حييا صاحبي أم العلاء

بشار بن برد

55 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    حَيِّيا صاحِبَيَّ أُمَّ العَلاءِ◆وَاِحذَرا طَرفَ عَينِها الحَوراءِ
  2. 2
    إِنَّ في عَينِها دَواءً وَداءً◆لِمُلِمٍّ وَالداءُ قَبلَ الدَواءِ
  3. 3
    رُبَّ مُمسٍ مِنها إِلَينا عَلى رَغ◆مِ إِزاءٍ لا طابَ عَيشُ إِزاءِ
  4. 4
    أَسقَمَت لَيلَةَ الثُلاثاءِ قَلبِي◆وَتَصَدَّت في السَبتِ لي لِشَقائِي
  5. 5
    وَغَداةَ الخَميسِ قَد مَوَّتَتني◆ثُمَّ راحَت في الحُلَّةِ الخَضراءِ
  6. 6
    يَومَ قالَت إِذا رَأَيتُكَ في النَو◆مِ خَيالاً أَصَبتَ عَيني بِداءِ
  7. 7
    وَاِستَخَفَّ الفُؤادُ شَوقاً إِلى قُر◆بِكَ حَتّى كَأَنَّني في الهَواءِ
  8. 8
    ثُمَّ صَدَّت لِقولِ حَمّاءَ فينا◆يا لقَومي دَمي عَلى حَمّاءِ
  9. 9
    لا تَلوما فَإِنَّها مِن نِساءٍ◆مُشرِفاتٍ يَطرِفنَ طَرفَ الظِباءِ
  10. 10
    وَأَعينا اِمرَأً جَفا وُدَّهُ الحَيُ◆وَأَمسى مِنَ الهَوى في عَناءِ
  11. 11
    اِعرِضا حاجَتي عَلَيها وَقولا◆أَنَسيتِ السَرارَ تَحتَ الرِداءِ
  12. 12
    وَمَقامي بَينَ المُصَلّى إِلى المِن◆بَرِ أَبكي عَلَيكِ جَهدَ البُكاءِ
  13. 13
    وَمَقالَ الفَتاةِ عودي بِحِلمٍ◆ما التَجَنّي مِن شيمَةِ الحُلَماءِ
  14. 14
    فَاِتَّقي اللَهَ في فَتىً شَفَّهُ الحُب◆بُ وَقَولُ العِدى وَطولُ الجَفاءِ
  15. 15
    أَنتِ باعَدتِهِ فَأَمسى مِنَ الشَو◆قِ صَريعاً كَأَنَّهُ في الفَضاءِ
  16. 16
    فَاِذكُري وَأيَهُ عَلَيكِ وَجودي◆حَسبُكِ الوَأيُ قادِحاً في السَخاءِ
  17. 17
    قَد يُسيءُ الفَتى وَلا يُخلِفُ الوَع◆دَ فَأَوفي ما قُلتِ بِالرَوحاءِ
  18. 18
    إِنَّ وَعدَ الكَريمِ دَينٌ عَلَيهِ◆فَاِقضِ وَاِظفَر بِهِ عَلى الغُرَماءِ
  19. 19
    فَاِستَهَلَّت بِعَبرَةٍ ثُمَّ قالَت◆كانَ ما بَينَنا كَظِلِّ السَراءِ
  20. 20
    يا سُلَيمى قومي فَروحي إِلَيهِ◆أَنتِ سُرسورَتي مِنَ الخُلَطاءِ
  21. 21
    بَلِّغيهِ السَلامَ مِنّي وَقولي◆كُلُّ شَيءٍ مَصيرُهُ لِفَناءِ
  22. 22
    فَتَسَلَّيتُ بِالمَعازِفِ عَنها◆وَتَعَزّى قَلبي وَما مِن عَزاءِ
  23. 23
    وَفَلاةٍ زَوراءَ تَلقى بِها العي◆نَ رِفاضاً يَمشينَ مَشيَ النِساءِ
  24. 24
    مِن بِلادِ الخافي تَغَوَّلُ بِالرَك◆بِ فَضاءً مَوصولَةً بِفَضاءِ
  25. 25
    قَد تَجَشَّمتُها وَلِلجُندُبِ الجَو◆نِ نِداءٌ في الصُبحِ أَو كَالنِداءِ
  26. 26
    حينَ قالَ اليَعفورُ وَاِرتَكَضَ الآ◆لُ بِرَيعانِهِ اِرتِكاضَ النِهاءِ
  27. 27
    بِسَبوحِ اليَدَينِ عامِلَةِ الرِج◆لِ مَروحٍ تَغلو مِنَ الغُلواءِ
  28. 28
    هَمُّها أَن تَزورَ عُقبَةَ في المُل◆كِ فَتَروى مِن بَحرِهِ بِدِلاءِ
  29. 29
    مالِكِيٌّ تَنشَقُّ عَن وَجهِهِ الحَر◆بُ كَما اِنشَقَّتِ الدُجى عَن ضِياءِ
  30. 30
    أَيُّها السائِلي عَنِ الحَزمِ وَالنَج◆دَةِ وَالبَأسِ وَالنَدى وَالوَفاءِ
  31. 31
    إِنَّ تِلكَ الخِلالَ عِندَ اِبنِ سَلمٍ◆وَمَزيداً مِن مِثلِها في الغَناءِ
  32. 32
    كَخَراجِ السَماءِ سيبُ يَدَيهِ◆لِقَريبٍ وَنازِحِ الدارِ ناءِ
  33. 33
    حَرَّمَ اللَهُ أَن تَرى كَاِبنِ سَلمٍ◆عُقبَةِ الخَيرِ مُطعِمِ الفُقَراءِ
  34. 34
    يَسقُطُ الطَيرُ حَيثُ يَنتَثِرُ الحَب◆بُ وَتُغشى مَنازِلُ الكُرَماءِ
  35. 35
    لَيسَ يُعطيكَ لِلرَجاءِ وَلا الخَو◆فِ وَلَكِن يَلَذُّ طَعمَ العَطاءِ
  36. 36
    لا وَلا أَن يُقالَ شيمَتُهُ الجو◆دُ وَلَكِن طَبائِعُ الآباءِ
  37. 37
    إِنَّما لَذَّةُ الجَوادِ اِبنِ سَلمٍ◆في عَطاءٍ وَمَركَبٍ لِلِقاءِ
  38. 38
    لا يَهابُ الوَغى وَلا يَعبُدُ الما◆لَ وَلَكِن يُهينُهُ لِلثَناءِ
  39. 39
    أَريَحِيٌّ لَهُ يَدٌ تُمطِرُ النَي◆لَ وَأُخرى سُمٌّ عَلى الأَعداءِ
  40. 40
    قَد كَساني خَزّاً وَأَخدَمني الحو◆رَ وَخَلّى بُنَيَّتي في الحُلاءِ
  41. 41
    وَحَباني بِهِ أَغَرَّ طَويلَ ال◆باعِ صَلتَ الخَدَّينِ غَضَّ الفَتاءِ
  42. 42
    فَقَضى اللَهُ أَن يَموتَ كَما ما◆تَ بَنونا وَسالِفُ الآباءِ
  43. 43
    راحَ في نَعشِهِ وَرُحتُ إِلى عُق◆بَةَ أَشكو فَقالَ غَيرَ نِجاءِ
  44. 44
    إِن يَكُن مِنصَفٌ أَصَبتُ فَعِندي◆عاجِلٌ مِثلُهُ مِن الوصَفاءِ
  45. 45
    فَتَنَجَّزتُهُ أَشَمَّ كَجَروِ ال◆لَيثِ غاداكَ خارِجاً مِن ضَراءِ
  46. 46
    فَجَزى اللَهُ عَن أَخيكَ اِبنَ سِلمٍ◆حينَ قَلَّ المَعروفُ خَيرَ الجَزاءِ
  47. 47
    صَنَعَتني يَداهُ حَتى كَأَنّي◆ذو ثَراءٍ مِن سِرِّ أَهلِ الثَراءِ
  48. 48
    لا أُبالي صَفحَ اللَئيمِ وَلا تَج◆ري دُموعي عَلى الخَؤُونِ الصَفاءِ
  49. 49
    وَكَفاني أَمراً أَبَرَّ عَلى البُخ◆لِ بِكَفٍّ مَحمودَةٍ بَيضاءِ
  50. 50
    يَشتَري الحَمدَ بِالثَنا وَيَرى الذَم◆مَ فَظيعاً كَالحَيَّةِ الرَقشاءِ
  51. 51
    مَلِكٌ يَفرَعُ المَنابِرَ بِالفَض◆لِ وَيَسقي الدِماءَ يَومَ الدِماءِ
  52. 52
    كَم لَهُ مِن يَدٍ عَلَينا وَفينا◆وَأَيادٍ بيضٍ عَلى الأَكفاءِ
  53. 53
    أَسَدٌ يَقضُمُ الرِجالَ وَإِن شِئ◆تَ فَغَيثٌ أَجَشُّ ثَرُّ السَماءِ
  54. 54
    قائِمٌ بِاللِواءِ يَدفَعُ بِالمَو◆رِجالاً عَن حُرمَةِ الخُلَفاءِ
  55. 55
    فَعَلى عُقبَةَ السَلامُ مُقيماً◆وَإِذا سارَ تَحتَ ظِلِّ اللِواءِ