تَأبَّدَتْ بُرْقَة ُ الرَّوْحَاء فَاللَّبَبُ

بشار بن برد

38 بيت

العصر:
العصر العباسي
حفظ كصورة
إهداء

تَأبَّدَتْ بُرْقَة ُ الرَّوْحَاء فَاللَّبَبُ

  1. 1
    فأصبحت روضة ُ المكاء خالية◆فَأجْرَعُ الضَّوع لاَ تُرْعَى مَسَارِحُهُ
  2. 2
    كُل الْمَنَازِلِ مَبْثُوثٌ بِهَا الْكَأبُ◆ذَيْلاً من الصَّيفِ لَمْ يُمْدَدْ لَهُ طُنُبُ
  3. 3
    كَانَتْ مَعَايَا مِن الأَحْنَابِ فانْقَلَبَتْ◆عن عهدها بهمُ الأيام فانقلبوا
  4. 4
    وَحَالَفُوا غُرْبَة ً بالدَّارِ فاغْتَرَبُوا◆لاَ غَرْوَ إِلاَّ حَمَامٌ في مَسَاكِنِهمْ
  5. 5
    بانوا "بأسماء" تلك الهم والأربُ◆بجارة ِ البيت همُّ النفس محتضرٌ
  6. 6
    كأنني من فؤادي بعدها حربُ◆بالذَّاعِريَّة ِ أثْنِيها وتنْسلِبُ
  7. 7
    كم دون "أسماءَ" من تيهٍ ملمعة◆يَمْشِي النَّعامُ بِها مثْنى ومُجْتمِعاً
  8. 8
    لا يغفل القلبُ عن "ليلى " وقد غفلت◆عِنْد الْمُلُوكِ فلاَ يُزْرِي بِهِ الطَّلبُ
  9. 9
    يا«سُعْد» إِنِّي عداني عنْ زِيارتِكُمْ◆تَقَاذُفُ الْهَمِّ والْمهْرِيَّة ُ النُّجُبُ
  10. 10
    في كُلِّ هنَّاقة ِ الأَضْواء مُوحِشَة◆كأنَّ في جانبيها من تغولها
  11. 11
    جرْداءُ حوَّاءُ مخْشِيّ متالِفُه◆ا جشَّمْتُها الْعِيسَ والْحِرِباءُ مُنْتصِبُ
  12. 12
    ً ورحلة الليل إلاَّ الآلُ والعصبُ◆ورَّادة ٌ كُلَّ طامِي الْجمِّ عَرْمَضُهُ
  13. 13
    وسبْعة مِنْ «بنِي الْبطَّالِ» قَيِّمُهُمْ◆رداؤهُ اليوم فوق الرَّجلِ يضطربُ
  14. 14
    جليتُ عن عينه بالشعر أنشدهُ◆حتى استجاب بها والصبحُ مقتربُ
  15. 15
    قال «النُّعيْمِيُّ» لمَّا زَاحَ باطِلُهُ◆وافْتَضَّ خَاتَمَ ما يَجْنِي بِهِ التَّعبُ
  16. 16
    تهفو إلى الصيدِ إن مرَّت سونحهُ◆بِساقِطِ الرِّيشِ لمْ يُخْلِفْ له الزَّغَبُ
  17. 17
    لله درك لم تسمو بقادمة◆ٍ أوْ يُنْصِفُ الدَّهْرُ منْ يلْوِي فَيَعْتَقِبُ
  18. 18
    إلى "سليمان" راحت تغتدي حزقاً◆أَمْسَى «سُلَيْمَانُ» مرْؤُوماً نُطِيفُ بِهِ كما تُطِيفُ ببَيْتِ الْقِبْلَة ِ الْعَرَبُ
  19. 19
    ترى عليه جلالاً من أبوتهِ◆وَنُصْرَة ً مِنْ يِدٍ تَنْدَى وتُنْتَهَبُ
  20. 20
    كما بَدَا في ثَنَايا الْكَاعِبِ الشَّنَبُ◆في هامة ٍ من "قريشٍ" يحدقونَ بها
  21. 21
    عَالَى «سلَيْمَانُ» فِي عَلْيَاءَ مُشْرِفَة◆وكان يشربُ بالماء الذي شربوا
  22. 22
    كانوا - ولا دين إلاَّ السيفُ - ملكهمُ◆راسٍ وأيامهم عادية غلبُ
  23. 23
    تطولُ أعمار قومٍ في أكفهمُ◆حيناً وتقصرُ أحياناً إذا غصبوا
  24. 24
    ٍ تُزْجَى أوَائِلُهَا الإِيجَافُ والْخَبَبُ◆فِيهِ ابْتِذَالٌ وفِي أنْيَابِهِ شُعَبُ:
  25. 25
    لاَ جَارَ إِلاَّ «سُلَيْمَانٌ» وأسْرَتُهُ◆إِذَا لقِيتَ «أبَا أيُّوبَ» فِي قَعَدٍ
  26. 26
    أوْ غَازِياً فَوْقَهُ الرَّايَاتُ تَضْطَرِبُ◆فاشرب هنيئاً وذيل في صنائعه
  27. 27
    الْهَاشِمِيُّ «ابْنُ دَاوُدٍ» تَدَارَكَنَا◆أحيا لنا العيشَ حتى اهتزَّ ناضرهُ
  28. 28
    وجارنا فانجلت عنا به الكربُ◆سَهْلاً عَلَيْهِ رِوَاقُ الْمُلْكِ وَاللَّجِبُ
  29. 29
    ٍ ضرابُ أسبابِ هم حين يلتهبُ◆عُلْيَا «قُرَيْشٍ» لَهَ الْغَايَاتُ والْقَصَبُ
  30. 30
    وافى "حنيناً" بأسيافٍ ومقربة◆شُعْثِ النَّوَاصِي بَرَاهَا الْقَوْدُ والْخَبَبُ
  31. 31
    حتى ارتدى زينها والسيفُ مختضبُ◆وكَانَ «دَاوُدُ» طَوْداً يُسْتَظَلُّ بِهِ
  32. 32
    وفي " عليٍّ" لأعداء الهدى هربُ◆وَالْفَضْلُ عِنْدَ «ابْنِ عَبَّاسٍ» تُعَدُّ لَهُ
  33. 33
    فِي دَعْوَة ِ الدِّينَ آثَارٌ ومُحْتَسَبُ◆قل للمباهي "سليمانا" وأسرتهُ
  34. 34
    هَيْهَاتَ لَيْسَ كَعُودِ النَّبْعَة ِ الْغَرَبُ◆فَكُلُّهُمْ مَلِكٌ بِالتَّاجِ مُعْتَصِبُ
  35. 35
    كما يخالطُ ماء المزنة ِ الضربُ◆لو ملك الشمس قوم قبلهم ملكوا
  36. 36
    فهم ملوكٌ لأعداء النهى وركبُ◆ٍ إِذَا اللِّئَامُ عَلَى أمْوَالِهِمْ حَدِبُوا
  37. 37
    لَوْلاَ فَضُولُ «سُلَيْمَانٍ» وَنَائِلُهُ◆ينتابه الأقربث الساعي بذمته
  38. 38
    إلاَّ تناولَ كفَّي ذي الغنى أشبُ◆إذا معاشر منوا الفضل واحتسبوا