بكرا صاحبي قبل الهجير

بشار بن برد

93 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبلَ الهَجيرِإِن ذاكَ النَجاحَ في التَبكيرِ
  2. 2
    لا تَكونا عَلَيَّ كَالخَفَضِ الرَييِضِ أَمسى بِنورِهِ غَيرَ نورِ
  3. 3
    أولِعَ الناسُ بِالمَلامَةِ وَالمَرءُ عَلى خُطَّةٍ مِن التقديرِ
  4. 4
    وَشِفاءُ العَيِّ السُؤالُ فَقوماسائِلا وَالبيانُ عِندَ الخَبيرِ
  5. 5
    هَل أُسامي العُلا وَأُعوِصُ بِالخَصمِ وَأُعري مَحَجَّة الخَيتَعورِ
  6. 6
    مَن يُقِم في السَوادِ وَاليَدِ وَالإِغرامِ زيراً فَإِنَّني غَيرُ زيرِ
  7. 7
    لَيسَ مِنّي المُقامُ أَبكي عَلى الرَبعِ خَلا أَهلُهُ لِبيَنِ شَطيرِ
  8. 8
    إِنَّ في نَدوَةِ المُلوكِ لَشُغلاًعَن رَبابٍ وَزَينَبٍ وَقَذورِ
  9. 9
    قَد تَعَلَّلتُ بِالشَبابِ وَعُلِّلتُ بِبيضٍ مِثلَ النَحارِجِ حورِ
  10. 10
    مُشرِقاتُ الوُجوهِ يَسحَبنَ لِلَّهوِ عُيوناً مَكسورَةً بِفُتورِ
  11. 11
    حافِظاتٍ عَلى الأَخِلَّةِ ما طابَ وَأَبرَقنَ كَالسَرابِ الغَرورِ
  12. 12
    يَتَساقَينَ بِالمَضاحِكِ كَالشَهدِ مَشوباً بِماءِ مُزنٍ نَميرِ
  13. 13
    وَثِقالُ الأَعجازِ قَطَّعنَ قَلبيبِحَديثٍ لَذٍّ وَدَهرٍ قَصيرِ
  14. 14
    وَرَضيتُ القَليلَ مِنهُنَّ إِنّيمِن قَليلٍ لَواثِقٌ بِكَثيرِ
  15. 15
    وَطَلَبتُ الكَبيرَ بِالأَصغَرِ الأَصغَرِ إِنَّ الكَبيرَ بَعدَ الصَغيرِ
  16. 16
    دَيدَني ذاكَ في الدُجُنَّةِ حَتّى اِنجابَ عَنّي الصِبى طُلوعَ القَتيرِ
  17. 17
    ثُمَّ رَثَّ الهَوى وَراجَعَني الحِلمُ وَرُدَّت عارِيَّةُ المُستَعيرِ
  18. 18
    وَتَرَكتُ المُصابِياتِ مِنَ الأَشياءِ صُوراً يَلمَعنَ أَو غَيرَ صُورِ
  19. 19
    لَيسَ كُلُّ السُرورِ يَبقي نَعيماًرُبَّ غَيٍّ يَدُبُّ تَحتَ السُرورِ
  20. 20
    ذَهَبَت لَذَّةُ النِساءِ فَلا أَلقى نَعيماً إِلّا حَديثَ الذُكورِ
  21. 21
    وَشَبابي قَد كانَ مِن لَذَّةِ العَيشِ فَأَودى وَغالَهُ اِبنا سَميرِ
  22. 22
    وَكَذاكَ الجَديدُ يَبلى عَلى الدَهرِ وَلا بُدَّ لاِمرِئٍ مِن عَشيرِ
  23. 23
    وَدَعاني إِلى فَتيقِ بِن عَجلانَ بِسَلمٍ إِحدى بَناتِ الصُدورِ
  24. 24
    فَحَسرتُ الهُمومَ عَنّي بِعَزمٍغَيرِ بَزلاءَ واهِنٍ مُستَشيرِ
  25. 25
    وَزَميلٍ إِذا رَأى نِقبَةَ اللَيلِ تَثَنّى كَالشارِبِ المَخمورِ
  26. 26
    بِتُّ لَيلي أَذُبُّ عَن وَجهِهِ النَومَ وَما بي إِلّا اِنخِزالُ العَقيرِ
  27. 27
    يَتَمَنّى مَشيَ البَلاطِ وَأُلهيهِ بِشعري وَكيفَ لَهوُ الحَسيرِ
  28. 28
    مَنَّهُ بَينَ صِنعِ كِسرى فَحُلوانَ فَمَرجِ العِدى فَذاتِ الصُخورِ
  29. 29
    كُلُّ تَيهورَةٍ تَرى دونَها الخالَ شُروقاً تُفضي إِلى تَيهورِ
  30. 30
    وَضَعَت بَيضَها الأَنوقُ بِأَعلاها وَزادَت بِها هَوادي الصُقورِ
  31. 31
    تَسرَحُ الدَبرُ في جَناهُ وَيَأويفي نِعافٍ مَحفوفَةٍ بِالوُعورِ
  32. 32
    مُوحِشاتٍ رَأدَ النَهارِ وَلا تُسطاعَ بَينَ العِشاءِ وَالتَسحيرِ
  33. 33
    مِن نُواحِ الفَقيرِ لاحَ عَلى الخافي وَعَزفِ الصَيدانَةِ العَنقَفيرِ
  34. 34
    وَمَقامُ الأَكرادِ في شَفَقِ الصُبحِ عَلى رُكنِها قِيامَ النُسورِ
  35. 35
    أًصدَعُ البَلدَةَ الغَريبَةَ بِالحَددِ جِلاداً عولينَ في تَصبيرِ
  36. 36
    لاحِقاتِ الأَطالِ عُرّينَ بِالقُضبِ وَماءِ الحَديدِ دونَ النُسورِ
  37. 37
    يَتَصَدَّعنَ عَن شُرافِيَّةِ الأُذنِ أَمونٍ في الحُندسِ الدَيجورِ
  38. 38
    مِن بَناتِ العِفِرنِ تَبأَرُ في الكومَةِ بِأرَ العَسيفِ في الصاقورِ
  39. 39
    فَإِذا صَوَّتَ الصَدى أَو دَعا الأَخبَلُ طارَت كَالخاضِبِ المَذعورِ
  40. 40
    ظَلَّ صَدعَ النَهارِ في الآلِ والأَعبَلِ يَجتازُهُ وَفي الصُعرورِ
  41. 41
    ثُمَّ شامَ الفِراخَ فَاِرتَدَّ فَارمَددَ فَشَقَّ الغَميرَ بَعدَ الغَميرِ
  42. 42
    ذا عِفاءٍ يَفري الفَرِيَّ وَتَحدوهُ النُعامى مُزوَرَّةً عَن سَفيرِ
  43. 43
    لا بَراتي مِنَ الجَدالَةِ إِلّادونَ ما تَعتَدي مِن التَشميرِ
  44. 44
    بَدرُ لَيلٍ يَخافُ سِندَأوُهُ الغيلَ وَعَيناً مِن صَيدَنِيٍّ مُغيرِ
  45. 45
    وَحَبِيٍّ مِثلِ الكُراعِ بَدا في الأُفُقِ بَلٍّ كَالفَيلَقِ الجُمهورِ
  46. 46
    أَعقَبَتهُ القَبولُ رَوقاً مِنَ الأَرنَبِ حَتّى حَبا حُبُوَّ الأَميرِ
  47. 47
    يَتَلَظّى كَالشَمعِ مِن شُرَفِ المَجدَلِ أَو كَالنيرانِ أَعلى ثَبيرِ
  48. 48
    لا أَرى ضَوءَهُ يَبوخُ وَلا يَخمَدُ إِلّا عَن عامِلٍ مُستَطيرِ
  49. 49
    أَسَدِيٌّ إِذا تَرَجَّفَ وَاِنشَققَ سَناهُ أَكَلَّ طَرقَ البَصيرِ
  50. 50
    وَإِذا ما خَفي أَقولُ عَلى البَصرَةِ إِنّي بِها كَريبُ الضَميرِ
  51. 51
    زُلتُ عَنها إِلى صُقورِ بَني عَمروٍ وَلاقى آسادَ تِلكَ الصُقورِ
  52. 52
    بَرَقَت فيهُمُ السَماءُ فَكَلَّفتُ صِحابي وَاللَيلُ مُلقي السُتورِ
  53. 53
    عارِضٌ يُمطِرُ السَبيلَ وَإِن كانَ دُواراً فيِ الحادِثِ القَمطَريرِ
  54. 54
    يَسلُقُ الحَربَ بِالحُروبِ وَيُمسيعَصَراً في عُصارَةِ المُستَديرِ
  55. 55
    فَإِذا حَلَّتِ الوُفودُ إِلَيهِبَشَّرَت ريحُهُ بِيَومٍ مَطيرِ
  56. 56
    سُنَّهٌ مِن أَبٍ كَبيرٍ وَآباءٍ تَوالَوا عَلى اِحتِمالِ الكَبيرِ
  57. 57
    الكُفاةُ الحُماةُ إِن قامَتِ الحَربُ حَبانا وَعَزَّ ما في الصُدورِ
  58. 58
    خُطَباءٌ عَلى المَنابِرِ فُرسانٌ إِذا أُعلِموا لِيَومٍ نَكيرٍ
  59. 59
    عِندَهُم نَجدَةٌ إِذا حَمِسَ الرَوعُ وَفيهُم مَهابَةٌ لِلفُجورِ
  60. 60
    وَسِراعٌ إِلى الأَتاوِيّ بِالعُرفِ وَلا يَمحَقونَ سَهمَ الفَقيرِ
  61. 61
    نَزَلوا بِاليَفاعِ مِن ذِروَةِ المَجدِ بِحِلمٍ وَنائِلٍ وَنَكيرِ
  62. 62
    وَوَفاءٍ بِما أَقَرّوا عَلى الأَنفُسِ وَأياً في العِسرِ وَالتَيسيرِ
  63. 63
    نَهَضَ الشيبُ بِالحَمالَةِ وَالمَجدِ بِرَأيٍ عالٍ وَأَيدٍ بُحورِ
  64. 64
    وَفُتُوٌّ إِذا اِستَخَفَّتهُمُ الحَربُ لَقوها كَالأُسدِ أَو كَالنُمورِ
  65. 65
    رُتَّقٌ لِلثَّأي مَراجيحُ في النَدوَةِ يَشفونَ غُلَّةَ المُستَجيرِ
  66. 66
    لَعِبوا في الحُروبِ حَتّى اِستَكانَتثُمَّ راحوا في المِسكِ أَو في العَبيرِ
  67. 67
    كُلُّهُم يَصدُقُ اللِقاءَ وَلا يُلفى كَسَلمٍ في المَأزِقِ المُستَجيرِ
  68. 68
    مُسلِمِيٌّ تَنجابُ عَن وَجهِهِ الحَربُ نَصيراً كَالهِبرِزِيِّ النَصيرِ
  69. 69
    وَأَتاني مَسيرُ سَلمٍ عَنِ الناسِ أَميراً فَقُلتُ خَيرُ أَميرِ
  70. 70
    نَصَبَ المُقرَباتِ وَالمُسهِبَ الآفِقَ حَتّى اِنطوينَ طَيَّ الجَريرِ
  71. 71
    بِغُدُوٍّ عَلى الأَعادي وَرَوحاتٍ لَقينَ الحَياتِ مِن تَقريرِ
  72. 72
    كُلُّ خَيفانَةٍ تُصانُ عَلى الأَقرَبِ صَونَ العَروسِ في الزَمهَريرِ
  73. 73
    سَمحَةٍ في الشَمالِ مِثلِ عَصا الذائِدِ أَو مِثلُها رَحاةُ السَجيرِ
  74. 74
    وَمُنيفِ القَذالِ أَضلَعَ ذي نيرَينِ يَختالُ عادِياً في المَسيرِ
  75. 75
    مِثلَ كَرِّ الصَناعِ يَهوي إِذا حَننَ كَما حَنَّتِ الصَبا للِدَّبورِ
  76. 76
    ثَمَّ جَلّى عَنِ الخَليفَةِ بِالسَيفِ غَداةَ اِلتَقَت صَياصي الأُمورِ
  77. 77
    صَدَعَ العَسكَرَ المُنيفَ بَدا خَضرى بِضَربٍ أَتى عَلى المَغرورِ
  78. 78
    فَاِرعوى جَهلُهُم وَأَدرَكَتِ الحَربُ رِجالاً تَجَرَّدوا لِلظهورِ
  79. 79
    وَكَريمٌ يَرى المَلامَةَ كَالحَييَةِ صَبَّحنَهُ مَذَرَّ الذُرورِ
  80. 80
    بِأَطيرٍ مِنَ المَوَدَّةِ دانٍوَثَناءٍ كَالعَصبِ عَصبِ الحَريرِ
  81. 81
    فَاِنتَمى صاعِداً وَأَشرَقَ لِلمَجدِ وَجَلّى عَن صَوبِ غَيثٍ غَزيرِ
  82. 82
    أَريَحِيٌّ إِلى المَحامِدِ يَهتَززُ اِهتِزازَ المُهَنَّدِ المَشهورِ
  83. 83
    ضامِنٌ لِلحُلولِ إِن هَبَّتِ الريحُ بَليلاً أَرزاقَهُم مِن عَقيرِ
  84. 84
    لا يُصابي عَلى الفُضولِ وَلا يُعطي اِفتِخاراً لا خَيرَ في الفِخّيرِ
  85. 85
    سَيِّدٌ سُوقَةٌ وَفي المُلكِ فَيّاضٌ يُحامي عَن عِرضِهِ بِالنَذورِ
  86. 86
    وَسَماءٌ عَلى العَشيرَةِ لايُقلِعُ إِلّا عَن زاهِرٍ مُستَنيرِ
  87. 87
    يَشتري الحَمدَ بِالعَتادِ وَبِالأَمنِ يَرى كَسبَهُ مِن التَوفيرِ
  88. 88
    يا اِبنَ سَيفِ العِراقِ إِن لَم يُزَر مِثلُكَ مِنّا فَأَينَ بَيتُ المَزورِ
  89. 89
    كَثُرَت حَولَكَ الوفودُ وَقَد جِئنا قَصيراً هَذا أَوانُ الصَيورِ
  90. 90
    إِن تَكُن سَيِّداً فَأَنتَ اِبنُ مَن سادَ تَوَلّى وَما لَهُ مِن نَظيرِ
  91. 91
    كانَ غَيثَ الضَريكِ في حَجرَةِ البَأسِ وَجاراً لِلحارِمِ المُستَجيرِ
  92. 92
    كَم تَلافى أَبوكَ مِن خائَفٍ جاءَ طَريداً وَغارِمٍ وَأَسيرِ
  93. 93
    أَنبَتَ الريشَ في جَناحَيهِ حَتّىعادَ وَحفا وَطارَ كُلَّ مَطيرِ