ألا طرقت موهنا مهدد

بشار بن برد

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلا طَرَقَت مَوهِناً مَهدَدُوَقَد غَوَّرَ الكَوكَبُ المُنجِدُ
  2. 2
    أَلَمَّت بِمَلمومَةٍ كَالقَناوَفِتيانِ حَربٍ لَهُم توقَدُ
  3. 3
    فَبِتُّ أُحَيّا بِمَوجودَةٍمَعَ اللَيلِ تُصبِحُ لا توجَدُ
  4. 4
    أُلاعِبُ غولاً هَداهُ الكَرىإِلَينا تَشُطُّ وَتَستَورِدُ
  5. 5
    فَلَمّا صَحَوتُ وَلَم أَلقَهاصَحَوتُ وَقَلبي بِها مُقصَدُ
  6. 6
    أُقَلِّبُ هَمّاً بِها جاثِماًوَعَينَينِ رِعيَتُها الفَرقَدُ
  7. 7
    فَيا حَزَناً بَعدَ جِنِّيَّةٍعَلَيها القَلائِدُ وَالمِسجَدُ
  8. 8
    وَيا كَبِداً لَيسَ مِنها لَنانَوالٌ وَلا عِندَها لي يَدُ
  9. 9
    سِوى شَوقِ عَيني إِلى وَجهِهاوَأَنّي إِذا فارَقَت أَكمَدُ
  10. 10
    بَكَيتُ مِنَ الداءِ داءِ الهَوىإِلَيها وَأَن لَيسَ لي مُسعِدُ
  11. 11
    وَقَد وَعَدَت صَفَداً في غَدٍوَكَم وَعَدَتكَ وَلا تُصفَدُ
  12. 12
    وَإِنّي عَلى طولِ إِخلافِهالَأَرجو الوَفاءَ وَلا أَحقُدُ
  13. 13
    إِذا أَخلَفَ القَومُ ظَنّي بِهاوَكانَ لَها في غَدٍ مَوعِدُ
  14. 14
    صَبَرتُ عَلى طَلقِ آيايِهاحِفاظاً وَصَبرُ الفَتى أَعوَدُ
  15. 15
    وَما ضَنَّ يَومٌ بِداءِ الهَوىمُحِبّاً إِذا ما سَقاهُ الغَدُ
  16. 16
    وَلَيلَةِ نَحسٍ جُمادِيَّةٍإِذا نَسَمَت ريحُها تَبرُدُ
  17. 17
    أَقَمنا لِأَضيافِنا مَرقَداًوَما كُلُّ يَومٍ لَهُم مَرقَدُ
  18. 18
    وَإِنّي إِذا ما عَوى نابِحٌوَجاشَ لَهُ بَحرِيَ المُزبِدُ
  19. 19
    لَأَرمي نَوافِذَ يَشقى بِهافِراخُ اللِئامِ وَلا تَسعَدُ
  20. 20
    أَحَمّادُ لَستَ مِنَ اَكفائِناوَأَنتَ اِمرُؤٌ زَعَموا تَسفِدُ
  21. 21
    كَفى عَجَباً مُعجِباً أَنَّنيأَراكَ تَكَلَّمُ يا عَجرَدُ
  22. 22
    وَما كُنتُ أَحسِبُ مَن داؤُهُكَدائِكَ يَنطِقُ لا يُخلِدُ
  23. 23
    جَلَستَ عَلى الخَزِّ بَعدَ الحَفاوَأَصبَحتَ في حَفَدٍ تُحفَدُ
  24. 24
    وَنازَعتَ قَوماً تُماريهِمُفَيا عَجَبَ الدَهرِ لا يَنفَدُ
  25. 25
    وَما لَكَ لا تَحتَبي جالِساًعَلى العَبقَرِيِّ وَتَستَوفِدُ
  26. 26
    أَبوكَ شَبيرٌ فَأَكرِم بِهِوَفي اِستِكَ وِردٌ لِمَن تورِدُ
  27. 27
    وَأُمُّكَ مِن نِسوَةٍ هَمُّهُنَّأَشيَبٌ وَمَفرِقُها يَجمُدُ
  28. 28
    إِذا سُئِلَت لَم تَكُن كَزَّةًوَلَكِن تَذوبُ وَلا تَجمُدُ
  29. 29
    لَيالي إِذا لَم يُرَد بَيتُهاأَقامَت تَذَكَّرُ مَن تُغمِدُ
  30. 30
    إِذا قَدَّمَ الشَربُ إِبريقَهُمظَلِلتَ لِإِبريقِهِم تَسجُدُ
  31. 31
    وَتَعبُدُ رَأساً تُصَلّي لَهُوَأَمّا الإِلَهُ فَلا تَعبُدُ
  32. 32
    وَتُظهِرُ حُبَّ نَبِيِّ الهُدىوَأَنتَ بِهِ كافِرٌ تَشهَدُ
  33. 33
    وَتُشرِكُ لَيلَةَ شَهرِ الصِيامحَلالاً كَما نَظَرَ الأَربَدُ
  34. 34
    وَبِنتُكَ بَلوا قَشَرتَ اِستَهامُجوناً كَما يَنحِتُ المِبرَدُ
  35. 35
    وَتَغشى النِساءَ تُوازي بِهِنوَمِن هَمِّكَ الحَيَّةُ الأَسوَدُ
  36. 36
    وَإِن سَنَحَ الخِشفُ عارَضتَهُكَما اِندَفَعَ السابِحُ الأَجرَدُ
  37. 37
    وَإِن قيلَ صَلِّ فَقَد أَذَّنوازَمَعتَ كَما يَزمَعُ المُقعَدُ
  38. 38
    وَإِن قامَتِ الحَربُ عَرّاضَةًقَعَدتَ وَحَرَّضتَ مَن يَقعُدُ
  39. 39
    وَإِن جِئتَ يَوماً إِلى زَلَّةٍأَكَلتَ كَما يَأكُلُ القُرهُدُ
  40. 40
    وَإِن كُتِمَ السِرُّ أَفشَيتَهُنَميماً كَما بَلَّغَ الهُدهُدُ
  41. 41
    فَأَنتَ المُشَقّى وَأَنتَ الَّذيبِما قَد سَرَدتُ وَما أَسرُدُ
  42. 42
    سَتَعلَمُ لَو قَد بَدا مَيسَميعَلَيكَ وَغَنّى بِكَ المُنشِدُ
  43. 43
    أَلومُ اِبنَ نِهيا عَلى أَنَّهُيُحِبُّ الرُقودَ وَلا يَرقُدُ
  44. 44
    وَكَيفَ أَلومُ اِمرَأً بِاِستِهِعَياءٌ مِنَ الداءِ لا يُفقَدُ
  45. 45
    عَصانِي اِبنُ نِهيا فَبُعداً لَهُكَما بَعِدَ النازِحُ الأَعقَدُ
  46. 46
    إِذا نالَ جاهاً كَبا تَحتَهُكَما يَزحَفُ الحَيَّةُ الأَربَدُ
  47. 47
    وَيُعطيكَ ذُلّاً إِذا رُعتَهُكَما ذَلَّ لِلقَدَمِ المِربَدُ
  48. 48
    وَيَأخُذُ شِرَّةَ إِخوانِهِمُفيداً كَما يَأخُذُ الأَبعَدُ
  49. 49
    وَتُبعَدُ أَن لَم أَنِك أُمَّهُوَأَمّا المُثَنّى فَلا يُبعَدُ
  50. 50
    لَقَد جالَ جُردانُهُ في اِستِهاكَما جالَ في المُقلَةِ المِروَدُ