جفا وده فازور أو مل صاحبه

بشار بن برد

83 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    جَفا وِدُّهُ فَاِزوَرَّ أَو مَلَّ صاحِبُهوَأَزرى بِهِ أَن لا يَزالَ يُعاتِبُه
  2. 2
    خَليلَيَّ لا تَستَنكِرا لَوعَةَ الهَوىوَلا سَلوَةَ المَحزونِ شَطَّت حَبَاِئبُه
  3. 3
    شَفى النَفسَ ما يَلقى بِعَبدَةَ عَينُهُوَما كانَ يَلقى قَلبُهُ وَطَبائِبُه
  4. 4
    فَأَقصَرَ عِرزامُ الفُؤادِ وَإِنَّمايَميلُ بِهِ مَسُّ الهَوى فَيُطالِبُه
  5. 5
    إِذا كانَ ذَوّاقاً أَخوكَ مِنَ الهَوىمُوَجَّهَةً في كُلِّ أَوبٍ رَكائِبُه
  6. 6
    فَخَلِّ لَهُ وَجهَ الفِراقِ وَلا تَكُنمَطِيَّةَ رَحّالٍ كَثيرٍ مَذاهِبُه
  7. 7
    أَخوكَ الَّذي إِن رِبتَهُ قالَ إِنَّماأَرَبتُ وَإِن عاتَبتَهُ لانَ جانِبُه
  8. 8
    إِذا كُنتَ في كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباًصَديقَكَ لَم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه
  9. 9
    فَعِش واحِداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُمُفارِقُ ذَنبٍ مَرَّةً وَمُجانِبُه
  10. 10
    إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذىظَمِئتَ وَأَيُّ الناسِ تَصفو مَشارِبُه
  11. 11
    وَلَيلٍ دَجوجِيٍّ تَنامُ بَناتُهُوَأَبناؤُهُ مِن هَولِهِ وَرَبائِبُه
  12. 12
    حَمَيتُ بِهِ عَيني وَعَينَ مَطِيَّتيلَذيذَ الكَرى حَتّى تَجَلَّت عَصائِبُه
  13. 13
    وَماءٍ تَرى ريشَ الغَطاطِ بَجَوِّهِخَفِيِّ الحَيا ما إِن تَلينُ نَضائِبُه
  14. 14
    قَريبٍ مِن التَغريرِ ناءٍ عَن القُرىسَقاني بِهِ مُستَعمِلُ اللَيلِ دائِبُه
  15. 15
    حَليفُ السُرى لا يَلتَوي بِمَفازَةٍنَساهُ وَلا تَعتَلُّ مِنها حَوالِبُه
  16. 16
    أَمَقُّ غُرَيرِيٌّ كَأَنَّ قُتودَهُعَلى مُثلَثٍ يَدمى مِنَ الحُقبِ حاجِبُه
  17. 17
    غَيورٍ عَلى أَصحابِهِ لا يَرومُهُخَليطٌ وَلا يَرجو سِواهُ صَواحِبُه
  18. 18
    إِذا ما رَعى سَنَّينَ حاوَلَ مَسحَلاًيَجِدُّ بِهِ تَعذامُهُ وَيُلاعِبُه
  19. 19
    أَقَبَّ نَفى أَبناءَهُ عَن بَناتِهِبِذي الرَضمِ حَتّى ما تُحَسُّ ثَوالِبُه
  20. 20
    رَعى وَرَعَينَ الرَطبَ تِسعينَ لَيلَةًعَلى أَبَقٍ وَالرَوضُ تَجري مَذانِبُه
  21. 21
    فَلَمّا تَوَلّى الحَرُّ وَاِعتَصَرَ الثَرىلَظى الصَيفِ مِن نَجمٍ تَوَقَّدَ لاهِبُه
  22. 22
    وَطارَت عَصافيرُ الشَقائِقِ وَاِكتَسىمِنَ الآلِ أَمثالَ المُلاءِ مَسارِبُه
  23. 23
    وَصَدَّ عَنِ الشَولِ القَريعُ وَأَقفَرَتذُرى الصَمدِ مِمّا اِستَودَعَتهُ مَواهِبُه
  24. 24
    وَلاذَ المَها بِالظِلِّ وَاِستَوفَضَ السَفامِنَ الصَيفِ نَتّاجٌ تَخُبُّ مَواكِبُه
  25. 25
    غَدَت عانَةٌ تَشكو بِأَبصارِها الصَدىإِلى الجَأبِ إِلّا أَنَّها لا تُخاطِبُه
  26. 26
    وَظَلَّ عَلى عَلياءَ يَقسِمُ أَمرَهُأَيَمضي لِوِردٍ باكِراً أَم يُواتِبُه
  27. 27
    فَلَمّا بَدا وَجهُ الزِماعِ وَراعَهُمِنَ اللَيلِ وَجهٌ يَمَّمَ الماءَ قارِبُه
  28. 28
    فَباتَ وَقَد أَخفى الظَلامُ شُخوصَهايُناهِبُها أُمَّ الهُدى وَتُناهِبُه
  29. 29
    إِذا رَقَصَت في مَهمَهِ اللَيلِ ضَمَّهاإِلى نَهَجٍ مِثلِ المَجَرَّةِ لاحِبُه
  30. 30
    إِلى أَن أَصابَت في الغَطاطِ شَريعَةًمِنَ الماءِ بِالأَهوالِ حُفَّت جَوانِبُه
  31. 31
    بِها صَخَبُ المُستَوفِداتِ عَلى الوَلىكَما صَخِبَت في يَومِ قَيظٍ جَنادِبُه
  32. 32
    فَأَقبَلَها عُرضَ السَرِيِّ وَعَينُهُتَرودُ وَفي الناموسِ مَن هُوَ راقِبُه
  33. 33
    أَخو صيغَةٍ زُرقٍ وَصَفراءَ سَمحَةٍيُجاذِبُها مُستَحصِدٌ وَتُجاذِبُه
  34. 34
    إِذا رَزَمَت أَنَّت وَأَنَّ لَها الصَدىأَنينَ المَريضِ لِلمَريضِ يُجاوِبُه
  35. 35
    كَأَنَّ الغِنى آلى يَميناً يَؤودُهُإِذا ما أَتاها مُخفِقاً أَو تُصاخِبُه
  36. 36
    يَؤولُ إِلى أُمِّ اِبنَتَينِ يَؤودُهُفَلَمّا تَدَلّى في السَرِيِّ وَغَرَّهُ
  37. 37
    غَليلُ الحَشا مِن قانِصٍ لا يُواثِبُهرَمى فَأَمَرَّ السَهمُ يَمسَحُ بَطنَهُ
  38. 38
    وَلَبّاتِهُ فَاِنصاعَ وَالمَوتُ كارِبُهوَوافَقَ أَحجاراً رَدَعنَ نَضِيَّهُ
  39. 39
    فَأَصبَحَ مِنها عامِراهُ وَشاخِبُهيَخافُ المَنايا إِن تَرَحَّلتُ صاحِبي
  40. 40
    كَأَنَّ المَنايا في المُقامِ تُناسِبُهفَقُلتُ لَهُ إِنَّ العِراقَ مُقامُهُ
  41. 41
    وَخيمٌ إِذا هَبَّت عَلَيكَ جَنائِبُهلِعَلَّكَ تَستَدني بِسَيرِكَ في الدُجى
  42. 42
    أَخا ثِقَةٍ تُجدي عَلَيكَ مَناقِبُهمِنَ الحَيِّ قَيسٍ قَيسِ عَيلانَ إِنَّهُم
  43. 43
    عُيونُ النَدى مِنهُم تُرَوّى سَحائِبُهإِذا المُجحِدُ المَحرومُ ضَمَّت حِبالَهُ
  44. 44
    حَبائِلُهُم سيقَت إِلَيهِ رَغائِبُهوَيَومٍ عَبورِيٍّ طَغا أَو طَغا بِهِ
  45. 45
    لَظاهُ فَما يَروى مِنَ الماءِ شارِبُهرَفَعتُ بِهِ رَحلي عَلى مُتَخَطرِفٍ
  46. 46
    يَزِفُّ وَقَد أَوفى عَلى الجَذلِ راكِبُهوَأَغبَرَ رَقّاصِ الشُخوصِ مَضِلَّةً
  47. 47
    مَوارِدُهُ مَجهولَةٌ وَسَباسِبُهتَزيدُ عَلى كُلِّ الفَعالِ مَراكِبُه
  48. 48
    أُلاكَ الأُلى شَقّوا العَمى بِسُيوفِهِمعَنِ الغَيِّ حَتّى أَبصَرَ الحَقَّ طالِبُه
  49. 49
    إِذا رَكِبوا بِالمَشرَفِيَّةِ وَالقَناوَأَصبَحَ مَروانٌ تُعَدُّ مَواكِبُه
  50. 50
    فَأَيُّ اِمرِىءٍ عاصٍ وَأَيُّ قَبيلَةٍوَأَرعَنَ لا تَبكي عَلَيهِ قَرائِبُه
  51. 51
    وَسامٍ لِمَروانٍ وَمِن دونِهِ الشَجاوَهَولٌ كَلُجِّ البَحرِ جاشَت غَوارِبُه
  52. 52
    أَحَلَّت بِهِ أُمُّ المَنايا بَناتِهاوَما زالَ مِنّا مُمسِكٌ بِمَدينَةٍ
  53. 53
    يُراقِبُ أَو ثَغرٍ تُخافُ مَرازِبُهوَكُنّا إِذا دَبَّ العَدُوُّ لِسُخطِنا
  54. 54
    وَراقَبَنا في ظاهِرٍ لا نُراقِبُهرَكِبنا لَهُ جَهراً بِكُلِّ مُثَقَّفٍ
  55. 55
    وَأَبيَضَ تَستَسقي الدِماءَ مَضارِبُهوَجَيشٍ كَجُنحِ اللَيلِ يَرجُفُ بِالحَصى
  56. 56
    وَبِالشَولِ وَالخَطِّيِّ حُمرُ ثَعالِبُهغَدَونا لَهُ وَالشَمسُ في خِدرِ أُمِّها
  57. 57
    تُطالِعُنا وَالطَلُّ لَم يَجرِ ذائِبُهبِضَربٍ يَذوقُ المَوتَ مَن ذاقَ طَعمَهُ
  58. 58
    وَتُدرِكُ مَن نَجّى الفِرارُ مَثالِبُهكَأَنَّ مُثارَ النَقعِ فَوقَ رُؤُسِهِم
  59. 59
    وَأَسيافَنا لَيلٌ تَهاوى كَواكِبُهبَعَثنا لَهُم مَوتَ الفُجاءَةِ إِنَّنا
  60. 60
    بَنو المُلكِ خَفّاقٌ عَلَينا سَبائِبُهفَراحوا فَريقاً في الإِسارِ وَمِثلُهُ
  61. 61
    قَتيلٌ وَمِثلٌ لاذَ بِالبَحرِ هارِبُهوَأَرعَنَ يَغشى الشَمسَ لَونُ حَديدِهِ
  62. 62
    وَتَخلِسُ أَبصارَ الكُماةِ كَتائِبُهتَغَصُّ بِهِ الأَرضُ الفَضاءُ إِذا غَدا
  63. 63
    تُزاحِمُ أَركانَ الجِبالِ مَناكِبُهكَأَنَّ جَناباوَيهِ مِن خَمِسِ الوَغى
  64. 64
    شَمامٌ وَسَلمى أَو أَجاً وَكَواكِبُهتَرَكنا بِهِ كَلباً وَقَحطانَ تَبتَغي
  65. 65
    مُجيراً مِنَ القَتلِ المُطِلِّ مَقانِبُهأَباحَت دِمَشقاً خَيلُنا حينَ أُلجِمَت
  66. 66
    وَآبَت بِها مَغرورَ حِمصٍ نَوائِبُهوَنالَت فِلِسطيناً فَعَرَّدَ جَمعُها
  67. 67
    عَنِ العارِضِ المُستَنِّ بِالمَوتِ حاصِبُهوَقَد نَزَلَت مِنّا بِتَدمُرَ نَوبَةٌ
  68. 68
    كَذاكَ عُروضُ الشَرِّ تَعرو نَوائِبُهتَعودُ بِنَفسٍ لا تَزِلُّ عَنِ الهُدى
  69. 69
    كَما زاغَ عَنهُ ثابِتٌ وَأَقارِبُهدَعا اِبنَ سِماكٍ لِلغَوايَةِ ثابِتٌ
  70. 70
    جِهاراً وَلَم يُرشِد بَنيهِ تَجارِبُهوَنادى سَعيداً فَاِستَصَبَّ مِنَ الشَقا
  71. 71
    ذَنوباً كَما صُبَّت عَلَيهِ ذَنائِبُهوَمِن عَجَبٍ سَعيُ اِبنِ أَغنَمَ فيهِمُ
  72. 72
    وَعُثمانَ إِنَّ الدَهرَ جَمُّ عَجائِبُهوَما مِنهُما إِلّا وَطارَ بِشَخصِهِ
  73. 73
    نَجيبٌ وَطارَت لِلكِلابِ رَواجِبُهأَمَرنا بِهِم صَدرَ النَهارِ فَصُلِّبوا
  74. 74
    وَأَمسى حَميدٌ يَنحِتُ الجِذعَ صالِبُهوَباطَ اِبنُ رَوحٍ لِلجَماعَةِ إِنَّهُ
  75. 75
    زَأَرنا إِلَيهِ فَاِقشَعَرَّت ذَوائِبُهوَبِالكوفَةِ الحُبلى جَلَبنا بِخَيلِنا
  76. 76
    عَلَيهِم رَعيلَ المَوتِ إِنّا جَوالِبُهأَقَمنا عَلى هَذا وَذاكَ نِساءَها
  77. 77
    مَآتِمَ تَدعو لِلبُكا فَتُجاوِبُهأَيامى وَزَوجاتٍ كَأَنَّ نِهائَها
  78. 78
    عَلى الحُزنِ أَرآمُ المَلا وَرَبارِبُهبَكَينَ عَلى مِثلِ السِنانِ أَصابَهُ
  79. 79
    حِمامٌ بِأَيدينا فَهُنَّ نَوادِبُهفَلَمّا اِشتَفَينا بِالخَليفَةِ مِنهُمو
  80. 80
    وَصالَ بِنا حَتّى تَقَضَّت مَآرِبُهدَلَفنا إِلى الضَحّاكِ نَصرِفُ بِالرَدى
  81. 81
    وَمَروانُ تَدمى مِن جُذامَ مَخالِبُهمُعِدّينَ ضِرغاماً وَأَسوَدَ سالِخاً
  82. 82
    حُتوفاً لِمَن دَبَّت إِلَينا عَقارِبُهوَما أَصبَحَ الضَحّاكُ إِلّا كَثابِتٍ
  83. 83

    عَصانا فَأَرسَلنا المَنِيَّةَ تادِبُه