أمن وقوف على شام بأحماد

بشار بن برد

104 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمِن وُقوفٍ عَلى شامٍ بِأَحمادِ◆وَنَظرَةٍ مِن وَراءِ العابِدِ الجادي
  2. 2
    تَبكي نَديمَيكَ راحا في حَنوطِهِما◆ما أَقرَبَ الرائِحَ المُبقي مِنَ الغادي
  3. 3
    مَهلاً فَإِنَّ بَناتِ الدَهرِ عامِلَةٌ◆فَاِخزُن دُموعَكَ لا تَجري عَلى سَلَفٍ
  4. 4
    تَخدي إِلى التُربِ يا جَهمَ بنَ عَبّادِ◆في النَفسِ شُغُلٌ عَنِ الغادي لِطَيَّتِهِ
  5. 5
    وَفي الثَوابِ رِضىً مِن صاحِبِ رادِ◆نَفسي الفِداءُ لِأَهلِ البَيتِ إِنَّ لَهُم
  6. 6
    عَهدَ النَبِيِّ وَسَمتَ القائِمَ الهادي◆لَم يَحكُموا في مَواليهِم وَقَد مَلَكوا
  7. 7
    حُكمَ المُحِلِّ وَلا حُكمُ اِبنِهِ العادي◆لَكِن وَلونا بِإِنصافٍ وَمَعدَلَةٍ
  8. 8
    حَتّى هَجَدنا وَكُنّا غَيرَ هُجّادِ◆إِنّي لَغادٍ فَمُستَأَدٍ وَمُنتَجِعٌ
  9. 9
    رَهطَ النَبِيِّ وَذو الحاجاتِ مُستادِ◆يا رَهطَ أَحمَدَ ما زالَت أَيِمَّتُكُم
  10. 10
    تُؤدي الضَعيفَ وَلا تَكدي لِرُوّادِ◆لا يَعدَمُ النَصرَ مَن كُنتُم مَوالِيَهُ
  11. 11
    وَلا يَخافُ جَماداً عامَ أَجمادِ◆مِنكُم نَبِيُّ الهُدى يَقرو مَحاسِنَهُ
  12. 12
    ساقي الحَجيجِ وَمِنكُم مُنهِبُ الزادِ◆صَلَّت لَكُم عَجَمُ الآفاقِ قاطِبَةً
  13. 13
    فَوجٌ وُفودٌ وَفَوجٌ غَيرُ وُفّادِ◆إِذا رَأَوكُم وَإِن كانوا عَلى عَجَلٍ
  14. 14
    خَرّوا سُجوداً وَما كانوا بِسُجّادِ◆إِنَّ الخَليفَةَ ظِلٌّ يُستَظَلُّ بِهِ
  15. 15
    عالٍ مَعَ الشَمسِ مَحفوفٌ بِأَطوادِ◆قَد سَرَّني أَنَّ مَن عادى كَبيرَكُمُ
  16. 16
    في المُلكِ نِصفانِ مِن قَتلى وَشُرّادِ◆لا يَرجَعونَ لِما كانوا وَإِن رَغِموا
  17. 17
    وَلا يَنامونَ مِن خَوفٍ وَإِجحادِ◆إِنَّ الدَعِيَّ يُعادينا لِنُلحِقَهُ
  18. 18
    بِالمُدَّعينَ وَيَلقانا بِإِلحادِ◆وَلا يَزالُ وَإِن شابَت لَهازِمُهُ
  19. 19
    مُذَبذَباً بَينَ إِصدارٍ وَإيرادِ◆يَنفيهِ أَصحابُهُ مِنهُم إِذا حَضَروا
  20. 20
    وَإِن أَتانا وَهَبناهُ لِمُرتادِ◆لَم يَلقَ ذو المَجدِ ما لاقَيتَ مِن قُرُمٍ
  21. 21
    صُمٍّ عَنِ الخَيرِ بِالقُرآنِ جُحّادِ◆لَم يَشعُروا بِرَسولِ اللَهِ بَل شَعَروا
  22. 22
    ثُمَّ اِستَحالوا ضَلالاً بَعدَ إِرشادِ◆أَنصَفتُمونا فَعابوا حُكمَكُم حَسَداً
  23. 23
    وَاللَهُ يَعصِمُكُم مِن غِلِّ حُسّادِ◆سَطَوا عَلَينا بِأَن كُنّا مَوالِيَكُم
  24. 24
    وَعَيَّرونا بِآباءٍ وَأَجدادِ◆وَقَد نَرى عارَ قَومٍ في أُنوفِهِمُ
  25. 25
    وَنَترُكُ العَيبَ إِذ لَيسوا بِأَندادِ◆كَأَنَّنا عَنهُمُ صُمٌّ وَقَد سَمِعَت
  26. 26
    آذانُنا قَولَ جَورٍ غَيرَ قَصّادِ◆يُزري عَلَينا رِجالٌ لا نِصابَ لَهُم
  27. 27
    كانوا عِباداً وَكُنّا غَيرَ عُبّادِ◆لَمّا رَأَونا نُواليكُم وَنَنصُرُكُم
  28. 28
    ثاروا إِلَينا بِأَضغانٍ وَأَحقادِ◆قالوا بَنو عَمِّكُم مِن حَيثُ نَنصُرُكُم
  29. 29
    قَولُ الرَسولِ وَهَذا قَولُ صُدّادِ◆لَولا الخَليفَةُ أَنّا لا نُخالِفُهُ
  30. 30
    لَقَد دَلَفنا لِأَروادٍ بِأَروادِ◆حَتّى نَزَونا وَعَينُ الشَمسِ فاتِرَةٌ
  31. 31
    في كَوكَبٍ كَشُعاعِ الشَمسِ وَقّادِ◆نَحُشُّ نيرانَ حَربٍ غَيرَ خامِدَةٍ
  32. 32
    تَحتَ العَجاجِ بِأَرواحٍ وَأَجسادِ◆هُناكَ يَنسَونَ مَرواناً وَشيعَتَهُ
  33. 33
    وَيَطرُقونَ حِذارَ المِنسَرِ العادي◆دونَ الخَليفَةِ مِنّا ظِلُّ مَأسَدَةٍ
  34. 34
    وَمِن خُراسانَ جُمدٌ بَعدَ أَجنادِ◆قَومٌ يَذُبّونَ عَن مَولى كَرامَتِهِم
  35. 35
    وَيُحسِنونَ جِوارَ الوارِدِ الصادي◆لِلَّهِ دَرُّهُمو جُنداً إِذا حَمِسوا
  36. 36
    وَشَبَّتِ الحَربُ ناراً بَعدَ إِخمادِ◆لا يَفشَلونَ وَلا تُرجى سُقاطَتُهُم
  37. 37
    إِذا عَلا زَأرُ آسادٍ لِآسادِ◆إِنّا سَراةُ بَني الأَحراَرِ وَقَّرَنا
  38. 38
    رَكضُ اَلجِيادِ وَهَزُّ المُنصُلِ البادي◆في كُلِّ يَومٍ لَنا عيدٌ وَمَلحَمَةٌ
  39. 39
    حَتّى سَبَأنا بِأَسيافٍ وَأَغمادِ◆لا نَرهَبُ القَتلَ إِنَّ القَتلَ مَكرُمَةٌ
  40. 40
    وَلا نَضِنُّ عَلى راحٍ بِأَصفادِ◆سُقناَ الخِلافَةَ تَحدوها أَسِنَّتُنا
  41. 41
    وَالقاسِطون عَلى جَهدٍ وَإِسهادِ◆حَتّى ضَرَبنا عَلى المَهدِيِّ قُبَّتَهُ
  42. 42
    فُسطاطَ مُلكٍ بِأَطنابٍ وَأَوتادِ◆إِنَّ الخَليفَةَ طَودٌ يُستَظَلُّ بِهِ
  43. 43
    تُجبى لَهُ الأَرضُ مِن مِسكٍ وَمِن ذَهَبٍ◆وَيُتَّقى غَيرَ فَحّاشٍ عَلى البادي
  44. 44
    يَغدو الخَليفَةُ مَرؤوماً نُطيفُ بِهِ◆كَما يُطيفُ بِبَيتِ القِبلَةِ الجادي
  45. 45
    إِذا دَعانا ذَبَبنا عَن مَحارِمِهِ◆ذَبَّ البَنينَ عَنِ الآباءِ أَحشادِ
  46. 46
    وَنازِعينَ يَداً خانوا فَقُلتُ لَهُم◆بُعداً وَسُحقاً وَكانوا أَهلَ إِبعادِ
  47. 47
    راحَت لَهُم مِن يَدِ الوَهّابِ عُدَّتُهُم◆مِنَ المَنايا تُوافيهِم بِميعادِ
  48. 48
    فَأَصبَحوا في رُقادِ المِلكِ قَد خَفَتوا◆وَلَم يَكونوا عَلى السوأى بِرُقّادِ
  49. 49
    مِثلُ المُقَنَّعِ في ضَربٍ لَهُ سَلَفوا◆أَذباحَ أَصيَدَ لِلأَبطالِ صَيّادِ
  50. 50
    وَعادَةُ اللَهُ لِلمَهدِيِّ في بَطِرٍ◆شَقَّ العَصا وَتَوَلّى أَحسَنُ العادِ
  51. 51
    يا طالِبَ العُرفِ إِنَّ الخَيرَ مَعدِنُهُ◆في راحَتَي مَلِكٍ أَضحى بِبَغدادِ
  52. 52
    سَلِّم عَلى الجودِ قَد لاحَت مَخايِلُهُ◆عَلى اِبنِ عَمِّ نَبيِّ الرَحمَةِ الهادي
  53. 53
    تُزَيِّنُ الدينَ وَالدُنيا صَنائِعُهُ◆يَخرُجنَ مِن بادِئٍ بِالخَيرِ عَوّادِ
  54. 54
    عَمَّ العِراقَينِ بَحرٌ حَلَّ بَينَهُما◆يَنتابُهُ الناسُ مِن زَورٍ وَوُرّادِ
  55. 55
    نَرى النَدى وَالرَدى مِن راحَتَيهِ لَنا◆لَمّا جَرى الفَيضُ مَحفوزاً بِإِمدادِ
  56. 56
    سِر غَيرَ وانٍ وَلا ثانٍ عَلى شَجَنٍ◆إِنَّ الإِمامَ لِمَن صَلّى بِمِرصادِ
  57. 57
    وَكاشِحِ الصَدرِ تَسري لي عَقارِبُهُ◆رَشَّحتُهُ لِعِقابٍ بَعدَ إِجهادِ
  58. 58
    أَموعِدي العَبدُ إِن طالَت مَواعِدُهُ◆لَهفي مَتى كُنتُ أُدحِيّاً لِرُوّادِ
  59. 59
    دوني أُسودُ بَني العَبّاسِ في أَشَبٍ◆صَعبِ المَرامِ غَريزٍ غَيرِ مُنآدِ
  60. 60
    بَينَ الإِمامِ وَموسى لِاِمرِئٍ شَرَفٌ◆هَذا الهُمامُ وَهَذا حَيَّةُ الوادي
  61. 61
    الراعِيانِ بِإِنعامٍ وَمَرحَمَةٍ◆وَالغافِرانِ ذُنوبَ الحالِفِ الصادي
  62. 62
    أَعطاهُما الخالِقُ الأَعلى وَهَزَّهُما◆ميراثَ أَحمَدَ مِن دينٍ وَإِصفادِ
  63. 63
    وَالوالِدُ الغَمرُ وَالعَمُّ المُعاذُ بِهِ◆لَم يَرضَيا دونَ إِفراعٍ وَإِصعادِ
  64. 64
    قاما بِما بَينَ يَعبورٍ إِلى سَبَلٍ◆مُستَضلِعَينِ بِتُبّاعٍ وَقُوّادِ
  65. 65
    حَتّى اِستَباحا سَنامَ الأَرضِ فَاِنصَرَفا◆عَن آلِ مَروانَ صَرعى غَيرَ نُهّادِ
  66. 66
    نِعمَ الإِمامانِ لا يَقفو مَقامَهُما◆بِالحَرسِ دونَ عَمودِ الدينِ ذَوّادِ
  67. 67
    هُما أَقاما عَصا الإِسلامِ وَاِرتَجَعا◆أَعوادَ أَحمَدَ مِن شَرقٍ وَأَعوادِ
  68. 68
    فَالآنَ قَرَّت عُيونٌ فَاِستَقَرَّ بِها◆مَوتُ النِفاقِ وَمَنفى كُلِّ هَدهادِ
  69. 69
    تَفَرَّجَت ظُلَمُ الظَلماءِ عَن مَلِكٍ◆مِن هاشِمٍ فَرِسٍ لِلناكِثِ العادي
  70. 70
    وَنظْرَة ٍ مِنْ وَرَاءِ الْعَابِدِ الْجادِي تبكي◆نديميك راحا في حنوطهما
  71. 71
    مَهْلاً فإنَّ بَناتِ الدَّهْرِ عامِلة◆تخدي إلى الترب يا جهم بن عباد
  72. 72
    فِي النَّفْسِ شُغْلٌ عنِ الْغَادِي لِطَيَّتِهِ◆وَفِي الثوَابِ رِضى ً مِنْ صَاحب رَادِ
  73. 73
    عهد النبي وسمت القائم الهادي◆حكم المحل ولا حكم ابنه العادي
  74. 74
    رَهْطَ النَّبِيِّ وَذُو الحاجاتِ مُسْتادِ◆تؤدي الضعيف ولا تكدي لرواد
  75. 75
    لا يَعْدَمُ النَّصْرَ منْ كُنتُمْ مَوَالِيَهُ◆منكم نبي الهدى يقرو محاسنه
  76. 76
    صلت لكم عجمُ الآفاق قاطبة◆ً فوج وفود وفوج غير غير وفاد
  77. 77
    خروا سُجُوداً وَمَا كانُوا بِسُجَّادِ◆عَالٍ مع الشَّمْسِ محْفُوفٌ بِأطْوَادِ
  78. 78
    في الملك نصفان من قتلى وشراد◆إن الدعي يعادينا لنلحقهُ
  79. 79
    بالمدعين ويلقانا بإلحاد◆لم يلق ذو المجد ما لاقيت
  80. 80
    من قرم صُمٍّ عِنِ الْخَيْرِ بِالْقُرْآنِ جُحَّادِ◆لمْ يَشْعُرُوا بِرَسُولِ اللَّه،
  81. 81
    بَلْ شعرُوا ثم استحالوا ضلالاً بعد إرشاد◆أَنْصَفُتُمُونَا فَعَابُوا حُكْمَكُمْ
  82. 82
    حَسَداً والله يعصمكم من غل حساد◆سطوا علينا بأن كنا مواليكم
  83. 83
    كأننا عنهم صم وقد سمعت◆يزري علينا رجالٌ لا نصاب
  84. 84
    لهم كانوا عباداً وكنا غير عباد◆قالوا بنو عمكم من حيث ننصركم
  85. 85
    قول الرسول وهذا قول صداد◆لولا الخليفة أنا لا نخالفه
  86. 86
    حَتَّى نَزَوْنَا وَعَيْنُ الشَّمْسِ فَاتِرَة◆ٌ فِي كَوْكَبٍ كَشُعَاع الشَّمْسِ وَقَّادِ
  87. 87
    هناك ينسون مراواناً وشيعته◆دون الخليفة منا ظل مأسدة
  88. 88
    ٍ ومن خراسان جندٌ بعد أجناد◆لله درهمو جنداً إذا حمسوا
  89. 89
    إنا سراة بني الأحرار وقرنا◆ٌ ولا نضن على راح بأصفاد
  90. 90
    سُقْنَا الْخِلاَفَة َ تَحْدُوهَا أَسِنَّتُنَا◆إِنَّ الْخَلِيفَة َ طَوْدٌ يُسْتَظَلُّ بِهِ
  91. 91
    ويتقَى غَيْرَ فحَّاش على البادي◆يغدو الخليفة مرؤوماً نظيفُ به
  92. 92
    ذب البنين عن البنين عن الآباء أحشاد◆وَنَازِعِينَ يَداً خَانُوا فَقُلْتُ لَهُمْ:
  93. 93
    ولم يكونوا على السوأى برقاد◆وعادة الله للمهدي في بطرٍ شَقَّ
  94. 94
    العَصَا وَتَوَلَّى أحْسَنُ الْعَادِ◆يا طالب العرف إن الخير معدنه
  95. 95
    على ابن عمِّ نبي الرحمة الهادي◆تزين الدين والدنيا صنائعه
  96. 96
    يخرجن من بادئ بالخير عواد◆ينتابه الناس من زورٍ ووراد
  97. 97
    نرى الندى والردى من راحتيه◆لنا لَمَّا جَرَى الْفَيْضُ محْفُوزاً بِإمْدَادِ
  98. 98
    إن الإمام لمن صلى بمرصاد◆وَكَاشِحِ الصَّدْرِ تَسْرِي لي عَقَارِبُهُ
  99. 99
    لَهْفِي! مَتَى كُنْتُ أُدْحِيًّا لِرُوَّادِ؟◆دوني أسود بني العباس في أشبٍ
  100. 100
    هذَا الْهُمَامُ وَهذا حيَّة ُ الْوَادِي◆أعطاهما الخالق الأعلى وهزهما
  101. 101
    قاما بما بين يعبور◆إلى سبلٍ مُسْتضْلعيْن بتُبَّاعٍ وَقُوَّاد
  102. 102
    حتى استباحا سنام الأرض فانصرفا◆بِالْحرس دُون عمُود الدِّين ذوَّاد
  103. 103
    فالآن قرَّتْ عُيُونٌ فاسْتقرَّ به◆موت النفاق ومنفى كل هدهاد
  104. 104
    تَفَرَّجَتْ ظُلَمُ الظَّلْمَاءِ عَنْ مَلِكٍ◆منْ هاشمٍ فَرِسٍ للنَّاكثِ الْعادي