تجاللت عن فهر وعن جارتي فهر

بشار بن برد

86 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَجالَلتُ عَن فِهرٍ وَعَن جارَتَي فِهرِوَوَدَّعتُ نُعمى بِالسَلامِ وَبِالهَجرِ
  2. 2
    وَقالَت سُلَيمى فيكَ عَنّا تَثاقُلٌمَحَلُّكَ ناءٍ وَالزِيارَةُ عَن غَفرِ
  3. 3
    أَخي في الهَوى مالي أَراكَ هَجَرتَناوَقَد كُنتَ تَقفونا عَلى العُسرِ وَاليُسرِ
  4. 4
    صُدودُكَ عَنّا غَيرُ ناءٍ لِطِيَّةٍوَلَيسَ سُؤالي بِالعَجيبِ وَلا النُكرِ
  5. 5
    فَكُن كَأَخٍ لاقى أَخاً فَأَباحَهُأَحاديثَ لَيسَت مِن سِرارٍ وَلا جَهرِ
  6. 6
    رَأَيتُكَ قَد شَمَّرتَ تَشميرَ باسِلٍوَقَد كُنتَ ذَيّالَ السَرابيلِ وَالأُزرِ
  7. 7
    تَطَرَّفُ بِالرَوحاءِ صَرّامَ خُلَّةٍوَرَكّابَ أَفراسِ الصَبابَةِ وَالصِبا
  8. 8
    جَرَت حِجَجاً ثُمَّ اِستَقَرَّت فَما تَجريفَقُلتُ لَها إِذ وُقِّفَت في سُروجِها
  9. 9
    بِعاقِبَةٍ أَقرو الحَديثَ وَلا أَمريثَنى وَجهَها المَهدِيُّ يَومَ لَقيتُها
  10. 10
    وَقَد زانَها الحِنّاءُ في قَصَبٍ عَشرِفَأَصبَحنَ لا يُركَبنَ إِلاّ إِلى الوَغى
  11. 11
    وَأَصبَحتُ لا يُزرى عَلَيَّ وَلا أُزريتَثاقَلتُ إِلاّ عَن يَدٍ أَستَفيدُها
  12. 12
    وَزَورَةِ أَملاكٍ أَشُدُّ لَها أَزريتَعَبَّي سُلَيمى بِالرِضى أَو تَبَدَّلي
  13. 13
    مِنَ الناسِ قَدري إِن أَصَبتِ فَتىً قَدرينَهاني أَميرُ المُؤمِنينَ فَبَرَّكَت
  14. 14
    رِكابُ الصِبى حَتّى وَعَيتُ إِلى كَسرِوَأَخرَجَني مِن وِزرِ سَبعينَ حِجَّةً
  15. 15
    فَتىً هاشِمِيٌّ يَقشَعِرُّ مِنَ الوِزرِفَلا تَعجَبي مِن خارِجٍ مِن غوايَةٍ
  16. 16
    نَوى رَشَداً قَد يَعرِضُ الأَمرُ في الأَمرِفَهَذا أَواني قَد شَرَعتُ مَعَ التُقى
  17. 17
    وَماتَت هُمومي الطارِقاتُ فَما تَسريدَفَنتُ الهَوى حَيّاً فَلَستُ بِزائِرٍ
  18. 18
    سُلَيمى وَلا صَفراءَ ما قَرقَرَ القُمريوَمِل الآنَ لا أَصبو تَناهَت لَجاجَتي
  19. 19
    وَماتَ الهَوى وَاِنشَقَّ عَن هامَتي سُكريعَلى الغَزَلى مِنّي السَلامُ فَرُبَّما
  20. 20
    لَهَوتُ بِها في ظِلِّ مَرؤومَةٍ زُهرِوَمُصفَرَّةٍ بِالزَعفَرانِ جُلودُها
  21. 21
    إِذا حَلِيَت مِثلَ الهِرَقلِيَّةِ الصُفرِوَغَيرى ثَقالِ الرِدفِ هَبَّت تَلومُني
  22. 22
    وَلَو شَهِدَت قَبري لَصَلَّت عَلى قَبريتَرَكتُ لِمَهدِيِّ الصَلاةِ رُضابَها
  23. 23
    وَراعَيتُ عَهداً بَينَنا لَيسَ بِالخَترِوَكُنتُ إِذا اِعتَلَّت عَلَيَّ قَرينَةٌ
  24. 24
    مَلأَت بِأُخرى غادَةٍ لَدنَةٍ حِجريوَعارِضَةٍ سِرّاً وَعِندي مَنادِحٌ
  25. 25
    فَقُلتُ لَها لا أَشرَبُ الماءَ بِالخَمرِوَلَولا أَميرُ المُؤمِنينَ مُحَمَّدٌ
  26. 26
    لَقَبَّلتُ فاها أَو جَعَلتُ بِها فِطريلَعَمري لَقَد أَوقَرتُ نَفسي خَطيئَةً
  27. 27
    فَما أَنا بِالمُزدادِ وِقراً عَلى وِقرِوَفاسِقِ قَومٍ قَد دَنا بِنَصيحَةٍ
  28. 28
    فَأَزرَيتُهُ قَد يَنفَعُ العاشِقُ المُزريأَقولُ لِعَمرٍو يَومَ غابَ اِبنُ عَمِّهِ
  29. 29
    وَلا بُدَّ مِن قَولٍ يُؤَدّى إِلى عَمرِوسَعى في فَسادي مَرّةً فَشَفَيتُهُ
  30. 30
    مِراراً كِلا يَومَيَّ شَرّاً مِنَ الدَهرِوَلا يَضبِطُ العَثراءَ إِلّا اِبنُ حُرّةٍ
  31. 31
    سَبوقٌ بِحَدِّ السَيفِ مُطَّلِعُ العُذرِوَلَولا اِصطِناعي مالِكاً وَابنَ مالِكٍ
  32. 32
    قَديماً لَما زَلَّت بِهِ النَعلُ في البَحرِوَلَمّا رَأَيتُ القَومَ خَفَّت حُلومُهُم
  33. 33
    يَرومونَ بَحراً لَم أُعَرِّج عَلى بَحرِتَرَكتُ الهُوَينا لِلضَّعِيفِ وَشَمَّرَت
  34. 34
    بِي الحَربُ تَشميرَ الحَرورِيِّ عَن فَترِوَعَذراءَ لا تَجري بِلَحمٍ وَلا دَمٍ
  35. 35
    بَعيدَةِ شَكوى الأَينِ مُلحَمَةِ الدَبرِإِذا طَعَنَت فيها القَبولُ تَشَمَّصَت
  36. 36
    بِفُرسانِها لا في سُهولٍ وَلا وَعرِوَإِن قَصَدَت دَلَّت عَلى مُتَنَصِّبٍ
  37. 37
    ذَليلِ القَرى لا شَيءَ يَفري كَما تَفريتُلاعِبُ نينانَ البُحورِ وَرُبَّما
  38. 38
    رَأَيتَ نُفوسَ القَومِ مِن جَريِها تَجريتَحَمَّلتُ مِنها صاحِبَيَّ وَمِنصَفي
  39. 39
    تَزِفُّ زَفيفَ الهيقِ في البَلَدِ القَفرِإِلى مَلِكٍ مِن هاشِمٍ في نُبوءَةٍ
  40. 40
    وَمِن حِميَرٍ في المُلكِ وَالعَدَدِ الدَثرِمِنَ المُشتَرينَ الحَمدَ تَندَى مِنَ النَدى
  41. 41
    يَداهُ وَتَندى عارِضاهُ مِنَ العِطرِكَأَنَّ المُلوكَ الزُهرَ حَولَ سَريرِهِ
  42. 42
    وَمِنبَرِهِ الكِروانُ أَطرَقنَ مِن صَقرِأَعاذِلَ قَد أَكثَرتِ غَيرَ مُطاعَةٍ
  43. 43
    وَما كُلُّ ما يَخشى النَواضِحُ بِالنَقرِدَعيني فَإِنّي مُعصِمٌ بِمُحَمَّدٍ
  44. 44
    سَمِيِّ نَبِيِّ اللَهِ وَالمَلِكِ الحُرِّنَشُمُّ مَعَ الرَيحانِ طِيباً فَعالَهُ
  45. 45
    ذَكاءً وَنَرجوهُ عِياضاً مِنَ القَطرِإِذا سامَني خَسفاً زَعيمُ قَبيلَةٍ
  46. 46
    أَبَيتُ فَلَم أُعطِ المَقادَ عَلى القَسرِوَأَلزَمتُ حَبلي حَبلَ مَن لا تُغِبُّهُ
  47. 47
    عُفاةُ النَدى مِن حَيثُ يَدري وَلا يَدريفَتيقُ بَني العَبّاسِ يَدعو إِلى النَدى
  48. 48
    وَيُمسي دُواراً في المُقامِ وَفي السَفرِإِذا ما دَعا ثابت إِلَيهِ عَصائِبٌ
  49. 49
    كِرامٌ أُعينوا بِالصَلاةِ وَبِالصَبرِكُهولٌ وَشُبّانٌ عَلَيهِم مَهابَةٌ
  50. 50
    وَفيهِم غَناءٌ لِلعَوانِ وَلِلبَكرِبَنو هاشِمٍ لا يَشرَبونَ عَلى القَذى
  51. 51
    مَصاليتُ لَعّابونَ بِالأَسَلِ السُمرِيَهُزّونَ صُمّاً مُرقِلاتٍ إِلى العِدى
  52. 52
    لَها نَفَذٌ بَينَ الرَهانَةِ وَالكِبرِعُرِفتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِرِقَّةٍ
  53. 53
    عَلَينا وَلَم تُعرَف بِفَخرٍ وَلا كِبرِبَنى لَكَ عَبدُاللَهِ بَيتَ خِلافَةٍ
  54. 54
    نَزَلتَ بِها بَينَ الفَراقِدِ وَالنِسرِوَعِندَكَ عَهدٌ مِن وَصاةِ مُحَمَّدٍ
  55. 55
    فَرَعتَ بِها الأَملاكَ مِن وَلَدِ النَضرِوَرِثتَ عَلِيّاً شيمَةً أَريَحِيَّةً
  56. 56
    وَصُنتَ اِبنَ عَبّاس وَأُيِّدتَ بِالشُكرِوَأَحرَزتَ مِيراثَ النَبيِّ مُحَمَّدٍ
  57. 57
    عَلى رَغم قَومٍ يَنظُرونَ عَلى دَعرِوَأَبقى لَكَ العَبّاسُ يَوماً مُشَهَّراً
  58. 58
    إِذا سِرتَهُ في الذِكرِ جَلَّ عَنِ الذِكرِمُجالَدَةٌ دونَ النَبيِّ بِسَيفِهِ
  59. 59
    بِوادي حُنَينٍ غَيرِ وانٍ وَلا غُمرِكَأَنَّ دِماءَ القَومِ يَومَ لِقائِهِ
  60. 60
    رُداعُ عَروسٍ بِالذِراعَينِ وَالنَحرِعَشِيَّةَ يَدعو المُسلِمينَ بِصَوتِهِ
  61. 61
    وَقَد نَفَروا وَاِستَطلَعَ الصوتَ عَن نَفرِوَأَنتَ اِمرُؤٌ تَهوي إِلَيكَ قُلوبَنا
  62. 62
    وَأَلبابُنا يَومَ الهِياجِ مِنَ الذُعرِوَقَفتَ عَلى أَمرٍ فَأَصبَحتَ عارِفاً
  63. 63
    بِما يُتَّقى مِن بَطنِ أَمرٍ وَمِن ظَهرِإِذا القَطرُ لَم تَغزِر عَلَينا سَماؤُهُ
  64. 64
    بِأَرضٍ وَثِقنا مِن سَمائِكَ بِالغُزرِوَخَمرٍ كَبَردِ الماءِ في خَمرِ بابِلٍ
  65. 65
    جَمَعتَ فَما تَنفَكُّ كَالماءِ وَالخَمرِوَسَيفُكَ مَنصورٌ وَأَنتَ مُشَيَّعٌ
  66. 66
    وَمِن نَفَرٍ لا يَعصِمونَ عَلى وِترِقَتَلتَ الشُراةَ الناكِثينَ عَنِ الهُدى
  67. 67
    وَقَنَّعتَ بِالسَيفِ المُقَنَّعِ بِالكُفرِفَأَصبَحَ قَد بَدّلتَهُ مِن قَميصِهِ
  68. 68
    قَميصاً يَهولُ العَينَ مِن عَلَقٍ حُمرِعَلى الناكِثِ الضِلّيلِ وَالحاسِدِ المُغري
  69. 69
    كَذاكَ يَدُ المَهدِيِّ تُضحي مَطيرةًوَتُمسي حُتوفاً لِلجُبارِ وَمَن يَشري
  70. 70
    أُسامَةُ وافى الطارِقاتِ عَلى أَجرِجَزى اللَهُ مَهدِيَّ الصَلاةِ كَرامَةً
  71. 71
    لَقَد فَلَّ عَن ديني وَخَفَّفَ مِن ظَهريكَساني وَأَعطاني وَشَرَّفَ مَجلِسي
  72. 72
    بِمَجلِسِنا يَومَ الحُنَينَةِ وَالعَقرِفَأَصبَحتُ في ظِلِّ العَشيرَةِ مُشرِقاً
  73. 73
    عَلى البَأوِ في بَيتِ العَشيرَةِ بِالعُشرِكَأَنّي مِنَ الأَملاكِ أَملاكِ هاشِمٍ
  74. 74
    بِأَبوابِهِم مِن مُححَدينَ وَمِن مُثرِكَذاكَ قَرابينُ المُلوكِ بُيوتُهُم
  75. 75
    مَثاباتُ مِن راحٍ وَمِن سَيِّدٍ غَمرِوَكَم رائِشٍ بارٍ وَلَولا مُحَمَّدٌ
  76. 76
    طَوَتهُ اللَيالي ما يَريشُ وَلا يَبريوَطاغٍ أَصابَتهُ سُيوفُ مُحَمَّدٍ
  77. 77
    فَأَصبَحَ مُلقىً لِلغُرابِ وَلِلنَسرِإِذا جَلَسَ المَهديُّ عَمَّت فُضُولُهُ
  78. 78
    عَلَينا كَما عَمَّ الضِياءُ مِنَ البَدرِهُوَ العَسَلُ الماذِيُّ طَوراً وَرُبَّما
  79. 79
    يَكونُ كَبيرُ القَومِ مُرَّ جَنى الصَدرِتَدِرُّ لَهُ أَخلافُ دَرٍّ غَزيرَةٌ
  80. 80
    وَدَرَّت لَنا كَفّاهُ مِن نائِلٍ تَجريأَلا أَيُّها المُمتاحُ إِنَّ مُحَمَّداً
  81. 81
    يَؤولُ إِلى عِزٍّ وَيغدو مَعَ النَصرِمِنَ الصيدِ وَلّاغُ الدِماءِ إِذا غَدا
  82. 82
    وَمُستَمطِرُ المَعروفِ وَقراً عَلى وَقرِيَقومُ بِأَفعالِ الكِرامِ وَعِندَهُ
  83. 83
    شِفاءٌ مِنَ الداءِ المَحَبَّةِ وَالفَقرِلَنا كُلَّ يَومٍ مِن يَدَيهِ سَحابَةٌ
  84. 84
    تَجودُ عَلينا بِالإِناثِ وَبِالذُكرِإِمامُ هُدىً في الحَمدِ وَالأَجرِ هَمُّهُ
  85. 85
    وَلا خَيرَ فيما لَيسَ بِالحَمدِ وَالشُكرِرَجَعتُ بِهِ جَذلانَ غَيرَ مُقَدِّمٍ
  86. 86

    شَفيعاً وَأَرجو أَن أُسَوِّغَهُ عُمري