ذكرت شبابي اللذ غير قريب

بشار بن برد

45 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    ذَكَرتُ شَبابي اللَذَّ غَيرَ قَريبِوَمَجلِسَ لَهوٍ طابَ بَينَ شُروبِ
  2. 2
    وَبِالحَرَّةِ البَيضاءِ أَذكَرَني الصِباخَيالٌ وَتَغريدُ الحَمامِ نَكوبِ
  3. 3
    فَأَرسَلتُ دَمعي وَاِستَتَرتُ مِنَ الفَتىمَخافَةَ نَمّامٍ عَلَيَّ كَذوبِ
  4. 4
    وَقَد يَذكُرُ المُشتاقُ بَعضَ زَمانِهِفَيَبكي وَلا يَبكي لِمَوتِ حَبيبِ
  5. 5
    وَكُنتُ إِذا راحَت عَلَيَّ صَبابَةٌبَكَيتُ بِها عَيني بِرَدِّ نَحيبِ
  6. 6
    فَلِلَّهِ دَرُّ الرائِحاتِ عَشِيَّةًيَزِفنَ لَقَد فَجَّعنَني بِطَليبِ
  7. 7
    أَخي مَريُحَنّا هَل فُجِعتَ بِغادَةٍكَعابٍ وَهَل ناهَزتَ مِثلَ نَصيبي
  8. 8
    لَيالِيَ أَسرابُ النِساءِ يَزِدنَنيجَنىً بَينَ رَيحانٍ أَغَرَّ وَكوبِ
  9. 9
    إِذا شِئتُ غَنَّتني فَتاةٌ بِمِزهَرٍعَلى الراحِ أَو غَنَّيتُها بِقَضيبِ
  10. 10
    فَلَمّا دَعاني الهاشِمِيُّ أَجَبتُهُوَلا خَيرَ في المَملوكِ غَيرَ مُجيبِ
  11. 11
    فَأَصبَحتُ خِدناً لِلجَواري مِنَ الجَوىفَأَصبَحَ واديهِنَّ غَيرَ عَشيبِ
  12. 12
    حَسَرتُ الهَوى عَنّي زَماناً وَرُبَّمالَهَوتُ وَما لَهوُ الفَتى بِغَريبِ
  13. 13
    فَيا لَكِ أَيّاماً سُلِبتُ نَعيمَهاوَيا لَكَ دَهراً فاتَني بِلَغيبِ
  14. 14
    عَلى زَينَبٍ مِنّي السَلامُ وَمِثلُهُعَلى شَجَنٍ بَينَ الصَبا وَجَنوبِ
  15. 15
    فَهَذا أَوانٌ لا أَعوجُ عَلى الصِبىسَمِعتُ لِعُذّالي وَنامَ رَقيبي
  16. 16
    وَقَد جاءَني مِن باهِلِيٍّ يَسُبُّنيفَأَعرَضتُ إِنَّ الباهِلِيَّ جَنيبي
  17. 17
    وَقُلتُ بِدَعوى عامِرٍ يالَ عامِرٍأَيَشتُمُني الزِنجِيُّ غَيرَ دَبيبِ
  18. 18
    دَعوني وَإِنّي مِن وَرائي مُعَضَّدٌكَفَيتُكُمُ رايَ اِستِهِ بِذَنوبِ
  19. 19
    إِذا شَبِعَ الزِنجِيُّ سَبَّ إِلَهَهُوَأَلَّبَ مِن زِنجٍ عَلَيَّ وَنوبِ
  20. 20
    أَوائِلُ قَد قَرَّبتِ غَيرَ مُقَرَّبٍوَناسَبتِ كَلباً كانَ غَيرَ نَسيبِ
  21. 21
    بَني وائِلٍ إِنَّ الصَغيرَ بِمِثلِهِكَبيرٌ فَلا تَستَعجِلوا بِمُهيبِ
  22. 22
    عَلى أَهلِها تَجني بَراقِشُ فَاِتَّقواجِنايَةَ عَبدٍ وَاِسعَدوا بِقُلوبِ
  23. 23
    صَغيرُ الأَذى يَدعو كَبيراً لِأَهلِهِوَتَفتَضِحُ القُربى بِذَنبِ غَريبِ
  24. 24
    أَرى خَلقاً قَد شابَ قَبلَ جِنايَةٍفَهَلّا وَهَبتُم قَلبَهُ لِمَشيبِ
  25. 25
    لَحا اللَهُ قَوماً وَسَّطوا الكَلبَ فيهُمُشَتيمَ المُحَيّا عاشَ غَيرَ أَديبِ
  26. 26
    سَروقاً لِما لاقى طَروباً إِلى الزُبىوَهَل تَجِدُ الزِنجِيَّ غَيرَ طَروبِ
  27. 27
    إِذا حَزَّ فيهِ النَصلُ حَزَّ عِجانُهُفَراحَ بِأَيرٍ لِلفُضوحِ مُثيبِ
  28. 28
    فَيا عَجَباً لا يَتَّقي الزِنجُ شَرَّهُوَلا يَذكُرونَ اللَهَ عِندَ هُبوبِ
  29. 29
    أَقولُ وَقَد ناكَ الخُلَيقُ بَناتِهِوَأَحفى بَنوهُ أُمَّهُم بِرُكوبِ
  30. 30
    بَني خَلَقٍ ما أَحلَمَ اللَهَ عَنكُمُعَلى خَبَثاتٍ فيكُمُ وَذُنوبِ
  31. 31
    أَراكُم أُناساً سَمنُكُم في أَديمِكُممَجَنتُم فَلا تَستَغفِرونَ لِحوبِ
  32. 32
    كَأَنَّكُمُ لَم تَسمَعوا بِقِيامَةٍوَلَم تَشعُروا في دينِكُم بِحَسيبِ
  33. 33
    أَفيقوا بَني الزِنجِيِّ إِنَّ سَبيلَكُمسَبيلُ أَبيكُم لَحمُهُ لِكُلوبِ
  34. 34
    وَمَولى أَبيكُم فَاِطرَحوهُ لِأَكلُبٍوَلا يُدفَنُ الزِنجِيُّ بَينَ رُبوبِ
  35. 35
    وَنُبِّئتُ فِزراً قَلطَبانَ نِسائِهِضَروباً عَلى أَستاهِهِنَّ بِطيبِ
  36. 36
    وَقَد ناكَ فِزرٌ كُلثُماً غَيرَ مَرَّةٍوَلَكِنَّهُ قَد قاءَها بِشَبيبِ
  37. 37
    لَحا اللَهُ فِزراً ما أَضَلَّ مَكانَهُوَأَعجَبَهُ قَد فاقَ كُلَّ عَجيبِ
  38. 38
    إِذا قُلتَ مَن فِزرٌ أَجابَكَ قائِلٌشَريكُ أَبيهِ في اِستِ أُمِّ حَبيبِ
  39. 39
    أَلا أَيُّها الفادي وَلَم أَقضِ نُسخَتييُعاتِبُني في الجودِ غَيرَ مُصيبِ
  40. 40
    قَعيدَكَ أَن تَنهى اِمرَأً عَن طِباعِهِيَجودُ وَيَغدو ناصِباً بِعَتيبِ
  41. 41
    بَدَأتَ بِنوكٍ وَاِنثَنَيتَ بِجَهلَةٍوَما طاعَتي إِلّا لِكُلِّ لَبيبِ
  42. 42
    سَأَرعى الَّذي يَرعى مِنَ الذَنبِ غادِياًوَأُكرِمُ نَفسي عَن دَسيسِ مُريبِ
  43. 43
    لِفِزرٍ صَنيعُ القَلطَبانِ بِأُختِهِفَلَيسَ بِمَأمونٍ بِظَهرِ مَغيبِ
  44. 44
    كَسوبٌ بِأُختَيهِ وَقَينَةِ تاجِرٍوَما كانَ في كُتّابِهِ بِكَسوبِ
  45. 45
    إِذا هُوَ لاقى أُمَّهُ دَبَرَ اِستَهاتَوَلّى بِأَيرٍ لِلِّواطِ خَضيبِ