهايَزُرنَ مِن دورَينِ في المِجلَبِ
  52. 52
    بِعَسكَرٍ ظَلَّت عَناجيجُهُفي القودِ مِن طِرفٍ وَمِن سَلهَبِ
  53. 53
    مَجنوبَةَ العَصرَينِ أَو عَصرَهابِسَيرِ لا وانٍ وَلا مُتعَبِ
  54. 54
    يَتبَعنَ مَخذولاً وَأَشياعَهُبِالعَينِ فَالرَوحاءَ فَالمَرقَبِ
  55. 55
    حَتّى إِذا اِستَيقَنَ مِن كَبوَةٍوَكُنَّ مِنهُ لَيلَةَ المِذَّبِ
  56. 56
    خَرَجنَ مِن سَوداءَ في غِرِّةٍيَردينَ أَمثالَ القَنا الشُرَّبِ
  57. 57
    لَمّا رَأَوا أَعناقَها شُرَّعاًبِالمَوتِ دونَ العَلَقِ الأَغلَبِ
  58. 58
    كانوا فَريقَينِ فَمِن هارِبٍوَمُقعِسٍ بِالطَعنِ لَم يَهرُبِ
  59. 59
    مِثلَ الفَزارِيِّ الَذي لَم يَزَلجَداهُ يَكفي غَيبَةَ الغُيَّبِ
  60. 60
    أَنزَلنَ عَبدَ اللَهِ مِن حِصنِهِإِذ جِئنَهُ مِن حَيثُ لَم يَرهَبِ
  61. 61
    وَاِنصَعنَ لِلمَخدوعِ عَن نَفسِهِيَذُقنَ ما ذاقَ فَلَم يُصلَبِ
  62. 62
    وَلَو تَرى الأَزدِيَّ في جَمعِهِكانَ كَضِلّيلِ بَني تَغلِبِ
  63. 63
    أَيّامَ يَهزُزنَ إِلَيهِ الرَدىبِكُلِّ ماضي النَصلِ وَالثَعلَبِ
  64. 64
    حَتّى إِذا قَرَّبَهُ حَينُهُمِنها وَلَولا الحَينُ لَم يَقرُبِ
  65. 65
    خاضَ اِبنُ جُمهورٍ وَلَو رامَهامُطاعِنُ الأُسدِ عَلى المَشرَبِ
  66. 66
    وَزُرنَ شَيبانَ فَنامَت بِهِعَينٌ وَلَم تَأرَق عَلى مُذنِبِ
  67. 67
    أَجلى عَنِ المَوصِلِ مِن وَقعِهاأَو خَرَّ مِن حُثحوثِها المُطنِبِ
  68. 68
    هُناكَ عادَ الدينُ مُستَقبَلاًوَاِنتَصَبَ الدينُ عَلى المَنصِبِ
  69. 69
    وَعاقِدُ التاجِ عَلى رَأسِهِيَبرُقُ وَالبَيضَةُ كَالكَوكَبِ
  70. 70
    لا يَضَعُ اللَأمَةَ عَن جِلدِهِوَمِحمَلَ السَيفِ عَنِ المَنكِبِ
  71. 71
    جَلّابُ أَتلادٍ بِأَشياعِهِقُلتُ لَهُ قَولاً وَلَم أَخطُبِ
  72. 72
    لَو حَلَبَ الأَرضَ بِأَخلافِهادَرَّت لَكَ الحَربُ دَماً فَاِحلُبِ
  73. 73
    يا أَيُّها النازي بِسُلطانِهِأَدلَلتَ بِالحَربِ عَلى مِحرَبِ
  74. 74
    الغِيُّ يُعدي فَاِجتَنِب قُربَهُوَاِحذَر بُغى مُعتَزَلِ الأَجرَبِ
  75. 75
    أَنهاكَ عَن عاصٍ عَدا طَورَهُوَأَلهَبَ القَصدَ عَلى المُلهِبِ
  76. 76
    لا تَعجَلِ الحَربَ لَها رَحبَةٌتُغضِبُ أَقواماً وَلَم تَغضَبِ
  77. 77
    إِن سَرَّكَ المَوتُ لَها عاجِلاًفَاِستَعجِلِ المَوتَ وَلا تَرقُبِ
  78. 78
    ما أُحرِمَت عَنكَ خَطاطيفُهُفَاِرقَ عَلى ظَلعِكَ أَو قَبقِبِ
  79. 79
    إِنَّ الأُلى كانوا عَلى سُخطِهِمِن بَينِ مَندوبٍ وَمُستَندِبِ
  80. 80
    لَمّا دَنا مَنزِلُهُ أَطرَقواإِطراقَةَ الطَيرِ لِذي المِخلَبِ