سبح خليلي وقل يا حسن تصوير

بشار بن برد

39 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    سَبِّح خَليلي وَقُل يا حُسنَ تَصويرِراحَت سُلَيمى تَهادى في المَقاصيرِ
  2. 2
    خَليفَةُ الشَمسِ تَكفي الحَيَّ غَيبَتَهاكَأَنَّما صاغَها الخَلّاقُ مِن نورِ
  3. 3
    تَمَّت قَواماً وَعَمَّت في مَجاسِدِهاكَأَنَّها مِن جَواري الجَنَّةِ الحورِ
  4. 4
    وَرُبَّما شاقَني طَيفٌ بِصورَتِهاوَزُرتُها قَبلَ أَصواتِ العَصافيرِ
  5. 5
    لَمّا رَأَت مَضرَحِيّاً خَلفَ دانِيَةٍمِنَ الدَواعِ سَرى في سِترِ مَأثورِ
  6. 6
    تَشَمَّسَت في الجَواري ثُمَّ قُلنَ لَهاسيري فَقالَت أَميرٌ غَيرُ مَأمورِ
  7. 7
    حَتّى إِذا غَرَّ فَتقٌ تَحتَ وَسنَتِهاوَراجَعَت بَعدَ تَسبيحٍ وَتَكبيرِ
  8. 8
    وَكانَ مِنها لَنا شَيءٌ وَكانَ لَهامِنّا شَبيهٌ بِهِ في غَيرِ تَغييرِ
  9. 9
    نَعى لَنا اللَيلَ ناعٍ بَينَ أَغشِيَةٍتَدعو الصَباحَ بَصوتٍ غَيرِ مَنزورِ
  10. 10
    فَزُلتُ عَنها وَزالَتَ في لَعائِبِهاكَأَنَّما كان حُلماً غَيرَ مَعبورِ
  11. 11
    يا طيبَها بَينَ رَيحانٍ وُمُلتَثِمٍنَطوي الدُجى بِسُجودٍ لِلقواريرِ
  12. 12
    مِنَ اللَواتي إِذا حَنَّ الكِرانُ لَهاصَلَّت بِأُذنٍ لِصَوتِ البَمِّ وَالزيرِ
  13. 13
    لَولا الخَليفَةُ شارَفنا زِيارَتَهالَكِن عَهِدنا أَمينَ اللَهِ في الخيرِ
  14. 14
    قَد كُنتُ لا أَتقَّي عَيناً مُبَصَّرَةًوَلا أُراقِبُ أَهلَ الفُحشِ وَالزورِ
  15. 15
    حَتّى إِذا القائِمُ المَهدِيُّ أَوعَدَنيفي اللَهوِ خَلَّيتُهُ لِلعاشِقِ الزيرِ
  16. 16
    فَالآنَ أَقصَرتُ عَن سَلمى وَزَيَّنَنيعَهدُ الخَليفَةِ زينَ البُردِ بِالنيرِ
  17. 17
    يا سَلمَ إِنّا تَأَيّاني لَكُم مَلِكٌحِبُّ الوَفاءِ وَشَوقي غَيرُ تَعذيرِ
  18. 18
    روحي عَليكِ سلامُ اللَهِ وادِعَةًلا يَقطَعُ الإِلفَ شَيءٌ غَيرُ مَقدورِ
  19. 19
    إِنّي يُشَيِّعُني قَلبي بِقافِيَةٍراحَت تُحَرِّقُ في كَلبٍ وَخِنزيرِ
  20. 20
    أَنّا المُرَعَّثُ يَخشى الجِنُّ بادِهَتيوَلا يَنامُ الأَعادي مِن مَزاميري
  21. 21
    رَفَعتُ قَوماً وَفي أَحسابِهِم ضَعَةٌوَقَد كَعَمتُ رِجالاً بَعدَ تَهريرِ
  22. 22
    وَمُقبِلٍ مُدبِرٍ في وَجهِهِ ضَخَمٌكَأَنَّهُ قُرصُ زادٍ غَيرُ مَكسورِ
  23. 23
    عَلَّلتُهُ بِسِنانِ الرُمحِ مَنفَرِداًدونَ الأَحِبَّةِ في سَوداءِ دَيجورِ
  24. 24
    يا حُسنَهُ مَنظَراً في حُسنِ كامِلَةٍطارا عَلى النَفسِ بَل قالا لَها طيري
  25. 25
    حِتّى إِذا شُقَّ عَنهُ اللَيلُ وَدَّعَنيبِعَبرَةٍ وَلِثامٍ في التَنانيرِ
  26. 26
    كَأَنَّهُ في بَياضِ الصُبحِ مُنصَرِفاًبَدرُ السَماءِ تَمادى في التَماصيرِ
  27. 27
    سبح خليلي وقل يا حسن تصويرخَليفَة ُ الشَّمْسِ تكْفِي الْحَيّ غيْبَتهَا
  28. 28
    كأنما صاغها الخلاق من نوركأنها من جواري الجنة الحور
  29. 29
    لما رأتْ مَضْرَحِيّاً خَلْفَ دانِيَةٍ من الدَّوَاع سَرَى فِي سِتْرِ مَأثُور
  30. 30
    تشمست في الجواري ثم قلن لهاحتى إذا غر فتق تحت وسنتها
  31. 31
    منا شبيهٌ به في غير تغييرنَطْوِي الدُّجَا بسُجُودٍ لِلقَوارِير
  32. 32
    صلت بأذنٍ لصوت البم والزيرلكِنْ عَهِدْنا أَمِينَ اللَّه في الخِير
  33. 33
    قد كُنْتُ لا أَتَّقِي عيناً مُبَصَّرَةفي اللهْوِ خَلَّيْتُه للْعاشق الزِّير
  34. 34
    فالآن أقصرت عن سلمى وزيننييا سلم إنا تأياني لكم ملكٌ
  35. 35
    إني يشيعني قلبي بقافية ٍراحت تحرقُ في كلبٍ وخنزير
  36. 36
    أنا المرعث يخشى الجن بادهتيكأنه قرص زادٍ غير مكسور
  37. 37
    دون الأحبة في سوداء ديجورٍ طارَا عَلَى النَّفْسِ بل قالاَ لها طِيرِي
  38. 38
    حتّى إِذا شُقَّ عنْهُ اللَّيْلُ وَدَّعَنِيبعبرة ٍ ولثامٍ في التنانير
  39. 39

    كأنه في بياض الصبح منصرفاً